قال النائب مروان حمادة لصحيفة “الجمهورية”: «من الواضح أنّ الحكومة، ولو مثّلت قفزة نوعيّة نرحّب بها في اتّجاه إعادة الحياة الى المؤسّسات الدستورية، فهي لن تستطيع أن تحلّ بسحر ساحر معضلاتٍ دفعَ «حزب الله» البلدَ إليها وما يزال.
فالهيمنة على الحياة السياسية بالسلاح لا تزال قائمة، والانخراط في المشروع الايراني للسيطرة على المثلّث العراقي السوري اللبناني مستمرّ. فتقويم 14 آذار للوضع الحالي ينطلق من أنّ حماية لبنان تبدأ بحماية كلّ حدوده ذهاباً وإياباً، لأنّ التركيز على سيارات تأتي من سوريا والتغاضي عن دبّابات ومدافع تذهب الى سوريا هي وصفة لاستمرار النزاع وإغراق لبنان في دوّامة الإرهاب التي يشهدها.
وأضاف: «نطالب الحزب مجدّداً ونصرّ عليه ان يسحب قوّاته من سوريا لكي نستطيع معاً مواجهة أيّ إرهاب، والنأيَ الحقيقي عن الصراعات العربية. أمّا محاولة تحميل وزراء 14 آذار الأمنيّين مسؤولية الوضع، فهي خطة ساقطة لأنّ اليد الواحدة لا تصفّق، ومواجهة التطرّف تستدعي مواجهة كلّ أنواعه ومنابعه في كلّ زمان ومكان.
وأتساءل مثلاً أين أصبحت ملاحقة مفجّري مسجدي طرابلس اللذين سقط فيهما مئة قتيل؟ وأين هو التحقيق في اغتيال الشهيد محمد شطح؟ كلّ دقيقة وإعلامُ الحزب وحلفائه تُكرَّس إمّا للقتال في سوريا وانتصارات جيش الأسد الوهمية، وإمّا للتحقيقات في عرسال وصيدا وطرابلس. نحن مع هذه التحقيقات ولكن لنوسّع رقعتها وتشمل كلّ من يعتدي على حياة الآخر في لبنان وكلّ من يجرّه الى حروب خارجية.
هذا هو مغزى «إعلان بعبدا» الذي لا ينتقد أحداً ويحمي الجميع. فالمطلوب من وزرائنا التمسّك بهذا الأمر في البيان ولو لحكومة التسعين يوماً. القضية ليست قضية حقائب ولم تكن يوماً كذلك، ولا عدد أيام الحكومة، بل قضية المبادئ التي تصون لبنان وتعيده الى سلامته وازدهاره.