إذا تعذّر على السيد حسن نصرالله يوماً إيجاد عذر لتبرير تدخل “حزب الله” في الحرب السورية، فلن يكون عليه سوى الاستعانة بعقل الجنرال عون، حليفه الخلاق. أفكاره لا تنضب، جاهزة وتحت الطلب.
مبررات الجنرال أبلغها لسائله في قناة “روسيا اليوم” حين قال له ان ما من أحد يزجّ نفسه في هكذا حرب إذا لم يشعر بالخطر يداهمه.
ولكن الجنرال لم يتوقع أن يسأله أحد عن رأيه بشريحة واسعة من الشعب اللبناني تشعر بخطر يداهمها من جهة “حزب الله” نفسه، فهل تحذو حذوه بحرب استباقية مثلاً؟
ثانياً، عندما يبرر الجنرال لـ”حزب الله” مغامراته بحجة الشعور بخطر يداهمه، أفلا يعني ذلك انه يبيح له العبث بأمن لبنان بحجة الدفاع عن النفس. وَمن قال للجنرال إننا مستعدون للتضحية بلبنان من أجل سلامة “حزب الله”. فمن الأهم “حزب الله” أم لبنان؟ ومَن يفتدي مَن ؟
بمنطق الجنرال لا يهم أن يفتدي لبنان “حزب الله” بأمنه واقتصاده وأرواح أبنائه ومصيره ومستقبله. المهم أن يبقى وليّ سلطته راضياً عليه، وأن تسير الرياح بما تشتهيه سفن المعركة الرئاسية.
ولم يكتف الجنرال بذلك بل ذهب أبعد في إساءته لمصلحة لبنان حيث تحدث عن نشاط لتنظيم “القاعدة” في عرسال.
لم يخبرنا الجنرال من أين يستقي معلوماته الأمنية ولا عن جدوى الإساءة الى عرسال في ظل ما يدّعيه من دور يلعبه من اجل مصالحة وطنية!
فمن ينتظر مصالحة على يد الجنرال عليه أن ينتظر طويلاً… وما نشهده اليوم من مسرحية مبادرات حسن النيّة حدوده الاستحقاق الرئاسي.
ومين جرّب المجرّب كان عقلو مخرّب.
