امل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ان “يكون ما حصل في مدينة طرابلس “حادثا عرضيا” لا علاقة له بالجولة السابقة من العنف ولا بأي جولة مقبلة لا سمح الله”، مشدداً على اهمية ان “تبسط الحكومة الجديدة هيبتها وحضورها في المدينة، خصوصاً انها حكومة توافقية”، مطالباً الدولة “يإيقاف كل من تثبت ادانته في اي جريمة، خصوصاً جريمة تفجير مسجدي السلام والتقوى في المدينة”، ومعلناً انه “لا يجوز لاي فريق ان يعتبر ان من حقه ان يثأر شخصياً او ان ينال حقه بيده”.
وقال لـ “المركزية” هذا “الحادث العرضي” هو “نوع من الثأر الشخصي آمل ان ينتهي والا يؤثر على مسيرة الحكومة الجديدة ومستقبلها. لا شك ان كلاً من وزير العدل اللواء اشرف ريفي ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس يتمتعان بحكمة عالية جداً وهذا من شانه ان يُهدئ الامور في طرابلس اكثر من السابق”.
واذ رجّح رداً على سؤال “وجود ارادة لربط مسلسل التفجيرات التي تضرب لبنان بجولات العنف في طرابلس”، اكد ثقته “بتعقّل اللبنانيين وتفهّمهم لكل ما يحدث، والا ينجرّوا الى الفتنة”، لافتاً الى ان “الدولة هي الملاذ الوحيد لكل ابناء الوطن”، ومتوجّها الى اللبنانيين ان “يترفّعوا عن اي حزازات شخصية وان يوكلوا امرهم الى الدولة”.
اضاف “عندما ساد منطق العقل والحرص على مصلحة الوطن ولدت الحكومة، وتحقق هذا الانجاز بعدما أبدى كل الفرقاء تجاوبهم مع اي تقارب. اتمنى من جميع الفرقاء ان يغلّبوا دائماً لغة العقل وتقديم مصلحة الوطن على اي مصلحة حزبية او مذهبية او شخصية. لبنان يستحق منّا ان نضحّي بالكثير من اجل ان يسوده الامن والسلام والاستقرار”.
وعن لقائه الرئيس سعد الحريري في الرياض منذ ايام، اشار المفتي الشعار الى انه “وجد الرئيس الحريري متفائلا جداً، خصوصاً بعد الاجواء الايجابية التي سادت في لبنان اخيراً وادّت الى ولادة الحكومة الجديدة”، وقال “سمعت منه ان كل الاطراف في لبنان كانوا حريصين على تسهيل التشكيل وعلى ان التواصل باقٍ بينه وبينهم، خصوصاً “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” وانه لم ينقطع. وابلغنا ان اكثر من اتصال جرى بينه وبين رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب ميشال عون، واكد ان طريق الانفتاح هي الوحيدة التي ستُحدد مستقبل لبنان وستنقله الى الامان والاستقرار. وانه سيضع مصلحة الوطن نصب عينيه. وقال ان عودته الى لبنان امر لا بد منه من دون تحديد موعد لذلك”.