
التقى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع في معراب عضو “كتلة المستقبل” النائب أحمد فتفت في حضور النائب انطوان زهرا.
.jpg)
عقب اللقاء، الذي دام ساعتين من الوقت، خرج فتفت ليؤكد “أننا و”القوات اللبنانية” حلفاء وكان من الضروري إجراء لقاء تقويمي للمرحلة السياسية الراهنة حول كل مجريات الأمور ولاسيما بعد تأليف الحكومة الجديدة التي كنا نتمنى لو ان “القوات” كانت جزءاً منها ولكن لديها موقفاً مبدئياً نحترمه”.
وشدد على “وجوب أن يكون “اعلان بعبدا” هو أساس البيان الوزاري، ومن الأفضل أن يكون أساسه “وثيقة بكركي”، باعتبار انه بكل صراحة اذا لم نلمس وضوحاً في هذه المرحلة فلن نتمكن من معالجة الأزمات الأمنية التي يُعاني منها البلد وتحديداً موضوع الإرهاب إلا عبر تحييد لبنان بالكامل عمّا يجري على الساحة السورية لحماية الحدود بشكل فعّال، عندها تُصبح المصلحة الوطنية الحقيقية هي مصلحة الشعب اللبناني فقط بدون زج لبنان بأي معارك جانبية اقليمية”.
وعن إمكانية ذكر ثلاثية “شعب، جيش ومقاومة” في البيان الوزاري، استبعد فتفت “ورود هذه الثلاثية لا مباشرةً ولا مواربةً”، مشيراً الى “عدم الرجوع حتى الى ذكر سياسات بعض الحكومات السابقة كما اقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري في وسائل الإعلام باعتبار أنه في لبنان يوجد جيش وشعب ودولة فقط”.
ولفت الى أنه “خارج هذا الإطار، لا مصلحة وطنية لأحد، واعتقد ان تراجعات “حزب الله” نتيجة تدخله في سوريا لمصلحة غير لبنانية بدأت تجعله يُدرك أيضاً أن هناك مخاطر كبرى عليه وعلى شرائحه الشعبية ولاسيما أننا اليوم امام مرحلة تاريخية توجب على الجميع حسن التصرف واتخاذ القرارات الصحيحة، وفي حال أصّر البعض على الموقف الخاطئ فليتحملوا مسؤوليته”.
.jpg)
وعن كيفية تصرف وزراء قوى “14 آذار” في حال أصّر “حزب الله” على عدم الانسحاب من سوريا وذكر “الثلاثية” الشهيرة في البيان الوزاري، دعا فتفت الى “الانتظار قبل اطلاق الأحكام ولكن وزراء “14 آذار” كانوا واضحين جداً والوزير بطرس حرب أعلن انسحاب وزراء 14 آذار من الحكومة في حال بقي الفريق الآخر على موقفه، وهذه رسالة سياسية مهمة، فإن لم يكن هناك من نيّة لإخراج لبنان من الآتون الذي يتخبط فيه، فلا وجود لأي حكومة مصلحة وطنية”، مشيراً الى أن “سياسة الحياد هي المخرج الوحيد لخلاص لبنان وصولاً الى تطبيق سيادة الدولة على كامل الاراضي اللبنانية بما فيها حصرية السلاح”.
وعن التزام وزراء “تيار المستقبل” بالاستقالة من مناصبهم على غرار الوزير بطرس حرب، كشف فتفت “ان قسماً كبيراً من “تيار المستقبل” يؤيد هذا الموقف ومن المستحيل أن يقبل بإعطاء الثقة لحكومة تلحظ في بيانها ثلاثية “شعب، جيش ومقاومة”.
وعن عودة اشتعال الاشتباكات في طرابلس، اعتبر فتفت ان “جزءاً كبيراً من هذا الاشتعال مفتعل، وثمة سؤال يُطرح: لماذا تم الاعتداء على عدد من المواطنين العلويين ولم يُعتقل أحد، علماً أن المدينة في عهدة الجيش كاملةً؟ فمن يقوم بتلك الاعتداءات ومن يُغطيها؟ فوجود وزراء 14 آذار في المراكز الأمنية الأساسية في الحكومة ولّدت ردة فعل لدى بعض المحرّضين والمخرّبين الذين يتبوؤن مواقع مسؤولية، حتى ان بعض الأجهزة تُحاول القاء المسؤولية على عاتق الوزارء القائمين الذين ورثوا إرثاً ثقيلاً جداً لجهة الناحيتين الأمنية والقضائية، فليسمح لنا امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله الذي يعتبر ان الامن بات اليوم في يد قوى 14 آذار، فهو مخطئ اذ أن الأمن ما زال في يد السلاح غير الشرعي في البلد”.
وختم فتفت بالتأكيد “أن الحوادث الأمنية الأخيرة في طرابلس ما هي إلا رسالة للوزيرين نهاد المشنوق وأشرف ريفي”.

الى ذلك، عرض جعجع مع سفير بولونيا في لبنان نويتشه بوزك للعلاقات الثنائية بين البلدين فضلاً عن الأوضاع السياسية العامة في لبنان والمنطقة.

كما التقى النائب السابق صلاح حنين في حضور المحامي ندي غصن، فوفد من المجتمع المدني تحت اسم “Cedars Revolutionary Guards”.
(تصوير ألدو أيوب)