أثنت حركة “التجدد الديموقراطي” على جهود رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة تمام سلام في تشكيل الحكومة بعد عشرة اشهر على التكليف: “تأمل مع سائر اللبنانيين ان يكون ذلك فاتحة مرحلة جديدة تحمي لبنان من انتقال نيران الحرب السورية، وتضع حدا للاحتقان المذهبي المتزامن مع انخراط اطراف لبنانيين في هذه الحرب، وتوقف الانزلاق الامني الخطير في العديد من المناطق وتكافح الارهاب الاعمى ضد الابرياء الذي شهدنا احدث فصوله في التفجير الاجرامي المزدوج في بئر حسن ولم تكن قد جفّت بعد مراسيم على تشكيل الحكومة”.
واشارت حركة التجدد في بيان اصدرته عقب جلستها الأسبوعية إلى انها “وان كانت في الاصل تفضّل صيغة الحكومة الحيادية، وتتمنى التفاهم المسبق على المهمة الاساسية للحكومة قبل تشكيلها تفاديا للنزاع العقيم حول بيانها الوزاري، فهي تأمل ان يكون تلاقي الاضداد السياسيين ناتجاً عن استيعاب دروس واخطاء المرحلة السابقة والاقتناع بضرورة الانسحاب من القتال في سوريا والانكباب على تأمين مصالح لبنان واللبنانيين قبل اي اعتبار آخر، والا يكون هذا التلاقي لكسب الوقت ومجرد انعكاس لحاجات واولويات القوى الاقليمية والخارجية”.
واضافت: “رغم الاهمية القصوى للقضايا والازمات الادارية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية التي تنهش اجساد المواطنين، فان حقيقة وصدق التحول نحو الانفراج والخروج من دائرة الخطر تقاس بقدرة الحكومة، ومن خلفها الطيف السياسي العريض المشارك فيها، على تحقيق اولويات ثلاث:
اولا- تبني بيان وزاري يلتزم بوضوح مبدأ تحييد لبنان، على ما ورد في اعلان بعبدا، ولا يعطي اي مسوغ او غطاء لأي طرف للمشاركة في القتال في سوريا او للاستمرار في انتهاك السيادة الحصرية للدولة وقواها المسلحة على كامل الاراضي اللبنانية. ان اعتماد حذلقة لغوية جديدة على غرار ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” سيكون مؤشرا شديد السلبية للمرحلة المقبلة. كذلك، إذا كان البعض يجد صعوبة في قيام الجيش اللبناني بحماية الحدود ذهاباً واياباً وفي الاتجاهين، فمن الواجب طلب المساعدة من الامم المتحدة لتطبيق مفاعيل القرار 1701 في هذا المجال.
ثانيا- اعادة الاعتبار الى الدستور واعادة الانتظام الى الحياة الدستورية، وفي مقدمها الاحترام الدقيق لمواعيد الاستحقاقات الديموقراطية، من رئاسة الجمهورية في الربيع المقبل الى انتخابات مجلس النواب مطلع الخريف. ان امتناع النواب عن تأمين النصاب لجلسات انتخاب رئيس الجمهورية او تكرار فضيحة التمديد لأنفسهم سيكون هو ايضا مؤشرا شديد السلبية.
ثالثا- التخلي عن لغة التحريض والتعبئة المذهبية والطائفية التي طبعت المرحلة السابقة، والتوقف عن النطق باسم مصالح مزعومة لتلك الطائفة او لهذا المذهب توخيا لمكاسب حزبية او شخصية او انسجاما مع المخططات والاصطفافات الاقليمية. ان الاحتقان المذهبي المتولد من التحريض والتعبئة هو البيئة الحاضنة للارهاب ونبذ الآخر وتكفيره.