
اشار القيادي في “القوات اللبنانية” ادي ابي اللمع إلى أن السؤال الاول الذي يتوجه إلى “القوات” اليوم هو لماذا لم تشارك في الحكومة؟، لافتاً إلى “أن من يصفنا باننا اصحاب مبدأ يصفنا بكلام جميل وموزون له وقع كبير، ولكنه غير كافٍ في السياسة لان الانسان يستطيع ان يكون صاحب مبدأ ويلازم منزله، ويستطيع ان يكون صاحب مبدأ ولا شيء يمنعه من المشاركة”.
كلمة ابي اللمع جاءت خلال سهرة “القوات اللبنانية” – مكتب الروضة – السبتية في المتن الشمالي بحضور حشد كبير من الرفاق وفعاليات المنطقة من رؤساء بلديات ومخاتير، وقال: “إن موقف القوات ليس نزوة ولا عناداً عشوائياً، بل عناد من اجل الوطن وهو عناد ضروري وغير مجّاني ليبقى الوطن واقفاً على رجليه”، لافتاً إلى أن “القوات” لم تعتد على حذف نفسها من السياسة او الانسحاب منها وان كانت القوات خارج السلطة فهي في صلب الوجود السياسي والحياة السياسية الطبيعية.
وتابع: “موقفنا هذا من اجل مصلحة البلد، ولا حلّ في لبنان للمتفجرات والتفخيخ والاعمال الارهابية وللوضع الاقتصادي المزري ولقيام المؤسسات وبناء الوطن في ظلّ السلاح غير الشرعي الذي يمنعنا من العيش بشكل طبيعي، واقلّ الايمان لنستطيع ان نجلس مع “فريق السلاح” على طاولة واحده في الحكومة هو ان نطلب منه الخروج من سوريا لان قتاله فيها لا يجلب إلا الكوارث على البلد والحقد ويتسبب بفقرنا ودمارنا وهلاكنا”.
وأضاف أبي اللمع: “طالبنا بحكومة حيادية ومقصدنا ان نقول لفريق السلاح باننا لا نستطيع الجلوس معه على طاولة واحدة الا بشرط الانسحاب من سوريا والعوده الى كنف الدولة، وان يقبل بانتشار الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية – السورية”
واستذكر ابي اللمع: “جلسنا على طاولة الحوار وتواعدنا بان نتحدث بموضوع السلاح ولكننا لم نحصل على شيء من هذه المواضيع ولم يتعاطَ معنا الحزب بالسياسة الفعلية”، مؤكداً أن “القوات اللبنانية” لن تجلس معه ان لم يقدّم تنازلات من اجل الوطن.
ولفت: “نحن لا نريد مناصب وزارية نحن نريد الوطن ولا احد يستطيع شراء “القوات” بحقيبة والذي تطالب به “القوات” تطلبه للوطن ولمصلحة الوطن”، مشددا على أن اقلّ الايمان “ان نحصل على الحدّ الادنى من فريق السلاح الذي نسي هويته اللبنانية ويقوم بجرّنا الى حروب لا دخل للبنان فيها”.
واشار أبي اللمع إلى أنه ان اراد فريق السلاح ان “نقوم بتغطيته وتغطية حروبه في سوريا ومحاكمة عناصره امام المحكمة الدولية وتغطية افلاسه امام المجتمع الدولي من خلال مشاركتنا، هذا الغطاء كان يريد على الاقلّ ان يقدّم حزب الله بعض التنازلات من اجل اخوته ووطنه وليس تعنّتاً ومرجلةً وهزّ اصابع”.
واضاف:”منذ تشكيل الحكومة سمعنا خطاب الحزب يتضمن بانه سيهتم بالحرب مع العدو الصهيوني وبالحرب في سوريا، اما انتم فاهتموا بالارهاب الداخلي في البلد وخذوا العدل والداخلية والاتصالات وامنعوا الارهاب، وفي اليوم التالي نسمع احد نواب الحزب يقول بكل وضوح وبشكل لا يقبل الجدل” لقد استدرجناهم الى الحكومة” وكأنه يقول باننا اتينا بهم الى حيث نريد دون ان نتنازل من اجل الوطن”.
وأكد ابي اللمع أن “القوات اللبنانية لا تشعر بالغربة عن وطنها بسبب عدم مشاركتها في السلطة كما لا تشعر بالغربة بسبب مطالبها الحقه من اجل الشعب والوطن وعلى الاقل لدينا حلفاء في هذه الحكومة وسننتظر البيان الوزاري واذا لم يكن هذا البيان على قدر المسؤولية سيكون لنا موقف صلب من هذا الموضوع فنحن هنا للحفاظ على حقوقنا وحقوق وطننا”.
وشدد ان اعلان بعبدا ووثيقة بكركي يجب ان يتم اعتبارهما خارطة طريق لهذه الحكومة الجديدة، قائلاً: “اقلّ من ذلك نكون وكأننا نعود الى الوراء، الى حكومة ما قبل السنتين ونصف، وحكومة السنتين ونصف، حكومة العقم والسجالات والبازارات والضحك على الناس، حكومة البيع والشراء ووقف العمل السياسي وبهذه الطريقة لا نبني البلد ولا المؤسسات ولا يكون لبنان هذا البلد الذي نريده ونحلم به ومن اجله دفعنا الاف الشهداء”.
وختم ابي اللمع :”لن نعود الى الدوامة نفسها ونأمل من الحكومة الجديدة ان ترحل بعد انتخابات رئاسة الجمهورية لا اقلّ ولا اكثر، ومعركتنا هي ان يعدل الفريق الآخر عن مشروعه والعوده الى مشروع الدولة اللبنانية فقط لا غير”. وقال: “لهذا السبب لم نشارك في الحكومة وسنبقى على مطالبنا مهما كلّف الامر، وعلى الجميع ان يعلم أن “القوات اللبنانية” قوّة شعبية صاعده ولا يستهان بها والجميع يشعر بان هناك نقص في التركيبة الموجودة اليوم، لأن هذه القوّة ليست في الخطابات فقط بل هي في المواقف والمسؤوليات تجاه شعبها ووطنها وارضها واقلّ من ذلك لا نكون قوات لبنانية”.