
تلتئم لجنة صياغة البيان الوزاري مجددا مساء الخميس لاستكمال البحث من النقطة التي توقفت عندها في اجتماع الأربعاء الذي ناقش مسودة افكار للرئيس تمام سلام وشهد سجالا حول ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” بعدما اصر فريق 8 اذار على ادراجها رافضا الاشارة الى سياسة النأي بالنفس.
وقالت مصادر وزارية لـ”المركزية” ان من غير الجائز في وقت تؤكد دول العالم قاطبة اهمية اعتماد لبنان سياسة النأي بالنفس لابقائه بعيدا عن تداعيات الازمة السورية، ان تتجاهل الحكومة في بيانها الوزاري وجوب اعتماد هذه السياسة، مشيرة الى ضرورة ايجاد صيغة تؤشر ولو ضمنيا الى النأي بالنفس كالتزام مقررات اعلان بعبدا مع ترحيل المواضيع الخلافية. واعتبرت ان الخلاف السياسي حول بعض بنود البيان الوزاري لا يمكن ان ينسف اجواء الانفراج التي ادت الى ولادة الحكومة والتي توظفها كل القوى السياسية من اجل تعميم الايجابيات على مختلف المستويات والملفات.
الى ذلك، تتطلع الاوساط بكثير من الاهتمام الى الحراك السياسي للرئيس سعد الحريري الموجود في مصر حيث التقى قادتها من سياسيين وامنيين وروحيين، ولا تفصل الاوساط بين وصول الحريري الى مصر من الرياض وزيارته المرتقبة الى روما في الساعات الثماني والاربعين المقبلة لمقابلة قداسة البابا فرنسيس الذي كان له اكثر من مسعى ووساطة اوروبية وتحديدا فرنسية للدفع في اتجاه تشكيل الحكومة ومن ثم للقاء البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خصوصا وان الحريري كان قال في الساعات الماضية ان الغاية من اللقاء الوقوف على رأي البطريرك الراعي في الاستحقاق الرئاسي والتشاور في الاسماء المطروحة والفضلى لتولي سدة رئاسة الجمهورية وقطع الطريق على الفراغ.
واعتبرت مصادر سياسية مواكبة ان حراك الحريري الدولي يذكر تماما بخطوات مماثلة كان اقدم عليها والده الرئيس رفيق الحريري في العام 1996 على اثر عملية عناقيد الغضب الاسرائيلية من اجل تحصين لبنان وتوفير الدعم الدولي له وكل الظروف الممكنة من اجل دعمه، وان الرئيس سعد الحريري بتنقله بين دول القرار من السعودية الى مصر فروما يوظف مناخ التشكيل الايجابي من اجل تعميمه على سائر الملفات اللبنانية وتوسيع اطار بيكاره بهدف حماية لبنان من خطري الفراغ والانزلاق الامني.