
رحب وزير الإتصالات بطرس حرب بلقاء العماد ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري، خصوصا اذا كان العماد عون قد قرر فجأة ان سعد الحريري هو رجل وطني، وأن عون قرر ان يشتري له تأشيرة للعودة الى لبنان وإذا كان قد قرر ان المملكة العربية السعودية ليست دولة ارهابية تمول الارهاب وان فؤاد السنيورة ليس سارقاً وأن الإبراء المستحيل لم يعد مستحيلا وأن الرئيس رفيق الحريري رغم أنه شهيد لبنان وصار في القبر كان رجل دولة عمل من أجل بناء لبنان، إذا كان العماد عون قرر كل ذلك فجأة بمناسبة الإستحقاق الرئاسي فنحن نرحب بمثل هذه اللقاءات، إلا أننا لا نريد إيهام أنفسنا والناس أن موضوع رئاسة الجمهورية سيتحول إلى صفقة ظرفية تتلاقى فيها مصالح التيار العوني مع الفرقاء الذين كان يعاديهم ويهينهم خلال السنوات السابقة.
وقال حرب في تصريح له اليوم، على هامش استقباله وفودا شعبية وبلدية واختيارية وروحية وإدارية في منزله في تنورين:
نحن اشتركنا في الحكومة على اساس مبادىء معينة وموقف معين، ولا سيما أن أحد هذه المبادئ رفض إعادة تكريس ثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، كما ربطنا استمرارنا في هذه الحكومة بهذا الموضوع فلا يمكننا إعادة تكريس هذه الصيغة مجدداً. وخلال مناقشاتنا موقفنا واضح ولا مساومة عليه، وإذا كان من بيان وزاري يتوافق عليه الجميع ينبغي عدم إيراد هذه الصيغة.
ووصف الوزير حرب أن الأجواء جدية وإيجابية ولا تشوبها السلبية، صحيح أننا لم نتمكن بعد من التوصل إلى توافق حول هذه النقطة إلا أن النقاشات متواصلة ونحن على موقفنا.
وأكد أن احتجاجنا على هذا البند وتمسكنا بإزالته هو احتجاج منا على أن ما يسمى “مقاومة” أصبح جسما قائما بذاته مستقلا عن الدولة والجيش والشعب، ونحن كشعب يحق لنا أن نقاوم أي احتلال لأرضنا وهو حق أعطتنا إياه شرعة حقوق الإنسان، وهو أمر لا خلاف عليه لكن الإشكالية تكمن في كيفية المقاومة وبإمرة من ستكون المقاومة ومن سيقاوم وما هو دور الدولة في هذه المقاومة وهل يمكن لأحد أن يتجاوز الدولة في اتخاذ قرارات الحرب والسلم ويرتب على اللبنانيين بكاملهم نتائج عمل فرد أو فئة أو حزب؟ بصراحة هذا هو السؤال لوضع النقاش في إطاره الصحيح وحتى لا يشوب النقاش أي إبهام بمعنى أن الشعب اللبناني يتنازل عن حقه في مقاومة الإحتلال. وجل ما نريد أن لا يأخذ أناس القرار من خلف ظهر الدولة على حساب الشرعية ومؤسسات الدولة الشرعية التي تمثل رأي الناس ويجرّوا بقرارهم هذا لبنان واللبنانيين إلى نتائج قرارهم وهذا ما نرفضه بشكل قاطع، ولا سيما أن سلاح المقاومة الأهم والأكبر قد تحول إلى سلاح ليس في وجه العدو الإسرائيلي بل يشارك في الحرب في سوريا ويُستعمل في السياسة الداخلية اللبنانية وهذا ما يزيدنا اقتناعا وتشبثا بموقفنا.
وردا على سؤال، قال حرب: “هناك محاولة لطرح صيغة لحل العقد الاخرى كإعلان بعبدا وتحييد لبنان، دون الوقوع في عملية التجاذب حول بعض العبارات اللغوية، وتستند هذه المحاولة إلى ما تم الإتفاق عليه في الحوار الوطني نأمل أن تنجح، إذ أننا لا نبحث عن تسجيل انتصارات شكلية مؤذية قد تضرب محاولات تفادي الفراغ في لبنان.
وقال: إن قوى 14 آذار بألف خير ولا خلافات بين مكوناتها. كل ما حصل أن القوات اللبنانية لم تشترك في الحكومة لأنها تعتبر ان المشاركة قد تعطي الانطباع بأنها تكون بذلك تغطي النشاط غير المقبول لحزب الله. أما نظريتنا فتقول أن المشاركة في الحكومة لا تغطي شيئا لأننا لا نشترك فيها لتغطية تصرفات غير مقبولة بل من أجل خوض معركة استرداد الدولة اللبنانية وحق السلطة الشرعية اللبنانية في حصر القرارات المصيرية فيها. الا أن وجودنا داخل الحكومة وبقاء القوات خارجها لا يؤثر على وحدة 14 آذار، واذا اختلفنا على الوسائل فهذا لا يعني أننا مختلفون على الاساس.”
وتابع حرب: انه من الافضل دخولنا واشتراكنا في الحكومة وخوض المعركة من الداخل لكي نستطيع كسب معركة استرداد الدولة اللبنانية. مؤكدا أن التنسيق تام في الحكومة بيني وبين قوى 14 آذار أي تيار المستقبل والكتائب اللبنانية من ضمن مجلس الوزراء ولجنة صياغة البيان الوزاري ومواقفنا موحدة رغم التنوع في اللفظية.”
وردا على سؤال حول لقاء الحريري ـ عون على ابواب الاستحقاق الرئاسي قال حرب:
“نحن سعداء بهذه اللقاءات، خصوصا اذا كان العماد عون قد قرر فجأة ان سعد الحريري هو رجل وطني، وأن عون قرر ان يشتري له تأشيرة للعودة الى لبنان وإذا كان قد قرر ان المملكة العربية السعودية ليست دولة ارهابية تمول الارهاب وان فؤاد السنيورة ليس سارقاً وأن الإبراء المستحيل لم يعد مستحيلا وأن الرئيس رفيق الحريري رغم أنه شهيد لبنان وصار في القبر كان رجل دولة عمل من أجل بناء لبنان، إذا كان العماد عون قرر كل ذلك فجأة بمناسبة الإستحقاق الرئاسي فنحن نرحب بمثل هذه اللقاءات، إلا أننا لا نريد إيهام أنفسنا والناس أن موضوع رئاسة الجمهورية سيتحول إلى صفقة ظرفية تتلاقى فيها مصالح التيار العوني مع الفرقاء الذين كان يعاديهم ويهينهم خلال السنوات السابقة، فلا تيار المستقبل على هذا المستوى كما لا يمكننا إنزال القضية الوطنية إلى هذا مستوى هذه الصفقة، نحن نرحب بهذا الإنفتاح وأتمنى على التيار العوني الإرتفاع بتعاطيه السياسي إلى اتباع الأدبيات السياسية والسلوكيات التي تسمح بالحوار أن يبقى حوارا لا أن يتحول إلى سجالات واتهامات وإهانات.