أعلن الأمين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري أن “رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون زار الرئيس سعد الحريري في باريس، حيث جرى حوار بشأن المواضيع الوطنية التي تحمي لبنان واهمها وقف تداعيات مشاركة “حزب الله” في الحرب السورية على لبنان، ووقف ضغط السلاح على الحياة السياسية في البلاد. كما جرى حوار بشأن الاستحقاقات منها تأليف الحكومة التي لم تكن قد تشكلت في حينه وضرورة حصول الانتخابات الرئاسية في موعدها”.
واعتبر الحريري، خلال مؤتمر صحافي في استراليا “ان ذلك تم انطلاقا من ان تيار “المستقبل” بتكوينه تيار حواري ولم يرفض أي مسعى حواري”، مؤكدا ان “اللقاء لم يشهد أي وعود من قبل الطرفين. وهذا الحوار كان بالتنسيق الكامل مع قوى 14 اذار”.
وعما يحكى عن وساطة قام بها العماد عون بين تيار “المستقبل” و”حزب الله” اوضح الحريري، انه “لا يوجد وساطة مع “حزب الله” والمكان الوحيد الذي يجمعنا هو طاولة الحوار وضمن مبدأ بيان بعبدا. والتواصل الذي حصل مع “التيار الوطني الحر” كان غايته تسهيل تأليف حكومة. وجاء التواصل بعد استحالة تأليف حكومة حيادية مما كان سيؤدي الى اعتذار الرئيس تمام سلام ولأننا لا نريد الاعتذار والمجيء بحكومة تشبه حكومة نجيب ميقاتي في هذه الفترة وعشية الانتخابات الرئاسية وسن قانون جديد للانتخابات وامام استهداف مؤسسة قوى الامن الداخلي كان لا بد من تسهيل تشكيل حكومة جديدة”.
واعتبر “ان التعاون مع التيار كان لإزالة الهواجس لأن الذي يريد تشكيل حكومة عليه ان يتحاور مع كل الفرقاء. و نحن حققنا انتصارا سياسيا في هذه الحكومة واعدنا عقارب الساعة الى ما قبل وهج السلاح غير الشرعي”.
وعن تدخل “حزب الله” في سوريا قال الحريري: “عندما طرحنا شعار انسحاب حزب الله من سوريا، كنا ندرك انه لن يفعل ذلك، خصوصا وان نصرالله قال انه لو كلف الأمر سيذهب هو الى سوريا. فليبق “حزب الله” في سوريا يوهم انصاره بانتصارات وهمية. وانا اليوم مسرور لأن وزارة الخارجية مع جبران باسيل حتى ولو لم تكن هذه الوزارة معنا، المهم انها خرجت من ثنائي “حزب الله” و”أمل”. ونحن لا يمكن ان نرضى بثلاثية الجيش والمقاومة والشعب في البيان الوزاري.
وعن الدخول في الحكومة دون حلفاء اساسيين في 14 آذار، قال الحريري: “مرت 14 آذار باختبار اصعب هو القانون الارثوذكسي وحلفاؤنا تبنوه يومها من دون التشاور معنا. واليوم، مع تشكيل الحكومة وضعنا نقاطا عديدة لتنظيم الخلاف. وأطلعنا حلفاءنا عليها. و14 آذار باقية ولن تنفرط كما بقيت بعد القانون الارثوذكسي واستمرت. ونحن لا نريد ان يبقى البلد مشرعا للسيارات المفخخة وبدون حكومة. ونحن كان لدينا هواجس جدية اطلعنا حلفاءنا عليها، فبدون مؤسسات لا نستطيع ان نكمل مشروعنا ولذلك نحن نحتاج الى وجود حكومة”.