تسلم وزير الاتصالات بطرس حرب عند الاولى من بعد ظهر الثلثاء مهام وزارة الاتصالات من سلفه نقولا صحناوي.
بعد عملية التسليم والتسلم قال صحناوي: “العمل العام استمرار، وها هو الوزير حرب يتسلم الوزارة مني كما تسلمتها من سلفي، يجمعنا حب الوطن وروح المسؤولية وتقديم الخدمة العامة الى المواطن، وتطوير قطاع الاتصالات وبناه التحتية”.
وتابع: “لا يفسد الاختلاف السياسي في الود بيننا. فواجب الجميع على تنوع انتماءاتهم وآرائهم، مساعدة البلد على النهوض والتطور. صحيح ان صعوبات واجهت عملنا، بعضها اتخذ طابعا سياسيا في كثير من الاوقات، ومنعتنا من التقدم في عدد من المجالات. واتمنى ان تزول هذه العراقيل في ظل وجود الوزير حرب في الوزارة، كما اتمنى ان يلمس اللبنانيون مزيدا من التقدم في القطاع، بزوال هذه العقبات. واني متأكد ان الوزير حرب سيكون على قدر المسؤولية”.
من جهته، حيا حرب سلفه الوزير صحناوي على الجهود التي بذلها في الوزارة، واعدا بالحفاظ على ما تحقق من انجازات جاءت في مصلحة البلاد. وقال: “لسنا هنا لممارسة سياسة الكيدية، او الاطاحة بانجازات ناجحة على يد وزير إذا لم يكن في خطنا السياسي. وإني أتعهد امام اللبنانيين بأن لا أمارس سياسة المناكفة، بل انا آت لممارسة سياسة المصلحة الوطنية العامة. فإذا كان الوزير الذي سبقني قام بأعمال جيدة، فسأعززها واباركها.اما اذا اكتشفت، لا سمح الله، ان هناك اعمالا لا تنسجم مع قناعاتي او مع توجهي او رؤيتي لوزارة الاتصالات، فسيكون لي فيها رأي وقرار اتحمل مسؤوليته”.
واضاف حرب: “لقد ذكر الوزير صحناوي في كلمته انه واجه صعابا، واتمنى الا تواجهني، فأنا لست آت إلى هذه الوزارة لممارسة السياسة، بل انا آت لأعمل كوزير للاتصالات من اجل تطوير، هذا القطاع الذي ادرك اهميته على الصعيد الاقتصادي، وهو يعبر عن صورة لبنان في القرن الحادي والعشرين. هو نطاق للتحديث ولنقل لبنان الى القرن الحادي والعشرين”.
وتوجه إلى موظفي الوزارة بالقول: “انا اريد التعاون معكم جميعا من دون استثناء، واطلب منكم جميعا بلا استثناء، ان تتعاونوا معي، انما ليس من باب هويتي السياسية او الشخصية، بل على اساس اني وزير مسؤول في خدمة لبنان واللبنانيين الى اي طائفة او حزب انتموا. نحن لا نفرق بين المواطنين اينما كانوا ومهما كانت انتماءاتهم”.
وتابع: “نحن هنا لتطبيق القانون وللتطلع نحو المستقبل بعين الامل، ولنتعاون جميعا من اجل تأمين الخدمة للمواطن وللبنان. وآمل مع التراث الذي تركه الوزير صحناوي ان نكمل في الايجابيات التي تحققت، وان تمكننا الظروف من تجاوز الثغرات التي كانت موجودة قبلي. وعلى ما هو ظاهر، وجودنا في الوزارة ليس طويلا، لكني اؤكد لكم انه اذا كانت نياتكم طيبة كما هي نيتي، يمكننا تحقيق الكثير. في المقابل، في هذه الوزارة كما في كل وزارة سبق ان تسلمت مسؤوليتها، هناك سيف اسمه القانون، وهو سيف سأشغله على الجميع. فمن يطبق القانون سيكون السيف الى جانبه، ومن يخالف القانون سيطاله هذا السيف”.
وختم: “انا آت بروح التعاون هذه، تعالوا نتعاون ونطبق القوانين، ولنعمل على حل المشاكل التي تواجه اللبنانيين. تعالوا لنجعل لبنان في حال افضل، واتمنى ان تساعدنا الظروف السياسية”.