أشاعت إيران أجواء تشاؤم في اليوم الثاني من مفاوضاتها في فيينا مع الدول الست المعنية بملفها النووي، إذ رجّح “الحرس الثوري” حدوث “مشكلات”، فيما اعتبر الغرب المحادثات “جوهرية”، مؤكداً أنها “لم تواجه مشكلات حقيقية”.
جولة المفاوضات الثالثة الاربعاء، عُقدت برئاسة عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، وهيلغا شميد مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وشارك ديبلوماسيون بارزون من الدول الست (الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا).
وأوردت وسائل إعلام إيرانية أن عراقجي وشميد أبلغا آشتون ونظيرها الإيراني محمد جواد ظريف اللذين التقيا الاربعاء، “نتائج الجلسة”. وأضافت أن ظريف وآشتون ناقشا “كيفية مواصلة المفاوضات، وقوّما المسائل المطروحة وهل هناك حاجة إلى جولة مفاوضات أخرى، أم أن الطرفين قادران على الاتفاق في شأن جدول أعمال” المحادثات. وكان عراقجي التقى مساء الثلثاء لنحو ساعة ونصف ساعة، نظيرته الأميركية ويندي شيرمان التي ترأس وفد بلادها إلى المفاوضات، بعد اجتماع مشترك مع ممثلي ألمانيا وبريطانيا وفرنسا.
وتحدث مايكل مان، الناطق باسم آشتون، عن “إنجاز عملٍ جيدٍ”، معتبراً أن المحادثات “جوهرية ومفيدة”، فيما نسب إلى ديبلوماسي غربي، أن المحادثات كانت “مثمرة” و”موضوعية”. وزاد أن “التركيز كان على المعايير وعملية المفاوضات والجدول الزمني لعملية متوسطة إلى بعيدة الأجل، ولا نتوقع نتائج فورية”.
وبدّد ديبلوماسي غربي بارز أجواء تشاؤم أشاعها الإيرانيون، معرباً عن “دهشته” لأن المحادثات تسير بشكل جيد، ولفت إلى أن الوفود المشاركة “لم تواجه بعد أي مشكلات جدية”.
أما ظريف، فأعرب عن أمله بأن تسفر المفاوضات عن “اتفاق نهائي خلال ستة أشهر بعد تطبيق اتفاق جنيف” المبرم بين إيران والدول الست في تشرين الثاني الماضي.