
وردا على سؤال لفت فنيش في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية الى ان العمليتين الانتحاريتين ضد المستشارية الإيرانية في بئر حسن، لا يمكن اعتبارهما ردا على الخطاب الأخير لأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله او على تشكيل الحكومة او على اي محطة سياسية اخرى، فهناك مشروع تدميري ممنهج لإشاعة الفتنة، تتوسل فيه المنظمات التكفيرية العصابيات الطائفية والمذهبية لتحقيق غاياتها وأهدافها، مؤكدا ان المشروع لا يمكن مواجهته إلا بحسب طبيعته وبحسب حقيقة وأهداف وتفكير وثقافة تلك المجموعات التكفيرية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على كل دول المنطقة، وهو ما دفع مؤخرا بغالبية الدول الى التنصل من أفعالها، وذلك بعد ان أدركت خروج هذه المجموعات عن السيطرة وباتت تشكل خطرا حتى على الدول التي راهنت عليها تماما كما حصل في أفغانستان وكما يحصل اليوم في سورية.
واستطرادا، أشار فنيش الى ان مواقف الإدانة والاستنكار مطلوبة، لكن بشرط ان تقترن بترجمة عملية تبدأ بالإقلاع عن الخطاب السياسي غير الموضوعي الذي يبرر للمجموعات التكفيرية أعمالها، ويؤمن لها جرعة من الدعم ويشجعها على التمادي والاستمرار في استجداء الفتنة، لافتا الى ان السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو الموقف اللبناني الجامع من تلك المجموعات الإرهابية، إذ ان من أوجب واجبات اللبنانيين هو تضامنهم في مقاربة مفهوم وأهداف التكفير والإرهاب وذلك من خلال 1 ـ إقرار الجميع بأنه خطر على لبنان وعلى العيش المشترك، 2 ـ اعتماد خطاب سياسي موحد لا يخدم أهداف المجموعات التكفيرية ولا يوفر لها الأعذار والتبريرات، خصوصا ان التكفير ليس بحاجة الى تبريرات لتنفيذ مهامه ومخططاته، 3 ـ تقديم الدعم المطلق والكامل للجيش والقوى الأمنية، 4 ـ وقف التدخلات السياسية بعمل القضاء، 5 ـ وضع خطة وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب تتضمن إضافة الى الإجراءات الأمنية والمحاذير السياسية، برامج لتوعية المواطنين على المستوى الإعلامي والثقافي وحتى الإنمائي، وتمنع استعمال المنابر من أجل الحشد وإثارة الغرائز والفتن توسلا لإرضاء دولة خارجية من هنا وكسبا لشعبية من هناك.
