اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد زهرمان لـ«المستقبل» ان الامين لحزب الله حسن نصرالله استحضر في خطابه القضية الفلسطينية التي غابت عن خطاباته السابقة، مستذكراً العدو الاسرائيلي، وعاد لتبرير تدخله في الحرب السورية، وكل ما ساقه في خطابه كان في هذا السياق، وهو لم يستطع اقناع احد بما ورد ولو كان صحيحاً انه ذهب لمحاربة التكفيريين، فما معنى ان هؤلاء لم يقوموا بتفجيرات في تركيا او في الاردن، الموضوع واضح عندما لا تتدخل تركيا او الاردن المجاورتان لسوريا في الحرب الداخلية فلا تحصل التفجيرات، وان التفجيرات في لبنان هي بسبب تدخل «حزب الله» في سوريا، وهو الذي استجلب الحالات التكفيرية الى لبنان ويبدو انه ما يزال مصراً على وجوده هناك ولا يريد الخروج من سوريا، وهذا يعني ان هذا الموضوع سيكون عنوان تجاذب بين فريقي 14 و8 آذار وسينعكس في البيان الوزاري، اذ ان اساس النقاش الذي سيحصل في اللجنة التي ستشكل من اجل صياغة البيان الوزاري هو مقولة الجيش والشعب والمقاومة، التي يرفضها فريق 14 آذار.
واعتبر ان «موضوع تشكيل الحكومة جاء نتيجة القرار الايراني وليس القرار الداخلي لحزب الله، ومن هذا المنطق ذهب نصرالله في خطابه نحو التهديدات الاسرائيلية وقضية فلسطين ليغطي التراجع الذي قدمه الحزب في موضوع الحكومة».
ويشير الى ان جمهور «حزب الله» انقسم تجاه هذا الخطاب، «فقسم منه وافقه وغض النظر عن خياراته، فيما هناك قسم آخر يعيد حساباته ويسأل الى اين سنذهب وان تورط الحزب في سوريا يسبب كوارث له في بيئته الحاضنة، اما بالنسبة الى جمهور 14 آذار فكان واضحا ان خطابه لم يكن مقنعاً، خصوصا انه وقع في تناقض واضح عندما اثنى على قرار المملكة العربية السعودية بمعاقبة كل شخص يذهب للقتال خارج الحدود فيما هو يقاتل في سوريا»، وبتصوره ان «هناك فترة تهدئة مع حكومة التسوية كما اسماها نصرالله في خطابه، الى حين ان تتوضح الصورة في المنطقة نتيجة الضغوط الدولية لتمرير استحقاق الحكومة وهناك فترة مهادنة نحن مقبلون عليها، وقد يكون من الصعب ضبط التفجيرات اذا واصل حزب الله قتاله في سوريا كما اعلن نصرالله انه يكون حيث يجب ان يكون، لان المسببات لا تزال موجودة وبالتالي فإن المعالجات الامنية تخفف ولكن لا يمكن ان تقضي على هذه الظواهر، ولذلك لا بد من ازالة المسببات حتى تستطيع القضاء على هذه التفجيرات، وبالتالي اذا لم يدر نصرالله اذنه الى الداخل اللبناني ويتراجع عن خياره في القتال في سوريا فإن المشكلة ستبقى قائمة».