Site icon Lebanese Forces Official Website

لم يمت ليحيا الارهاب

هو الثمن ندفعه نحن. دائما نحن. انتم تسرحون في العبث والجيش اللبناني يغرق في دمائه. ليس استشهادا مشرّفا بالتأكيد، لم يختر يوما ابن الوطن أن يموت ليحيا الارهاب…

لم يكن قراره يوما أن يحرس قبورنا لتحيوا أنتم. لم يلبس البزة المرقطة ويحمل لواء الشرف لتكونوا انتم أولياء دمائه، تزرعون الارض موتا في سوريا فنحصد التطرف والارهاب في لبنان…

تطعنون الاحرار والابرياء في سوريا في قلب ثورتهم عنفوانهم قضيتهم، فيسقط لنا أحلى شبابنا في الجيش اللبناني ومن أبرياء الناس العزّل الا من حبّ الحياة…

في انفجار الضاحية الاخير  اكتشف عريف في قوى الامن الانتحاري، فهرع اليه علّه يبعده عن الناس، فتحول أشلاء. في الهرمل شاء الانتحاري أن يكون قلب الهدف حاجز الجيش اللبناني العين الساهرة علينا، لان مرسلوه يعرفون انها اليد التي تؤلمنا القلب الذي يجرحنا،الجيش، فسقط الشهداء  وفي طليعتهم الضابط الشاب الياس الخوري المفعم بالحياة و العنفوان…

لماذا نسقط مضرّجين بالموت عنكم؟ من قال اننا نريد حماية موتكم هناك وليس الحفاظ بدم القلب وبدلة الشرف عن حياتنا هنا، وشرف لبنان هنا، وأرض القداسة هنا؟!

لماذا يموت شباب من الجيش فداء عن خيارات آخرين وأيّ آخرين؟ خيارات دموية عابثة بالوطن غير آبهة به، حسبها أن تحقق مشروعها “التجاري” الكبير وبنجاح كبير في وطن الاخرين وأي آخرين، تمهيدا لتطويع الوطن الام؟

من أنتم لتقرروا مصير الارض؟ من أنتم لتحفروا الموت في أجسادنا ونحن أبناء الحياة وأجيال الحب والنضال والمقاومة ولبنان؟ من أنتم؟

لماذا ستبقى زمرة عابثين غير آبهين لناس الوطن، تتحكّم بالحياة فينا وتسهّل لنا دروب الموت والشهادة غير المشرفة؟!! بالتأكيد غير مشرّفة…

الموت فداء انتحاري ارهابي ليس اسشهادا بل موت حقيقي. والموت فداء حرب جعلت من وقودها أجساد الاطفال، ليست فداء ولم يختر الجيش اللبناني يوما أن يفدي هؤلاء القتلة…

الضابط الياس الخوري ومن استشهد معه، لم يستشهدوا في معركة شرف حيث كانوا يحلمون وحيث أقسموا الولاء “للدفاع عن علم بلادي”، هذه ليست معركتهم ولا من مهامهم حمايتكم هنالك خلف الحدود لنموت هم ونحن هنا، ويأتي ارهابي انتحاري مدججح بالجهل ويفجّر الارض بهم وبنا…

هذا ليس دفاعا عن لبنان العظيم، هذا موت قسري مفجع لحماة هذه الارض، ليس لكم أن تختاروا لهم وعنهم معاركهم، بل صار علينا وعليهم جميعا أن نحدد الهدف بشكل نهائي، أن نعرف عدونا الفعلي ونصوّب عليه، العدو ليس فقط ذاك الرابض عند جنوبنا، في الوطن أعداء كثر مقنّعين أخطر بكثير من الاعداء المعلنين، وان كانت الاقنعة تنهار تباعا وبوضوح ووقاحة مرعبة.

تشنّون الموت على الشعب في سوريا، فيحفر الموت المتنقل غاراته الدموية  في أجسادنا في لبنان، هي لعبة الانتقام. أنتم تتلهون بنا، وتريدون من الجيش اللبناني أن يحرس قبورنا، ونحن نريده أن يحمي حياتنا، واذا استشهد ففداء الارض وليس فداء المجرمين.

غالية جدا دماؤه التي هرقت، هو الجيش وليس ميليشيا ولا انتحاري، هو امل الوطن الدائم وانت تتقصدون اغتيال الامل لتعيشوا، لان حيث الضوء والامل لا مكان لاولياء الظلام والموت، لذلك، وعندنا ايمان، أن الجيش سيبقى وينتصر والوطن باق وانتم حتما وحكما زائلون…

Exit mobile version