قرأنا لبعض الحاقدين في صحيفة “الاخبار” عن مبدئية “الحكيم”، ومع شكرنا الدائم لهم على الدعاية التي يقدمونها للحكيم ولـ”القوات اللبنانية”، وهم يؤكدون بأساليبهم وغيظهم نجاح “القوات” ورئيسها لان اي مراقب حيادي او خصم او عدو قبل الصديق، كان قد اختبر هذه المبدئية واستفاد او عانى منها، وهي وحدها كافية لإغاظة هؤلاء كما إغاظة من لا يملك مثلها ويسعى الى تسخيفها أملاً في تغطية جبنه او تخاذله او هروبه يوم عزّت المواجهات، او تغطية اصراره على لعب دور البطل الكذبة على طريقة “Popeye” ولو من دون سبانخ او من كرتون.
الخلاصة ان الرجل بطل حقيقي لمجرّد انه لا يدعي البطولات الوهمية والدونكيشوتية، ولا يحب التلون والمتلونين ولا يحب كلام الليل الذي يمحوه النهار ولا يحب المبادئ حمّالة الاوجه ولا يبحث عن الراحة الشخصية ولا يتردد في الاختيار بين رحلات شهر العسل (كما عرض الراحل الياس الهراوي) وزنزانة الحرية، ولا يساوم ولا يفاصل، واللا عنده لا والنعم نعم، كما علمنا الرب يسوع، وهو لهذا كله جبل مبادئ وقيم لا تنال منها رياح صغيرة… بالكاد تعصف عند اطراف قدميه.
