Site icon Lebanese Forces Official Website

اسرائيل ستقوم “بكل ما هو ضروري لحماية امنها” وتتوقع عدم رد حزب الله… هل توقف الغارة الهجوم على يبرود؟

في أول رد فعل إسرائيلي على الغارات التي نفذت الليلة الماضية في منطقة البقاع على الحدود السورية اللبنانية، ويحتمل أن تكون استهدفت شحنة صواريخ حاول حزب الله نقلها من سوريا إلى البقاع اللبناني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل “ستقوم بكل ما هو ضروري” لأمنها.

وأضاف نتنياهو، رداً على سؤال حول تلك الغارة في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، التي تزور القدس: “إننا لن نقول ماذا نفعل أو لا نفعل”، حفاظاً على أمن إسرائيل، في أول تصريح لمسؤول إسرائيلي بعد الغارة.

وكانت المعلومات اشارت الى استهدفت شحنة صواريخ حاول حزب الله نقلها من سوريا إلى البقاع اللبناني. وأكدت المصادر الأمنية اللبنانية وقوع الغارة الإسرائيلية على أهداف لحزب الله في جرود “بريتال” والنبي شيت وعلي النهري في السلسلة الجبلية الشرقية على الحدود اللبنانية السورية. إلى ذلك، أكدت مصادر للعربية وقوع قتلى في صفوف حزب الله، فيما التزم الحزب الصمت ورفض الجيش الإسرائيلي التعقيب.

من جانبها، أكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الغارات عملية إسرائيلية، حيث نشرت تصريحات أدلى بها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال بني غانتز أمس الاثنين، محذرا من نقل الأسلحة من سوريا إلى لبنان لتكون بيد حزب الله الذي يقاتل إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد المعارضة.

وقال غانتز “نحن نراقب عن كثب نقل الأسلحة بجميع أنواعها على كافة الجبهات، هذا أمر سيئ للغاية وحساس جدا، وإذا لزم الأمر فإن أمرا قد يحدث”، فيما اعتبر إشارة ضمنية إلى تدخل إسرائيلي محتمل. وكرر المسؤولون الإسرائيليون الكبار، ومنهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تحذيراتهم مرارا من أن إسرائيل لن تسمح بأن تزود سوريا حزب الله اللبناني بأسلحة متطورة.

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارة استهدفت “قاعدة صواريخ لحزب الله تشارك في العمليات العسكرية في منطقة القلمون السورية الحدودية مع لبنان”.

هذا وأشار القائد السابق للفيلق الشمالي في الجيش الإسرائيلي ايال بن روبين، إن “حزب الله”  لن يرد على الغارات التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على منطقة الزبداني. وأضاف روبين خلال مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي: “إن التوقعات الإسرائيلية هي أن حزب الله يعمل بشكل متزن ضد إسرائيل، وأنا أعتقد بأن حزب الله لديه مشاكل أكبر في سوريا من إسرائيل في الوقت الحالي”.

الى ذلك، توقف المراقبون امام الغارة الاسرائيلية على المنطقة المتاخمة للحدود اللبنانية – السورية، وما اذا كانت النقطة المستهدفة تعود لـ “حزب الله” او الى الجيش السوري . ووقعت الغارة في منطقة حرجية يطلق عليها الفلاحون من البلدين اسم “الشعرة”.

ونقلت “النهار” عن اوساط مقربة من 8 اذار ان تنفيذ هذا الهجوم يشكل دخولاً مباشرا لاسرائيل على خط الحدث السوري وتداخلاته اللبنانية. وان اسرائيل ارادت هذه المرة توجيه رسالة الى الحزب والنظام السوري معاً وان الهجوم على يبرود وطرد مسلحي المعارضة منها هو من الخطوط الحمراء التي ينبغي عدم تخطيها. وتأتي هذه الغارة في ظل انتشار اعداد كبيرة من مسلحي الحزب على طول السلسلة الشرقية للعمل على الحد من وصول سيارات مفخخة من الجانب السوري وتحديداً من يبرود الى الاراضي اللبنانية.

ويقرأ مراقبون للحدث السوري ان الهجوم الاخير لسلاح الجو الاسرائيلي سبقته اشارات عدة تعمل على منع الجيش السوري من استعادته لمساحات اكثر من المعارضين، بغية الحفاظ على مساحا ت من التوازان بين الطرفين. وتتمثل هذه الاشارات التي تلتقي مع رؤية قوى 8 اذار والتي تشير وفق تحليلها الى دعم اسرائيلي الى المعارضين السوريين، من خلال بروز العناصر الاتية:

– المناورة الاسرائيلية في الجولانالمحتل وسعي الادارة السياسية في تل ابيب الى اقامة حزام في الاراضي المحررة في الجولان على غرار “الجدار الطيب” ، الذي اقامه الاسرائيليون ابان فترة احتلالهم لجنوب لبنان.

– تسعى اسرائيل الى عدم اقتصار دعمها لمعارضين سوريين على الشؤون الصحية واسعاف الجرحى منهم ومدهم بالمساعدات اللوجيستية ليصمدوا اكثر امام الجيش النظامي.

– بات من المؤكد ان اسرائيل تعمل على منع الجيش السوري و “حزب الله” من متابعة التوجه نحو يبرود والقضاء على مسلحي المعارضة التي ينشطون فيها”.

Exit mobile version