
واستطرادا، لفت النائب اسود في تصريح لـ «الأنباء» الى ان لقاء باريس اتى في سياق المساعي الوطنية التي يقودها العماد عون لإنهاء القطيعة بين القيادات الرئيسية والرافعات السياسية الوازنة، أو أقله للحد من حالة الانقسامات العمودية والتجاذبات السياسية الحاصلة في لبنان نتيجة الأزمات والتطورات في المنطقة العربية وتحديدا السورية منها، علما ان العماد عون وانطلاقا من قناعته وإيمانه بأن لبنان لا يحكم الا بالتوافق بين كافة شرائحه السياسية والطائفية، كان قد استبق التحول المشار إليه وبادر عبر لجنة من نواب التيار الوطني الحر الى عقد لقاءات مع الحزب الاشتراكي وتيار المستقبل، لتقريب وجهات النظر معهما والوصول الى مساحة مشتركة تغني لبنان عن كل تدخل خارجي لإنهاء ازماته. وبناء عليه يعتبر اسود ان البعض في تيار المستقبل الذين لم يستسيغوا هذا التحول في السياسة المحلية، اعترفوا بحصول اللقاء، الا انهم تنكروا لمضمونه مؤكدا انه وبغض النظر عما تسوقه زورا بعض الوسائل الاعلامية، فإن عامل الوقت كفيل بالكشف للرأي العام عن حقيقة ما جاء في مضمون لقاء باريس وتوضيح خلفياته وأبعاده.
وفي سياق منفصل، اضاف اسود ان حملات القوطبة على ترشح العماد عون لرئاسة الجمهورية كانت منتظرة ومرجحة للتصاعد مع اقتراب موعد الاستحقاق الرئاسي، خصوصا من قبل الفريق المسيحي في قوى 14 آذار، الذي ترك وحيدا على قارعة الطريق نتيجة قراءاته الخاطئة وارتجالاته السياسية العشوائية (غامزا من قناة حزبي القوات اللبنانية والأحرار) تماما كما ترك وحيدا في العامين 1990 و1994 معتبرا بالتالي ان المرحلة الراهنة تحتاج الى فكر مسيحي صائب ورؤية واضحة يقودها العماد عون باتجاه تيار المستقبل لتحصين الساحة اللبنانية من تداعيات النيران العربية بشكل عام والسورية بشكل خاص، مشيرا بالتالي الى ان لقاء باريس سيستكمل بلقاءات جانبية اخرى مع تيار المستقبل كونه الممثل الرئيسي لقوى 14 آذار وذلك بهدف محاصرة حالة الشرذمة السياسية المهددة للحياة السياسية وللاستحقاق الرئاسي. على صعيد آخر، وردا على سؤال، ختم النائب اسود مؤكدا ان التسوية التي سمحت بتشكيل الحكومة، هي نفسها التي ستفرض على الفرقاء المشاركين فيها تسهيل صياغة البيان الوزاري، خصوصا ان مجرد تراجع البعض عن رفضهم لمشاركة حزب الله في الحكومة، هو اعتراف كامل بمشروعية المقاومة وأهدافها، سواء اتى البيان الوزاري على ذكرها ام لم يأت.
