كتبت كلوديت سركيس في صحيفة “النهار”:
عنصران برزا في جلسات المجلس العدلي التي تعقد في قاعة شيدت في باحة سجن رومية، الأول تمثل بالنظر في ملف آخر في هذه القاعة هو ملف تفجير حافلتي الركاب في عين علق في 13 شباط 2006، فيما تمثل الآخر بإخراج الموقوفين من الغرف الزجاجية المخصصة لهم واستجوابهم امام المنصة.
المجلس برئاسة القاضي انطوني عيسى الخوري، والمستشارين بركان سعد ونزيه شربل وغسان فواز وناهدة خداج في حضور ممثل النيابة العامة القاضي عماد قبلان، استمع في ملف عين علق الى افادتي شاهدين، في غياب احد المتهمين الموقوف السوري ياسر الشقيري. وابرز وكيله المحامي يوسف لحود معذرة طبية بأن موكله يعاني من ساقه. ووافق المجلس عليها وارجأ الجلسة الى الثاني من ايار المقبل، وللمرافعات في حال شاءت جهة الدفاع تمهيدا لتعيين موعد الحكم، بحسب مصادر قضائية لـ”النهار”.
وعقد جلسات للعدلي في قاعة رومية في ملف آخر، هو للدلالة على ان هذه القاعة لم تحدث للنظر في ملف محدد.
أما العنصر الثاني، فكان في اخراج الموقوفين من الغرف الزجاجية المخصصة لهم في الجهة اليسرى من القوس في قاعة رومية واستجوابهم امام المنصة مواجهة مع القوس بمؤازرة فرقة قوى الامن الداخلي المولجة الحماية في القاعة ومحيطها بامرة امر سجن رومية العقيد غسان معلوف. واعتبرت المصادر اياها انه من “الاصح اعتماد اسلوب الاستجواب المباشر للموقوف امام القوس”. وسبق ان اثار المحامي المكلف من نقابة المحامين في بيروت عبر المعونة القضائية انطوان نعمة التوكل عن موقوفين بهذا الملف في الجلسة السابقة.
وتقول المصادر نفسها ان المجلس عازم على عقد جلسات اسبوعية تقريبا في ملف “الموقوفين الاسلاميين” الذي فرعه الى 30 ملفا اضافة الى ملفين تفرعا من التفريع، احدهما لقاصر ارجئت قضيته الى الحكم وآخر للمخلى المتهم نبيل رحيم. والمجلس في جلساته الماراتونية المتواصلة حتى الليل منذ بدء المحاكمات، قطع شوطا اذ نظر الى الآن في 15 ملفاً، خمسة منها اصدر احكاما فيها وثلاثة اخرى ارجئت للحكم. ويعقد الجمعة المقبل جلسات جديدة في ثلاثة ملفات. اما ترؤس القاضي عيسى الخوري الجلسات فيعود الى تعارض قانوني، اذ ان القاضي فهد كان تولى الادعاء في هذه القضية خلال توليه رئاسة مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية.
وفي الملف رقم 15 الذي باشر المجلس النظر فيه فهو يضم عددا من الموقوفين والمخلين،استجوب خمسة موقوفين فيه من التابعية الفلسطينية دارت اجوبتهم في فلك نفي تهمة الاشتراك في القتال داخل المخيم او امدادهم بالسلاح والمؤن اوعدم معرفتهم المتهم الرئيسي في هذا الملف الامير السابق لحركة “فتح الاسلام” الفلسطيني الاردني الفار من وجه العدالة شاكر العبسي او انتمائهم الى هذه الحركة. واوردوا انهم ادلوا باعترافاتهم الاولية تحت وطأة الضغط المعنوي. واثنان منهم اوقفا على حاجز للجيش لدى مغادرتهما مع عائلتيهما والمدنيين المخيم بأمر من الجيش بعد 55 يوماً من المعارك. وذكر الموقوف وسام جميل بدران انه تلقى تدريبات على يد “الحرس الثوري الايراني” الموجود في لبنان بين عامي 2000 و2003. واشار بعضهم الى انهم ينتمون الى فصائل فلسطينية داخل المخيم. وبعدما رفعت الجلسة الى 21 آذار طلب احد الموقوفين الانتهاء من المحاكمة بعد سبعة اعوام على توقيفه.