
بينما تمضي حكومة الرئيس تمام سلام الى اختبارها الحقيقي الاول في اجتماع لجنة صياغة البيان الوزاري مساء اليوم، نقل مسؤول الى صحيفة “النهار” عن مصدر ديبلوماسي تفاؤله الشديد بسهولة ولادة هذا البيان اذ ان العمر القصير للحكومة، اضافة الى المهمات الموكلة اليها في غضون ذلك، تجعل من غير الضروري اخفاء البعد السياسي الصرف للبيان، بل التركيز على القضايا التي يجب ان تتولى الحكومة مسؤوليتها.
وذهب الديبلوماسي في حديثه الى “التنبؤ” بجملة من التفاهمات التي تتوافر لها رعاية اقليمية وتحتاج الى اتصالات لانضاجها، منها امكان اعلان “حزب الله” بعد نحو شهر أو شهر ونصف شهر انهاء مهمته في سوريا وسحب مقاتليه، مسقطاً الذريعة التي يعلنها التكفيريون للقيام بعمليات تفجير ارهابية في لبنان. اما المطلب الثاني وهو تحرير السجناء الاسلاميين في سجن رومية، فهو مطلب لا علاقة للحزب به، بل يسأل عنه الفريق الآخر، وخصوصاً الذي يتولى حقائب الأمن والعدل.
ورأى في لقاء وزير العدل اشرف ريفي مسؤول لجنة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا، “مؤشراً لامكان حل عقد امنية وقضائية من طريق التفاهم، وخصوصاً بالنسبة الى الوضع في عرسال ومحيطها.
وقد مهد لذلك الرئيس تمام سلام اذ دعا الى الابتعاد عن الخطاب السياسي الكيدي والتشنج، والى مواجهة “أقسى واشد انواع الارهاب بالموقف الداعم للمؤسسات الأمنية”. وشدد على ضبط الحدود، واعتبره موضوعاً مهماً وأساسياً يجب التعامل معه بعناية وانتباه كي يرتاح البلد.
وفي هذا الملف نقل عن المصدر الديبلوماسي قوله إن المساعي العربية، ولاسيما منها السعودية، التي انطلقت أخيراً، يمكن ان تشكل غطاء لضبط الحدود وخصوصاً في البقاع الشمالي، بحيث يقطع طريق الامدادات من يبرود وغيرها، ويمكن بعدها “حزب الله” ان ينهي مهمته.
واذ وصفت الجلسة الأولى لمجلس الوزراء أمس بالإيجابية، تردد أن هذا التوجه يمكن أن يدفع الى بيان توافقي، واعتماد الصيغة التي يطرحها النائب وليد جنبلاط وهي لا تشير الى اعلان بعبدا أو الى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، فيأتي النص مقتضباً ومركزاًمن دون أوهام، ويشدد على الأولويات الملحة والانتقائية.