كرم: المعادلة الثلاثية منتهية الصلاحية ومدمرة ويجب حذفها من البيان الوزاري مقابل الإلتزام بإعلان بعبدا

أوضح عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب فادي كرم أن “القوات” منذ الأساس تطالب بحذف ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” من البيان الوزاري بعدما أصبحت مدمرة ومنتهية الصلاحية. كما أنها طالبت الإلتزام بـ”إعلان بعبدا” كون جميع الأطراف السياسية المشاركة اليوم في الحكومة وافقت عليه، وبالتالي عليهم احترام إلتزاماتهم، وبالتالي اعتماد “إعلان بعبدا” منطلقاً أساسياً للبيان الوزاري.

وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، اعتبر كرم أنه إذا كانت الأطراف المشاركة في الحكومة تسعى الى أن تكون منتجة وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة وتريح الوضع الداخلي وتعمل الى إرساء الإستقرار السياسي، فعليها ان تعتمد “إعلان بعبدا”.

وقال: إذا لم يتم الإلتزام بهذا “الإعلان” في البيان الوزاري، فإن نواب “القوات” سيحجبون الثقة عن الحكومة.

ورداً على القول بأن البعض يعتبر ان “القوات” أخطأت في بقائها خارج الحكومة، أجاب كرم: إذا لم يعتمد الأفرقاء السياسيون المشاركون في الحكومة بياناً وزارياً سيادياً، فإنهم هم المخطئون، وأضاف: أما بالنسبة لـ “القوات”، فقرارها كان صائباً، لجهة ضرورة الإلتزام بحكومة سيادية مع بيان سيادي.

ولفت الى أن ما نشهده اليوم يثبت صوابية قرار “القوات”، خصوصاً وان النقاش في لجنة صياغة البيان يبدو عقيماً، قائلاً: الجوّ يبدو هادئاً، طالما لم يتم البحث في الأمور الخلافية، وبالتالي هذا يشكل محاولة للايهام بأن الأجواء هادئة، وبالتالي قد يقع الخلاف عند البحث في بنود أخرى.

وتابع: قرار “القوات”، وإن كان تخلٍ عن عدم المشاركة في الحكومة، إلا أنه صائب في حق لبنان.

ورداً على سؤال، أكد كرم انه لا يقيّم وضع الحلفاء او مواقفهم، ولكن إذا لم تعتمد الحكومة “إعلان بعبدا” في بيانها فإنها ترتكب خطأ بحق اللبنانيين.

وقيل له: لماذا لم تشاركوا، وفي حال لم يتم الإلتزام بما تطالبون به تنسحبون، أجاب: مثل هذه المحاولات لا تكون في محلّها إطلاقاً، وأضاف: إذا اعتمد “إعلان بعبدا”، فـ”القوات اللبنانية”، وإن لم تتمثل بالحكومة، فإن الحكومة عندها كلها تمثّل “القوات”.

على صعيد آخر، وتعليقاً على اللقاء الذي جمع الرئيس سعد الحريري والعماد ميشال عون، قال كرم: كل اللقاءات التي تتم بين القيادات اللبنانية ايجابية، ويجب ان تستمر للوصول الى قاسم مشترك لتبديد الخلافات. وهذا ما ترحّب به “القوات”.

وأضاف: لا أدري ما إذا كان الدكتور سمير جعجع على علم باللقاء وهو نفسه المخوّل الإعلان عن هذا الأمر.

وعن لقاء الحريري بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الفاتيكان، أجاب كرم: انه ايضاً يصبّ في إطار اللقاءات الايجابية التي تصبّ في مصلحة البلد. وعما إِذا كانت “القوات” تعيد النظر بالمرحلة السابقة وبتحالفاتها، أوضح كرم ان هذا يدخل ضمن إطار التحليلات الصحافية، لافتاً الى أن موضوع المشاركة في الحكومة، هو تباين في الرأي، معتبراً اننا كنّا قد أوضحنا موقفنا فعدم الإتفاق مسبقاً على الهوية السياسية للحكومة سيؤدي الى مشاكل، واليوم بدأنا نلمس وجودها بالنسبة الى البيان الوزاري، ولكن حلفاءنا فضّلوا المشاركة في الحكومة على أن يبحث البيان الوزاري لاحقاً. وبالتالي سنرى مَن اصاب.

وختم: قوى 14 آذار ما زالت ملتزمة نفس الشعارات وتتبع الإستراتيجية ذاتها انطلاقاً من “إعلان بعبدا” ومذكّرة بكركي.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل