
ترأس رئيس مجلس الوزراء تمام سلام قبل ظهر الأربعاء في مكتبه في السرايا الحكومية إجتماعاً حضره الوزراء: اكرم شهيب، علي حسن خليل، نهاد المشنوق، محمد المشنوق، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار سمير الجسر، والامين العام لمجلس الوزراء الدكتور سهيل بوجي خصّص للبحث في موضوع مطمر الناعمة والحلول الممكنة لمعالجة وضعه .
وإثر الإجتماع قال وزير البيئة محمد المشنوق: “بناء على وعد الرئيس تمام سلام لأهالي منطقة الناعمة ورؤساء البلديات والجمعيات البيئية بإعطاء الأولوية لمعالجة مشكلة مطمر الناعمة والنفايات،عقد إجتماع برئاسته حضره وزراء المال والزراعة والداخلية والبيئة ورئيس مجلس الإنماء والإعمار والأمين العام لمجلس الوزراء،جرى فيه البحث بما آلت إليه الأموروبالخطة الوطنية الشاملة التي تعتمد مبدأ التفكك الحراري وتحويل النفايات إلى طاقة في المدن الكبرى واعتماد خطة العام 2006 بالنسبة لبقية المناطق”.
وأضاف: “أكد المجتمعون على ضرورة الجدية في متابعة هذا الموضوع الحيوي والبارز جداً بالنسبة لجميع اللبنانيين وضرورة التعجيل في بت هذه الخطة في مجلس الوزراء والمضي باقترح لجنة البيئة النيابية المتعلّق بالحوافز للبلديات المحيطة بالمطمر والتعجيل بصرفها”.
وفي انتظار تطبيق الخطة الوطنية أكد المجتمعون على المراقبة البيئية الحازمة لكل عمليات الردم لحين إقفال المطمر في العام 2015″.
وأشار الوزير المشنوق إلى أنه تقرّر عقد إجتماعات متلاحقة لمتابعة هذا الموضوع والخطة الوطنية .
ثم التقى الرئيس سلام وزير الشؤون الإجتماعية رشيد درباس الذي أوضح أنه تباحث معه في أمور وزارته، وأخذ توجيهاته في هذا الشأن .
وقال: “لفت نظر الرئيس سلام للمشاريع المتوقفة في طرابلس ولاسيما لجهة ضرورة تعيين رئيس مجلس إدارة للمنطقة الإقتصادية الحرّة، وقد لمست منه كل إهتمام ومحبة لمدينة طرابلس”.
وأضاف: “كما بحثنا في الإنفجار الذي وقع صباحاً والذي يبدو أنه ردّ سريع على الجو الإيجابي والمناخ الطيب الذي ساد مجلس الوزراء بالأمس ،مؤكداً ان إرادة الحياة أقوى من إرادة الموت”.
واستقبل الرئيس سلام السفير الفرنسي في لبنان باتريس باولي الذي قال بعد اللقاء: “زرت دولة الرئيس تمام سلام لتقديم التهاني له على تشكيل الحكومة. وفي اطار التصريحات التي صدرت عن السلطات الفرنسية، لقد رحب رئيس جمهورية فرنسا بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة وهي حكومة توافق وهذا أمر مهمز كما أن السلطات الفرنسية هنأت فخامة الرئيس ميشال سليمان ودولة الرئيس تمام سلام وكل من ساهم في تشكيل هذه الحكومة وعمل على المحافظة على مصالح لبنان العليا، وهذا هو الاهم اليوم. انها رسالة أمل بالنسبة لكافة اللبنانيين ولجميع أصدقاء لبنان الأمر الذي يسمح بتوقع تعاون مثمر في مصلحة لبنان واللبنانيين. ويجب التذكير بأن وزير الخارجية لوران فابيوس اتصل بدولة الرئيس سلام وسيتصل بنظيره اللبناني في الساعات المقبلة. نحن اذاً على اتصال ببعضنا البعض. وقد عبرت فرنسا عن دعمها القوي لهذه الحكومة”.
واضاف: “هذه الحكومة ضرورية ونحن نرحب بتشكيلها لمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان اليوم خاصة على الصعيد الأمني، ولسوء الحظ ان انفجار اليوم يعيد الى الأذهان هذه الحقيقة المرة. اسمحوا لي أن أذكر بشجب فرنسا القوي لهذا الانفجار وللطابع غير المقبول لكافة الاعمال الارهابية اياً كان مصدرها. اسمحوا لنا اليوم أن نعبر عن تعازينا لأهالي الضحايا وللشعب اللبناني وعن دعمنا للسلطات البنانية في محاربتها الارهاب وهي بالطبع من أولوليات المجتمع الدولي بأسره تماماً كما هي الحال بالنسبة للبنانيين”.
وتابع: “أما التحدي الثاني الذي يواجهه لبنان فيتمثل بالتبدلات الدستورية، وفرنسا تدعم بالطبع احترام هذه التبدلات الدستورية في ما يتعلق بالانتخابات الرئاسية من دون أن ننسى أنه سيكون على لبنان كذلك الامر تنظيم انتخابات نيابية خلال الأشهر القادمة. لا يحق لنا التدخل في الشروط الانتخابية الا أننا نرغب في اعادة التأكيد على دعمنا للمؤسسات اللبنانية وعلى عملها وفق ما ينص عليه الدستور اللبناني لاجراء الانتخابات الرئاسية في الاسابيع المقبلة”.
وقال: “يتمثل التحدي المهم الثالث في الاقتصاد، فالوضع كما نعرف جميعاً صعب جداً في لبنان: أثر الأزمة السورية والعدد الكبير من النازحين وأثر الوضع الاقليمي العام في ظل اقتصاد يعاني من عوقب هذا الوضع. اننا نقف الى جانب لبنان لتقديم المساعدة في كافة المجالات والسماح باطلاق صندوق الائتمان لدعم لبنان بمبادرة من البنك الدولي لتنفيذ المساعدات الدولية المقدمة كافة، لذا نحث السلطات اللبنانية على اتخاذ القرارات اللازمة لاطلاق هذا الصندوق بشكل خاص”.
واضاف: “تستضيف باريس في 5 آذار الجاري اجتماعاً للمجموعة الدولية الداعمة للبنان التي تشكلت في 25 ايلول الماضي في نيويورك برئاسة أمين عام مجلس الامن بان كي مون وبحضور فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليما. سيعقد اجتماع وزاري بمشاركة رئيس الجمهورية اللبنانية ووفد ممثل للحكومة اللبنانية، وذلك لتأكيد دعمنا للبنان على الصعيدين المؤسساتي والاقتصادي اضافةً الى دعم الجيش اللبناني، سندعم اذاً لبنان على كل هذه الأصعدة. لقد نقلت اذاً للرئيس سلام رسالة الصداقة والتضامن والدعم الكامل هذه من قبل السلطات الفرنسية للحكومة الجديدة وللبنان”.
ثم التقى الرئيس سلام سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان غضنفر ركن أبادي الذي هنّأه بإسم الدولة الإيرانية بتشكيل الحكومة الجديدة وقال إثر اللقاء: “سعدنا اليوم بزيارة الرئيس سلام، وتحدّثنا حول آخر التطورات على الساحة اللبنانية، وخصوصاً التفجيرين الإنتحاريين اللذين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية في بيروت، وكانت وجهات النظر متفقة على أن هذه العمليات التفجيرية الإرهابية التي يشهدها لبنان منذ فترة وخصوصاً إنفجار اليوم هي عمليات من جانب العدو الصهيوني والتيارات الإرهابية التكفيرية المسيّرة من جانب هذا العدو، ونحن نؤكد مرة أخرى بأن القيام بارتكاب مثل هذه الجرائم يزيدنا صلابة، ويعطينا أملاً وقوة أكبر، وهذه العمليات الإرهابية لن تؤثر فينا قيد أنملة”.
وأضاف: “وقفنا إلى جانب المقاومة في لبنان وفي فلسطين لمواجهة الإحتلال والمشاريع الإسرائيلية، ونحن نسأل مرة أخرى الذين يقومون بهذه العمليات التفجيرية الإنتحارية ماذا فعلتم بالنسبة للموضوع الفلسطيني وخدمة القضية الفلسطينية ومواجهة المشاريع الإسرائيلية؟”
وقال: “نحن نفتخر ونعتز ونؤكد مرة أخرى أن البوصلة هي في اتجاه فلسطين، وكل هذه الأمور التي تقومون بها لايمكن أن تؤثّر على إنحراف إتجاه هذه البوصلة من فلسطين”.
ورداً على سوال حول الأضرار وعدد الجرحى في المستشارية قال ركن أبادي: “كل العاملين في المستشارية الثقافية وكل المؤسسات الإيرانية في لبنان في صحة جيدة، ونحن نقدّم التعازي لعائلة الشهيد من قوى الأمن الداخلي الذي كان يقوم بمهمة حراسة المستشارية الثقافية الإيرانية، كما نتمنى السلامة للجرحى الثلاث من حرس المشتشارية الذين أصيبوا خلال هذا التفجير، كما نقدّم التعازي لعائلات الشهداء اللبنانيين وغير اللبنانيين الذين استشدوا جرّاء هذا الإعتداء الإرهابي”.
واستقبل الرئيس سلام سفير الصين في لبنان جيانغ جيانغ الذ اوضح بعد اللقاء: “لقد كان لي اجتماعاً جيداً جداً مع دولة الرئيس تمام سلام نقات له خلاله رسالة تهنئة من رئيس وزراء الصين”.
كما التقى الرئيس سلام مدير عام قوى الأمن الداخلي بالإنابة اللواء إبراهيم بصبوص الذي اطلعه على الاوضاع الامنية في البلاد.
واستقبل الرئيس سلام مدير عام امن الدولة اللواء جورج قرعة وجرى عرض للاوضاع الامنية.