ملفات عدة تقبع في أدراج مجلس النواب أو تنتظر متابعةً من الحكومة الجديدة، لعلّ أبرزها ملف سلسلة الرتب والرواتب وغلاء المعيشة نظراً للجدل المثار حولها. وفي هذا الاطار، تعدّ هيئة التنسيق النقابية والاتحاد العمالي العام العدة لاستئناف التحرّك.
لفت رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن الى انّ “لدى الاتحاد ملفات عالقة من الحكومة السابقة، إلّا انّ الاولوية الاساسية والاكثر إلحاحاً ما يتعلق بالتقديمات الاجتماعية خصوصاً تأمين التغطية الصحية للمضمونين، لاسيما وأننا نمرّ في وضع اقتصادي واجتماعي متردٍ”. هذا الى جانب الموضوع المعيشي وكلفة غلاء المعيشة.
وقال لـ”الجمهورية”: “إننا نتطلّع الى إدراج الملفين الاقتصادي والاجتماعي في البيان الوزاري، الى جانب الملفات السياسية لأنهما من ركائز السلم الاهلي. وسندخل من خلال هذه الملفات الى مواضيع توفير فرص العمل ومعالجة أزمة البطالة التي زادت، تزامناً مع ارتفاع أعداد النازحين ومعالجة أزمة النزوح ضمن برنامج إغاثة تتولاه الحكومة، وذلك في اطار دورها وعلاقتها مع الامم المتحدة”.
وأضاف: “هذا ناهيك عن عدد من الملفات العالقة حيث نأمل اعادة التنظيم السياسي من خلال دوران عجلة الحكومة في موازاة تفعيل عمل مجلس النواب بعدما توقف العمل لغياب الحكومة”.
ودعا غصن الآن وبعدما أصبح لدينا حكومة الى “العودة الى المجلس النيابي حيث مشاريع قوانين عدة متوقفة، لاسيما ما يتعلق منها بسلسلة الرتب والرواتب، تثبيت المياومين في ملاكات الدولة وملء الاماكن الشاغرة في ملاكات الدولة”.
وأكد على “استئناف اللقاءات والتنسيق مع الهيئات الاقتصادية خصوصاً وانّ الاجتماعات بين الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام توقفت لغياب الشراكة الثلاثية يومها في ظلّ غياب الطرف الثالث أو الشريك الاساسي المتمثل بالدولة”.
محفوض
ملف السلسلة الرتب والرواتب سيعود الى الضوء مجدداً مع انتفاء الاسباب التي كانت تحول دون انعقاد جلسة لمجلس النواب. وفي هذا الاطار، كشف نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض انّ “هيئة التنسيق النقابية تجتمع عصر اليوم للبحث مجدداً في سبل متابعة ملف سلسلة الرتب والرواتب”. وقال لـ”الجمهورية”: “عند نيل الحكومة الثقة، سنطالب بأن يدرج ملف سلسلة الرتب والرواتب على اولى جلسات مجلس النواب. ولهذه الغاية سنتحرّك لمقابلة رئيس مجلس النواب نبيه بري لمتابعة ملف السلسلة معه ومطالبته بإرساله الى الهيئة العامة مباشرةً اختصاراً للوقت. أما اذا أصرّ بري على إحالة السلسلة الى اللجان، فسنطالب بأن تستغرق السلسلة هناك 10 ايام على الاكثر، خصوصاً وأنّ امام مجلس النواب شهرين فقط للعمل قبل انتخاب رئيس جديد للجمهورية”. وشدّد على “ضرورة اقرار السلسلة خلال هذه الفترة، قبل أن يطير الملف من ايدينا”.
مالكو الابنية
اقرار قانون ايجارات جديد ملف قديم جديد يؤمل من الحكومة الجديدة أن تتوصل الى خواتيمه السعيدة. وفي هذا الاطار، هنّأت الهيئة الإدارية في تجمّع مالكي الأبنية المؤجّرة في لبنان إثر اجتماع عقدته “رئيس الحكومة تمام سلام لإنجازه التشكيلة الوزارية بعد عشرة أشهر من المشاورات المضنية”، متوجهاً بـ”إسم المالكين القدامى، الى ابن العاصمة بيروت، الذي له تاريخ طويل فيها من النضال السياسي والعمل الاجتماعي، أن يكون السند الداعم لهم في إصدار قانون جديد للايجارات، ينقذ المدينة من خطر انهيار المباني، ويعيد إلى أبنائها حقوقهم بتقاضي بدلات إيجار عادلة وفق الحدّ الرائج”.