#dfp #adsense

نتحضّر لأعداد إضافية من اللاجئين…ماونتن لـ”النهار”: الانتخابات مهمة لإبقاء التقليد الديموقراطي حيّاً

حجم الخط

كتبت ريتا صفير في صحيفة “النهار”:

بعد 20 عاماً على العمل فيه، يعود روس ماونتن الى لبنان نائباً لممثل الامين العام للامم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي.

“لمع” اسم ماونتن أمميا في اكثر من بلد، قد يكون اهمها العراق حيث مثل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بعد تفجير 2003، والكونغو حيث اشرف على تنظيم اكبر عملية انتخابية بدعم اممي. ويعرف ماونتن لبنان – البلد الذي وجد فيه “نصفه الآخر” (متأهل من لبنانية) والذي ترك له فيه موطئاً – عن ظهر قلب. معرفة جعلته يباشر منذ الايام الاولى لتعيينه، لقاءاته الرسمية وغير الرسمية التي توّجها امس بلقائه رئيس الحكومة تمام سلام. وبذلك، استكمل مع ديريك بلامبلي والجنرال باولو سيرا الزيارات الديبلوماسية في اتجاه السرايا الحكومية. رسائل الفريق الاممي كانت واضحة: “قلنا لتمام سلام ان فريق الامم المتحدة هنا للعمل معه ومع الحكومة. ننوي تقديم ملخص عما تقوم به الامم المتحدة على ان تليه ملخصات مع الوزراء المعنيين”، يقول ماونتن لـ”النهار”. “لفتناه الى اهمية وثيقة “خريطة الطريق” التي تبنتها الحكومة (…)، وأشرنا الى تدفق اللاجئين الى عرسال أخيراً ومسألة المخيمات”.

في مكتبه في وسط بيروت، كان معه الحوار الآتي:

 لماذا قررت العودة الى بيروت وما هي التغييرات التي لاحظتها؟

– كان قرارا سهلا. على غرار كثر، لدي عطف كبير حيال لبنان. تركت منزلا لي هنا، وزرت البلاد من وقت لآخر. وعندما توافرت لي فرصة العودة، سررت بالرد ايجاباً. من ابرز التغييرات التي تحققت هي ان الاسرائيليين تركوا الجنوب وهذا أمر مهم. تطوّر وسط بيروت، علماً انه كان مجرد مخطط في تلك الفترة. اللافت ان سعر الليرة اللبنانية بقي مستقرا رغم الازمة المالية العالمية. لست متفاجئا بصلابة المجتمع اللبناني ولا سيما القطاع الخاص (…) انا متفائل جداً بلبنان، واذا نظرنا الى الوراء نرى ان البلاد واجهت ازمات اكثر مأسوية وتخطتها.

 تزامن تعيينك مع تشكيل حكومة. كيف اثر الفراغ سابقا على برامج الامم المتحدة وما هي اولوياتكم؟

– يجوز القول أن تنظيم نشاطات جديدة تراجع، مثلها مثل الحصول على موافقات نتيجة السلطة المحدودة التي حظيت بها الحكومة السابقة. سنركز اكثر على مساعدة لبنان في التعاطي مع تدفق السوريين. ومن المهم التذكير بأن الفقر كان اساساً موجوداً، فيما يؤثر قدوم السوريين على انحاء البلاد الاكثر فقرا في شكل غير منتظم. يجب ان نتنبه الى هذا الامر. وعندما نتحدث عن دعم لبنان في تحمل الانعكاسات يجب الاهتمام بنوع خاص بهذه المجموعات (…) نقوم حالياً بمشاورات. ثمة ملاحظات اشار اليها رئيس الحكومة في حديثه عن الانتخابات والاستقرار والازمة السورية. تلك هي المجالات التي تتطلع الامم المتحدة الى المساعدة فيها. لدينا فريق من برنامج الامم المتحدة الانمائي يعمل مع وزارة الداخلية والبلديات للتحضير للانتخابات ونأمل في ان نمضي قدماً. في مجال الحكم الصالح، ندعم وزارات اساسية. في ما يتعلق بالاستقرار، اعتقد ان لبنان محظوظ بوجود وثيقة اسمها “خريطة الطريق نحو الاستقرار”، وقد وضعت بمساعدة الامم المتحدة والبنك الدولي والحكومة التي تبنتها ويمكن ان تشكل نقطة ارتكاز للمجتمع الدولي (…).

 يواجه لبنان ازمة مع استضافته 920000 لاجئ سوري. كيف تنوي مقاربة هذا الموضوع؟

– ثمة عمليات كبيرة تقودها مفوضية اللاجئين مع وكالات أخرى. أعجبت بالطريقة التي تدار من خلالها البرامج. ليس سهلا الاهتمام بما يقارب مليون سوري، علماً ان نحو 10 آلاف وصلوا في الايام الماضية الى عرسال. اخشى انه سيكون علينا التعاطي مع ارقام اكبر ولا سيما ان الازمة في الجوار لا تؤشر الى حل قريب. ثمة مشكلات ولا سيما في ظل وجود المئات من المخيمات الصغيرة، او الملاجئ غير الرسمية. من غير المجدي اقتصاديا قيام هذه الوحدات الصغيرة التي تتطلب تخصيص موارد. واذا كان ممكنا تجميعها في اطار اوسع، واعني مخيمات، فان ذلك سيسمح بادارتها في شكل رسمي ويوفر المال، أعي حساسية الموضوع. اعتقد ان السوريين لا يتطلعون الى البقاء في لبنان فترة طويلة. الى ذلك، ثمة اعداد كبيرة اتت قبل عام وتتطلع الى تجديد تأشيراتها. يستحق لبنان ان نمنحه رصيدا لاستضافته اللاجئين. ففي البلاد أعلى نسبة كثافة للاجئين وعلى المجتمع الدولي ولا سيما الجهات المانحة ان تقدر ذلك. اخشى بروز تشنج – وهذا ما يحصل احيانا – بين السوريين واللبنانيين (…).

 هل تتوقع تدفقاً أكبر للاجئين مع فشل مفاوضات جنيف؟

– اذا ما اتخذنا من الاسبوع الماضي مثلاً، ولا سيما لجهة القادمين الى عرسال نتيجة النزاع، فأخشى انها لن تكون المجموعة الاخيرة. يجب ان نتحضر لارقام اضافية.

 ما هي توقعات الامم المتحدة من اجتماع “مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان” في باريس؟

– هناك اربع ركائز سياسية واخرى تتعلق بدعم الجيش والجانب الانساني والاستقرار. آمل مع تشكيل حكومة جديدة، وهذا يشكل تطوراً مهماً ويدلل على ان لبنان متماسك بالنسبة الى المجتمع الدولي، ان يشجع وجود حكومة بعض الجهات المانحة التي ساهمت اساسا في شكل سخي في ان تكون اكثر كرما في باريس (…).

 أدرت احدى أكبر العمليات الانتخابية بدعم أممي في الكونغو عام 2006. ما هي الدروس المستقاة للبنان؟

– الكونغو بلد كبير والانتخابات هناك كانت أكثر تعقيداً. الديموقراطية قد تكون غالية جداً وتشكل الانتخابات جزءاً مهماً منها وفقاً للقوانين المناسبة والدستور. أعرف ان لبنان سيشهد مناقشات عن القانون الانتخابي الجديد. اعتقد ان المضي قدماً في اتجاه الانتخابات المحلية وأعني الانتخابات البلدية، مهم أيضاً. للبلديات دور مهم في معظم الدول بما فيها لبنان، فهي على تماس مع اللاجئين السوريين. الانتخابات المحلية مهمة في ابقاء التقليد الديموقراطي حياً في لبنان.

 نسقت الرد على الاعتداء الاسرائيلي على لبنان عام 1998. بعد 18 عاماً، ما زالت قرارات مجلس الامن غير منفذة ولا سيما الـ1701 و1559؟

– اعتقد ان القرارات الاممية المتعلقة باحتلال الجنوب نفذت من الجانب اللبناني، ولدينا “اليونيفيل” و”الخط الازرق”. انا ممتن لهذا النوع من التطور. وهذا انجاز. نتطلع الى تطبيق قرارات كالـ1701 الذي يتابعه وفي شكل نشيط (ممثل الامين العام للامم المتحدة) ديريك بلامبلي مع مختلف الاطراف. اما عن الـ1559، فيمكن القول ان ثمة اهدافا الا انها لن تتحقق بين ليلة وضحاها. اهمية تقوية الجيش اللبناني في صلب الاهتمام (…).

المصدر:
النهار

خبر عاجل