
استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب النواب مروان حمادة، فؤاد السعد، أنطوان سعد، ومنسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار د. فارس سعيد، في حضور النائب انطوان زهرا ورئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” ملحم رياشي. وعقب اللقاء، سأل الاعلاميون جعجع عن رأيه بالحكومة، فردّ ممازحاً، وهو يشير بإصبعه إلى الوفد: “هذه هي حكومتي”.
.jpg)
سعيد من جهته، وضع “الزيارة في إطار تأكيد ثوابت 14 آذار، وان الفريق الذي شارك في هذه الحكومة مطالبٌ اليوم من قيادات وجمهور 14 آذار، بأن يحمل بأمانة ثوابت 14 آذار”.

بدوره، تحدث حمادة، عما يشاع عن انقسام داخل 14 آذار، ولا سيما بعد دخول البعض منها إلى الحكومة، وعن غضب وإحباط في بعض جوانب هذه القوى، فقال: “أتينا إلى معراب ناقلين كلاما وعائدين بكلام، إلى ومن الدكتور جعجع، ومنه إلى كل رفاقنا في 14 آذار بدءا من الرئيس سعد الحريري، وصولا إلى من يتولى اليوم مهاما وزارية، والذين نعيلهم كل الثقة وكل التأييد”.
وشدد على أن هذه الحكومة “التي شُكلت لتأمين جسر تواصل عبر الفراغ الذي كنا نخشاه ولا نزال في الاستحقاق الرئاسي والذي قد يعمل له البعض، مطالبةٌ اليوم التمسك بلبنان الذي يمر من خلال إعلان بعبدا، مؤكداً على وجوب ان يتضمن البيان الوزاري ما صدر عن طاولة الحوار الوطني بإجماع كل القوى، وتأييد القوات ولو لم تكن حاضرة، لهذا الإعلان، مما يعني أن حصرية القرار السياسي والإمكانات الأمنية هي في يد السلطة الشرعية”.
ولفت إلى أن هذه الحكومة ستعمل من أجل مكافحة الارهاب ومنع تدخل قوى لبنانية في الحرب السورية، مستشهدا بما قاله الرئيس سعد الحريري في أكثر من محطة بأننا “لن نكون فريسة الحرب بين داعش وحزب الله”. لذا، لا يجوز أن يكون بيانها الوزاري فريسة داعش وحزب الله”. إذ اننا ضد السلاح غير الشرعي، وضد الارهاب الذي يتناول لبنان أو أي طرف حزبي او مذهبي او شعبي.
وتابع حمادة: “ومن معراب أردت أن اقول نحن لسنا معارضة للحكومة، ولسنا معارضة في 14 آذار، إذ أن 14 آذار واحدة، باجتهادات وآراء متعددة، عبّرنا عنها اليوم وسيكون لنا مواقف متابعة لانطلاق العمل الحكومي في الأيام والأسابيع المقبلة”.

وردا على سؤال، أكد حمادة أنه لا يجوز أن يتضمن البيان الوزاري الثلاثية المشؤومة، باعتبار أن هناك جيشا وشعبا في لبنان، بينما المقاومة كانت موجودة ضد اسرائيل، وأصبحت اليوم مقاومة ضد الشعب السوري، وضد ثورته وضد الديموقراطية في العالم العربي.
وعن الاتهام الشعبي لقوى 14 آذار بتغطية وجود “حزب الله” في سوريا من خلال المشاركة معه في الحكومة، أجاب حمادة: “هذا الكلام لا يوّجه إلي ولا إلى معراب، ولا حتى إلى مكونات أخرى في 14 آذار”، باعتبار أن أحدا في 14 آذار لا يغطي أفعال حزب الله لا في سوريا ولا في لبنان”.

وعن مصير مشاركي قوى 14 آذار في الحكومة في حال لم يقبل “حزب الله” بحصرية السلاح بالجيش اللبناني، أكد حمادة أنّ وزراء 14 آذار سيتمسكون بما أعلنوه قبل الدخول إلى الحكومة، وخلال المشاركة فيها، بثوابت 14 آذار.
حمادة ردّ على خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، بالقول: “لا يجوز اعتبار الشعب السوري شعبا تكفيرياً، وبالتالي وصف الثورة السورية، وكل الذين يناضلون ضد حكم بشار الأسد بأنهم تكفيريون، مؤكدا ان الشعب السوري بكل طوائفه ليس تكفيريا، بل التكفيري هو من يقاتل الشعب السوري على الأرض السورية خلافاً لمصلحة لبنان ولضمير لبنان ولرؤية لبنان وتضامنه مع أخوانه العرب”.
