#adsense

الحكومة الجديدة في مرمى سهام 8 و 14 آذار

حجم الخط

الحكومة الجديدة في مرمى سهام 8 و 14 آذار الحريري والجميل قبلا ما كانا يرفضانه

بعد مخاض طويل دام أشهر، تحقّق «الإنجاز» بولادة حكومة الرئيس تمام سلام، لكن يبدو أن هذه الحكومة التي ولدت لتنفيذ وظائف محدّدة تبدأ برسم سياسات أمنية قادرة على مواجهة الموجة الإرهابية التكفيرية التي تضرب لبنان، وتنتهي بتحضير المناخات السياسية المؤاتية لتمرير الإستحقاق الرئاسي، وفق ما أكد الرئيس سلام من القصر الجمهوري، ليست مقبولة من جمهور طرفي الصراع السياسي أي في 8 و 14 آذار.

وفي هذا الإطار، اعتبرت مصادر في 14 آذار أن الرئيس سعد الحريري خاطب اللبنانيين في 14 شباط الفائت مؤكداً أنه لن يجلس مع «حزب الله»، على خلفية أنه لا يشبه لا «حزب الله» ولا «القاعدة»، وإذ به يتّفق مع «حزب الله» محدّداً عنواناً واحداً للإرهاب هو «القاعدة»، وبالتالي سوف تتحوّل الحكومة إلى أداة تنفيذية للحزب رغماً عن أنف قوى 14 آذار، التي ستكون أداة مطواعة لمهاجمة ما سوف يسميه «حزب الله» بالإرهاب سواء في عرسال أو في طرابلس، أو في مناطق أخرى يكون الحريري غطاءً غير مباشراً لها لأنه سيحرج في مواجهة بقع إرهابية حقيقية، ولكن سنّية.

أما حزب الكتائب، تابعت المصادر نفسها، وعلى رفعه لعناوين كثيرة على لسان النائب سامي الجميل، عاد وتنازل عنها لمصلحة الأفرقاء الآخرين ولم يتمكن من فرض شروطه، فهو بداية وعد بأن تكون وزارة الخارجية لقوى 14 آذار، وإلا فإن الحزب لن يشارك في الحكومة، إلا أنه عاد وشارك ووزارة الخارجية لأحد صقور قوى 8 آذار أي الوزير جبران باسيل، الذي يجاهر بتحالفه مع «حزب الله» وبتلاؤم موقف التيار وقائده مع موقف الحزب وسيده. كما وعد الجميل الإبن أنه سيسعى للحصول على حقيبة التربية عند أول فرصة حكومية تشارك فيها الكتائب، فكان أن وقعت الحقيبة في يد ألدّ أعداء الكتائب، بعدما تسلّمها وزير قومي من ضهور الشوير جارة بكفيا.

وتابعت المصادر نفسها، أن النائب سامي الجميل فشل ثانية وخذل شباب قوى 14 آذار عبر رفعه سقوفاً لم يستطع بأي شكل من الأشكال الحفاظ عليها أو حمايتها بالحد الأدنى، مكتفياً بحصص وزارية خالية من المضمون، ومطروحة للمزايدة السياسية لا أكثر، فلم تحصل الكتائب عملياً على أي وزارة سيادية على الإطلاق، حتى وزارة الإتصالات لم تحصل عليها الكتائب وكانت من نصيب النائب بطرس حرب، الذي جاهر دائماً في اتهامه لأحد عناصر «حزب الله» في محاولة قتله، من دون أن يقبل الحزب حتى بتسليمه للتحقيق معه، سوف يجلس أيضاً عن يمين الحزب في الحكومة، على أن يتقدّمه إبن منطقته اللدود الوزير جبران باسيل كوزير للخارجية.

من جهتها، اعتبرت مصادر سياسية تدور في فلك قوى الثامن من آذار، أن المشاركة مع فريق 14 آذار في حكومة واحدة كان قراراً خاطئاً، لا سيما وأن أيدي تيار «المستقبل» ملطخة بالدماء من خلال احتضانها بشكل مباشر وغير مباشر للجماعات التكفيرية التي تفجّر في الضاحية الجنوبية وفي الهرمل وغيرها. لافتة إلى أن الشارع الزغرتاوي وبشكل محدّد مناصري تيار «المردة» أبدوا مفاجأتهم من تركيبة الحكومة الجديدة، التي لم تكن على تطلّعاتهم ولا سيما لجهة الأسماء، فبعدما نالوا حقيبتين في الحكومة السابقة واحدة سيادية هي حقيبة الدفاع وأخرى حقيبة دولة، فإنهم لن يرضوا اليوم بوزارة واحدة وتحديداً وزارة الثقافة. وفي حين اعتبرها البعض خسارة، اعتبرها البعض الآخر حكومة «استسلام» للحلفاء قبل الآخرين.

المصدر:
الديار

خبر عاجل