رأى “حزب الوطنيين الأحرار” انه قد يتم التوافق على ترحيل “إعلان بعبدا” وثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” عن البيان الوزاري او الاكتفاء بصيغ انشائية بقصد ان ترضي فريقي 8 و14 آذار، إلا ان العبرة تبقى في مضي “حزب الله” في التورط في سوريا على ما أكده امينه العام في اطلالته الاخيرة مما يعني ان الامور سائرة الى مزيد من التوتر والتعقيد.
“الأحرار” وفي بيان بعد اجتماعه الأسبوعي أضاف: “كنا من المطالبين بضرورة إعلان حزب الله نيته التزام إعلان بعبدا، ولم نسع ابدا الى تحقيق مكاسب كما لم ننظر الى عدد ونوع الحقائب الوزارية التي هي من حصة فريق 14 آذار المشارك في الحكومة”، داعياً الى العمل من أجل إتمام استحقاق الانتخاب الرئاسي في موعده الدستوري بعيدا من الفراغ الذي ينعكس سلبا على كل الصعد، ومعتبراً أن ملف النازحين السوريين الذين فاقت أعدادهم قدرة لبنان الاستيعابية يأتي في رأس الاولويات إذ باتوا يشكلون تحديا يقتضي التعاطي معه بشجاعة ومسؤولية.
ودان “الأحرار” بشدة تفجير بئر حسن الإرهابي المزدوج، آسفا لسقوط الضحايا البريئة الذين هم “شهداء الوطن والإنسانية”، معتبرا ان مكافحة الارهاب في شتى أشكاله تتوقف على تحقيق الشروط الآتية: إنسحاب حزب الله من سوريا والتزام النأي بالنفس عن احداثها إنسجاما مع إعلان بعبدا الذي سبق له ان أيده، تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ومحاورها، نشر الجيش اللبناني على طول الحدود الشرقية والشمالية مدعوما بقوات اليونيفيل وفق ما ينص عليه القرار 1701، تعميق التنسيق والتعاون بين الأجهزة الأمنية كافة، وجود إجماع سياسي على رفض الإرهاب ومكافحته كما فعلت المملكة العربية السعودية على هذا الصعيد وإزالة كل المربعات الأمنية وتغليب الدولة على الدويلة.
وتوقف بيان “الأحرار” أمام تكاثر الجرائم التي ترتكب في حق الزوجات من قبل أزواجهن، وغالبا ما تكون بفعل تراكم المشاكل العائلية التي يتم السكوت عنها أو تجاهلها، سائلاً: “اين أصبح قانون مكافحة العنف الأسري ولماذا التباطؤ في إصداره؟”، وداعيا المجتمع المدني الى تنظيم حملات توعية على مساحة الوطن تشمل المدارس والجامعات، وإلى ممارسة الضغوط من أجل وضع حد للتصرفات البربرية واحترام حق الحياة وباقي حقوق الانسان.
وختم البيان: “ان مثل هذه التصرفات تلحق أذى بالغا بصورة لبنان في الخارج تضاف الى غيرها من الممارسات وأعمال العنف المرتكبة على أرضه، والتي دفعت بالكثير من الدول الشقيقة والصديقة الى الطلب من رعاياها مغادرته مما يرتب خسائر فادحة على الاقتصاد اللبناني”.