#adsense

“اللواء”: التفاهم تحقّق على بند “المقاومة” والإثنين الجلسة الأخيرة للبيان الوزاري… اللجنة أخذت بصيغة خليل في “المقاومة” وبإقتراح حرب حول “مرجعية الدولة”

حجم الخط

كتبت رحاب أبو الحسن في “اللواء”:

خلال إنعقاد الجلسة الثالثة من «دعم المقاومة الباسلة» كما نص البيان الوزاري للحكومة الأولى في عهد الطائف برئاسة سليم الحص عام 1989، إلى «حق لبنان حكومة وشعباً في التصدي للاحتلال الاسرائيلي بكل الوسائل المتاحة» وصولاً إلى «ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة» التي أنتجها إتفاق الدوحة، والتي استمر العمل بها مع حكومتي الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي، يبقى بند المقاومة من أصعب البنود التي يتم مناقشتها في البيانات الوزارية ودائماً كان يشكّل عقدة وتجترح لأجله المعجزات لإيجاد صيغة ملائمة لبلورته ولاسيما في مرحلة ما بعد إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وتصاعد حدة الخلاف بين فريقي 8 و14آذار ولاسيما بعيد تدخل «حزب الله» في الحرب السورية، حيث نشب خلاف سياسي أدّى للتوصل إلى إتفاق بعبدا الذي نصّ على اتباع سياسة النأي بالنفس، التي لم يلتزم بها فريق 8 آذار وأدّت إلى تصدع سياسي بين مكوّنات المجتمع اللبناني.

واليوم ومع دخول البلاد مرحلة جديدة وتشكيل حكومة «المصلحة الوطنية» ومع إنجاز اللجنة الوزارية كافة البنود الإقتصادية والإجتماعية والمالية، بقي بند المقاومة عقدة العقد، في ظل المواقف المتضاربة في شأنه والتي دفعت الرئيس تمام سلام إلى الطلب من الوزراء أن يحمل كل منهم صيغة للنقاش، علّه يتم التوصل إلى صيغة جامعة ترضي الجميع.

وعلى هذا الأساس إنعقدت الجولة الثالثة من إجتماعات اللجنة في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام وحضور الوزراء: بطرس حرب، سجعان قزي، محمد فنيش، نهاد المشنوق، علي حسن خليل، جبران باسيل، وأكرم شهيب، حيث جرى نقاش المسودة رقم ثلاثة من البيان الوزاري بعد أن عدّ لت كل الفقرات التي جرى إقرارها بالأمس ولاسيما السياسة العامة لناحية الأوضاع الإقتصادية وسبل تعاطي الحكومة مع ملف النازحين، إضافة إلى نقاش الوضع الأمني وخصوصاً البند المتعلّق بالإرهاب حيث سيؤكد البيان الوزاري وفقاً للمعلومات المتوافرة لـ«اللواء»على أن«الظروف الإستثنائية تتطلب جهوداً إستثنائية لمواجهة الأعمال الإرهابية»، كما لحظت هذه الفقرة حماية الحدود وضبطها.

وأشارت المعلومات إلى أن اللجنة أنهت النقاش في بند التنقيب عن النفط وستدعو الحكومة في بيانها الوزاري للإسراع في بت تراخيص الشركات ليبدأ التنقيب عن النفط، في حين أوضحت في ما خص الإستحقاق الرئاسي بأن البيان سيؤكدعلى أن «أهم التحديات أمام الحكومة هو خلق الأجواء الملائمة لإجراء الإنتخابات الرئاسية في موعدها إحترماً للدستور وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطات، كما التزمت الحكومة ايضاً بالسعي إلى إقرار قانون جديد للإنتخابات النيابية».

وعليه بقي بند «المقاومة» لم يحسم وسط الإختلاف في وجهات النظر حيث يتمسك فريق 8آذار بالثلاثية، بينما يصرّ فريق 14 آذار على رفض أن تكون المقاومة جسماً غريباً عن الدولة، معتبرين الخروج بصيغ رمادية هو بمثابة دفن الرأس في الرمال وتعقيد أكثر للمشكلة القائمة في البلاد.

وقبيل دخوله إلى الجلسة إستبعد وزير الداخلية نهاد المشنوق إنتهاء عمل اللجنة اليوم، في حين أشار الوزير علي حسن خليل أن النقاش يدور حول نقطة المقاومة، على أن تتم مراجعة البنود التي اتفق عليها سابقاً، فيما اقتصر كلام الوزير محمد فنيش على الإشارة بأن النقاش داخل الاجتماع وأنا احمل ملفاً.

أما الوزير سجعان قزي فأكد أن أعلان بعبدا أساساً للبيان الوزاري، في حين أشار الوزير بطرس حرب الى أنه «ليس هناك من عبارة سحرية وسنطالب بالنأي بالنفس في البيان الوزاري ونأمل الإنتهاء من صياغة البيان في اقرب وقت»، مضيفاٌ أن «لا شيء يمنع كلمة مقاومة، كاشفاً أنه سيطرح صيغة تعبّر عن وجهة نظري، رافعاً الممانعة في وجه الثلاثية آملاً التوصل اليوم الى شيء إيجابي».

وبعد ساعتين ونصف الساعة أنهت اللجنة إجتماعها وأشارت المعلومات إلى ان أجواء النقاشات كانت جيدة وهادئة وحصل تقارب في وجهات النظر، وقطعت شوطاً كبيراً وقد يكون إجتماع اليوم هو الأخير بعد إيجاد مخرج لثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة».

وفيما لفت وزير الخارجية جبران باسيل إلى ان الإجتماع كان يفترض أن ينتهي اليوم، تحدّث عن تحقيق تفاهم، مؤكداً أن جلسة الإثنين المقبل ستكون الأخيرة، وهذا ما أكدته أيضاً مصادر الرئيس تمام سلام.

ولفتت المعلومات أنه تم تقديم صيغتين في الجلسة، الأولى من وزير وزير الإتصالات بطرس حرب مؤلفة من خمسة أسطر وفيها تشديد على حصرية السيادة للدولة، والثانية من وزير المال علي حسن خليل فيها تشديد على «حق لبنان في مقاومة العدو الإسرائيل مع التأكيد على مسؤولية الدولة» واعتبرت صيغة حل وسط، لأن كلمة مقاومة لم ترد منفردة، كما أن ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة» لم ترد في هذه الصيغة».

ولفتت المعلومات الى أنه «قد اخذ بالاقتراح المتعلق ببند المقاومة المقدم من الوزير خليل، وتم إعتبار أنه الاقرب الى الإتفاق، فيما تم الإتفاق أيضا على أن يؤخذ من الإقترح المقدّم من حرب ويوضع ضمن السياسات العامة في ما يتعلق بمرجعية الدولة».

واشارت المعلومات إلى أن الوزير فنيش إستمهل حتى يوم الإثنين المقبل ليعود بقرار نهائي من مرجعيته السياسية وهو رفض الإعلان عن أي موقف في هذا الموضوع، لكن كل المعطيات تشير إلى تحقق تقارب وتفاهم بين كل الأفرقاء وهو ما أكد عليه وزراء 14 آذار، وسيكرّس ذلك يوم الإثنين المقبل بصدور البيان الوزاري بشكله النهائي.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل