أعلنت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية الاولى وفاء سليمان في حفل إطلاق برنامج “دعم المساواة بين الجنسين في لبنان”، “أن المرأة جزء لا يتجزأ من مكونات التنمية الاجتماعية، فهي نصف المجتمع، والحؤول دون مشاركتها في مرتكزات التنمية هو نقص أساسي يعاب على الدولة في المحافل الدولية، فعسى أن نرى المرأة في لبنان، في مواقع صنع القرار، ونراها تكسب جنسيتها لزوجها وأولادها، ونراها في حمى القانون من العنف الأسري الذي تتعرض له، وعسى أن نصل إلى مساواة جندرية كاملة وحقيقية الممارسة، عبر إزالة كامل مواضع التمييز التي تطاولها نصا وتطبيقا”.
اطلقت الهيئة البرنامج بالتعاون مع بعثة الاتحاد الاوروبي في لبنان، ظهر اليوم في مركز التدريب التابع للهيئة الوطنية في بعبدا، ويهدف الى تعزيز المساواة بين الجنسين في لبنان الذي يموله الاتحاد الأوروبي بهبة قدرها 1,5 مليون يورو إلى دعم حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في لبنان من خلال بناء وتقوية القدرات المؤسسية للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية وأطراف فاعلة أخرى. كما يساهم البرنامج في تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في دعم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسياسية للمرأة في لبنان بحسب الاستراتيجية الوطنية العشرية للمرأة 2011 – 2021 التي أطلقتها الهيئة في عام 2013.
حضر الاحتفال رئيسة بعثة الاتحاد الاوروبي السفيرة أنجلينا ايخهورست، سفيرا اسبانيا ميلاغروس ارناندو ايشيفاريا والنمسا اورسولا بارينغر والوزراء السابقون: وليد الداعوق، نائلة معوض، منى عفيش شويري ، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس وديبلوماسيون ونقباء ومديرين.
وقالت سليمان:”نجتمع اليوم، لإطلاق مشروع التعاون بين الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية والإتحاد الأوروبي، في سبيل دعم المرأة في لبنان، ويتضمن سلسلة محاور تهدف إلى دعم مسيرة الهيئة الوطنية في المجالات الآتية: مأسسة الهيئة، التواصل والتشبيك مع الوزارات والمجتمع الأهلي، إكتساب مهارات وحملات كسب التأييد”.
وأضافت:”إن الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية تفخر بتواصلها الدائم مع المجتمع الرسمي والأهلي، في سبيل العمل على إنفاذ أهدافها، لا سيما منها الإستراتيجية الوطنية للمرأة في لبنان، وكذلك البرنامج الوطني المنبثق عنها، وهي تشكر جهود هذه المؤسسات كافة من دون إستثناء. فالتعاون والتواصل هو أساس النجاح، ولا شك في أن الإتحاد الأوروبي، يشجع ويتبنى هذا التواصل، فمن دونه الفشل، ولأجل هذا السبيل، تم إعتماد هذا المشروع، داعما التواصل والتشبيك وحملات كسب التأييد”.
وأعلنت أن “الاتحاد الاوروبي وسفيرته المتميزة في لبنان، يسعى دوما لدعم كامل مكونات التنمية، وان المرأة جزء لا يتجزأ منها”، وذكرت “أن الهيئة خطت قدما في مجالات عديدة، في سبيل خدمة القضية النسائية، وقد تناول أمين سر الهيئة الوطنية ذكرها تفصيلا، وما زال علينا الكثير للانجاز”.
وشكرت سليمان للاتحاد دعمه المرأة في لبنان، وقالت:”فإننا نتطلع إلى أن يكون تعاونه مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة في لبنان، في هذا السبيل، مثمرا وخطوة نحو الأمام”.
تحدثت إيخهورست بدورها وقالت:”في أوروبا كما في لبنان، إن أوضاع المرأة ليست كما يجب أن تكون. فكما تعرفون، يضمن الدستور اللبناني المساواة أمام القانون بغض النظر عن الجنس. كما أن التنوع الثقافي والقيم الديموقراطية في المجتمع اللبناني يجب أن تؤدي نظريا إلى درجة معينة من المساواة.
وتابعت “لماذا لا تسير الأوضاع على ما يرام؟ فمن المؤسف أن نلاحظ المشاركة المتدنية للمرأة اللبنانية في الحكومة ومجلس النواب، وفي المناصب الرئيسية، وفي عملية صنع القرار”.
وأوضحت “ان المساواة بين الرجل والمرأة مبدأ أساسي للاتحاد الأوروبي منذ إنشائه، وهو محوري في جميع أنشطتنا ويبقى أولوية ملحة في برامجنا. ونحن نراقب بانتظام التقدم المحقق على صعيد المساواة بين الرجل والمرأة ونعمل بفاعلية على تحقيقه في أوروبا والعالم. وما أعنيه بالمساواة هي المساواة في الحقوق والرأي والتمكين والمسؤولية والمشاركة للنساء والرجال في جميع أوجه الحياة العامة والخاصة. كما يعني مساواة في الوصول إلى الموارد وتوزيعها العادل”.
وختمت:”أنا على ثقة من أن البرنامج الذي نطلقه اليوم سيشكل فرصة ممتازة للهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية لتحقيق تقدم في وضع المرأة والمساهمة في مستقبل أفضل وأكثر عدالة يمكن فيه للنساء اللبنانيات التمتع بحياة من الإنصاف والكرامة. وأتمنى للهيئة وفريق عملها كل النجاح في هذا البرنامج، وكلني ثقة من أنكن ستساهمن في تقدم المرأة وتمكينها في لبنان”.
ثم تناول أمين سر الهيئة المحامي فادي كرم السبب الموجب لاطلاق برنامج التعاون فيما بين الهيئة الوطنية والاتحاد الاوروبي، معددا انجازات الهيئة الأخيرة.
وقال:”ان برنامج التعاون بين الهيئة والاتحاد يهدف الى تسريع عملية مأسسة الهيئة الوطنية التي سبق أن إنطلقت من جهة والى تسريع خطوة التواصل مع المجتمع المدني وضابطات الإرتكاز الجندري في الإدارات العامة من جهة أخرى”.
وأوضح “أن الاتحاد يسعى دوما إلى مساعدة الكثير من الإدارات اللبنانية النشيطة والمجتمع المدني الفعال ضمنه في كافة الخطوات التي يقومون بها، مستلهما لأجل إقرار هذه المساعدة شرعة حقوق الإنسان والحق الإنساني الدولي ليس”.
وشكر كرم للمجتمع المدني “النشيط الذي يتناغم ويتكامل مع أعمال الهيئة الوطنية في سعي دؤوب لضمان تطبيق كامل مبادىء شرعة حقوق الإنسان والحق الإنساني في لبنان.”