تستكمل لجنة صوغ البيان الوزاري مناقشاتها في السراي الساعة الخامسة من مساء اليوم، بعدما بحثت في اجتماعها الثاني أمس في عدد من المواضيع، في غياب وزير الصحّة وائل ابو فاعور لوجودِه خارج لبنان، فناب عنه وزير الزراعة أكرم شهيّب.
وأنهى المجتمعون أمس البحث في الفقرات المتعلّقة بالنفط وملفّ النازحين، بعدما عدّلوا الفقرة الواردة في مسوّدة مشروع الرئيس تمّام سلام وتوصّلوا إلى صيغة جديدة كاملة متكاملة لمقاربة هذا الملفّ، ونالت موافقة الجميع.
وفي ملفّ النفط، تمّ الاتفاق على الإسراع في السير بدورات التراخيص من أجل البدء في التنقيب عنه. وفي البند المتعلق بالمقاومة، قدّم كلّ وزير مداخلةً تعكس وجهة نظره والفريق الذي يمثّل. وبرز منها مداخلة للوزير بطرس حرب الذي أصرّ على عدم ذكر المقاومة في البيان الوزاري واستبدالها بـ”إعلان بعبدا”، وقال: فليُطرح الأمر على التصويت في مجلس الوزراء وإذا جاءت النتيجة سلبية فإنّني سأستقيل.
وأكّدت مصادر المجتمعين لصحيفة “الجمهورية” أنّ النقاشات تحصل بطريقة هادئة جدّاً، وكلّ فريق يعرض رأيه وأفكاره وحججَه وأدلّته، لكن لم يتمّ التوصّل الى تفاهم بعد، بانتظار أن تتبلور الأمور أكثر.
وأكّدت أيضاً أنّ أهمّ ما في النقاش الدائر هو أجواء الانفتاح والاقتناع بأن لا داعي لخوض معارك شرسة لصياغة بيان وزاري لحكومة لن تحكم أكثر من 3 أشهر، وأنّه بالإمكان أن يحاكي البيان ثوابت كلّ فريق بطريقة غير استفزازية للفريق الآخر. لكنّ المصادر استبعدت أن يصل النقاش الى حائط مسدود وقالت إنّ الامور تحتاج الى هدوء ورَويّة، وهي قابلة للحلّ.
وعلمت “الجمهورية” أنّ وزراء 8 آذار تمسّكوا بموقفهم من موضوع المقاومة، فيما تمسّك وزراء 14 آذار بعدم إدراج الثلاثية واعتبارها مرفوضة، خصوصاً بعد العام 2008 وبعد الأزمة السورية، واستبدالها بإعلان بعبدا. ولوحظ وجود تنسيق مبرمج ومنهجي بين وزراء 14 آذار الذين دارت اتّصالات فيما بينهم قبل الجلسة، كما سجّل اجتماع بين حرب والمشنوق للتفاهم على توحيد الموقف.
وعلمت “الجمهورية” أنّ أحد وزراء 8 آذار، وبعد مطالعة طويلة، ختم بأنّ المقاومة “لم تنتهِ الحاجة إليها ولم تسقط الصفة عنها”، فردّ أحد وزراء 14 آذار بالقول: “لن نقنعكم بوجهة نظرنا، ولن تقنعونا بوجهة نظركم، وبالتالي فلنتّفق على الصياغة التي تمرّر المرحلة، وأكّد أنّ صفة المقاومة سقطت بعد 7 أيار 2008 والقمصان السود والانخراط في الأزمة السورية. واتّفق أعضاء اللجنة أن يأتي كلّ وزير بصيغة معيّنة لتُطرَح على النقاش في اجتماع اليوم.