#adsense

البيان الوزاري رهين “إعلان بعبدا” و”الثلاثية” وجلسة سادسة اليوم

حجم الخط

تواصلَ البحث عن مخرج للبيان الوزاري العالق بين “إعلان بعبدا” وثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة”، وركّزت المساعي في الساعات الماضية على تجاوز هذه العقدة والتوصّل الى صيغة توفّق بين “الإعلان” الذي يصرّ وزراء 14 آذار على إدراجه في البيان، و”الثلاثية” التي يصرّ عليها وزراء 8 آذار.

ولم تنجح اللجنة الوزارية، في اجتماعها الخامس مساء أمس، في التوصّل الى “الصيغة التوافقية” المنشودة، ما استدعى اجتماعاً سادساً مساء اليوم لاستكمال النقاش في البند المتعلق بالمقاومة، بعدما تمّ الاتفاق على استبدال “إعلان بعبدا” بصيغة “الالتزام بمقرّرات الحوار الوطني الذي انعقد في مجلس النواب وفي القصر الجمهوري، فيما استمرّ النقاش في موضوع “النأي بالنفس”.

وعلمت “الجمهورية” أنّ الوزيرين محمد فنيش وعلي حسن خليل أعادا خلال جلسة أمس طرح “الثلاثية” في مواجهة إصرار وزراء 14 آذار على تضمين البيان الوزاري “إعلان بعبدا”. فيما اقترح الوزير وائل أبو فاعور الإشارة إلى “إعلان بعبدا” في النقاط التوافقية من دون الخلافية.

وبعد نقاش طويل، توافق الجميع مبدئياً على إيراد عبارة إلتزام الجميع مقرّرات الحوار الوطني، وصرف النظر عن مصطلح “إعلان بعبدا”.

وكشفت مصادر المجتمعين لـ”الجمهورية” أنّ أحداً من أطراف اللجنة الوزارية لا يقدّم جواباً نهائياً على أيّ صيغة خلافية، لأنّ كلّ الامور مترابطة بعضها مع بعض، فإذا تراجع فريق عن الموافقة على صيغةٍ ما، فإنّ الفريق الآخر سيتراجع مقابله عن موافقته على أمر آخر ضمن النقاط الخلافية.

وجدّد وزراء 8 آذار في جلسة الأمس تمسّكهم بالصيغة التي قدّمها خليل حول المقاومة، والتي تنصّ على “حقّ اللبنانيين في مقاومة الاحتلال والأطماع الاسرائيلية بكلّ الوسائل المتاحة”، لكنّ الفريق الآخر لم يعطِ موافقة نهائية على هذا الأمر، وتأجّل النقاش في هذا الموضوع الى جلسة اليوم.

وكان خليل قال لدى دخوله الى الجلسة: “نريد صدور بيان وزاريّ متوازن يحفظ المناخ الذي على أساسه تألّفت الحكومة، ويكون بياناً تسوَويّاً لا يفرّط بثوابت أيّ طرف”. واعتبر “أنّ صيغته لفقرة “المقاومة” تتضمّن إجابات على هواجس الفريقين”.

وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أملَ في الانتهاء من البيان الوزاري ونَيل الحكومة ثقة المجلس النيابي على أساسه قبل انعقاد مؤتمر باريس، ما يسهّل وضع القرارات التي يتّخذها هذا المؤتمر موضع التنفيذ، خصوصاً أنّ مؤتمرين آخرين سيُعقدان في ايطاليا وألمانيا تحت سقف المجموعة الدولية.

لم تفض الجلسة الرابعة للجنة صياغة البيان الوزاري الى أي نتائج ولم تحرز تقدما في ما يتعلق بالبند الشائك العالق أمامها والمتعلق بالمقاومة وإعلان بعبدا. وعلم من أوساط اللجنة ان الاجتماع سادته أجواء ساخنة خلافا للأجواء التي سادت الاجتماعات السابقة، مما يعزز الانطباع بأن حظوظ إنجاز البيان قريبا بدأت تتضاءل وتتضاءل معها أجواء التفاؤل التي واكبت تشكيل الحكومة.

واسترعى الانتباه أمس قول البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي (الذي احتفل مساء بعيد ميلاده الرابع والسبعين) لدى عودته من الفاتيكان “ان اعلان بعبدا متفق عليه وقد أرسل الى الامم المتحدة، ولا يمكن ان نضعه مقابل ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”.

وفي حين تستكمل اللجنة اجتماعاتها عصر اليوم، أبدت الأوساط تشاؤمها من الأجواء التي سادت وتعذر التوصل الى اي توافق، مستبعدة التفاهم ما لم تنشط الاتصالات مجددا من أجل تذليل العقدة المستجدة.

وعلمت “النهار” انه في ضوء ما نسب الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان من مواقف تتصل بمشروع البيان الوزاري، نقل عنه زواره انه لن يكون حجر عثرة اذا أنجزت اللجنة صيغة للبيان، وسيكون له مع وزرائه موقف من البيان في مجلس الوزراء بما ينسجم مع المبادئ التي يتمسك بها والثوابت التي تمّ التوصل اليها ولا سيما منها اعلان بعبدا.

وقالت مصادر في 8 آذار لـ”النهار” ان رفض “حزب الله” ذكر اعلان بعبدا يرجع الى عدم حشره ومطالبته بسحب مقاتليه من سوريا ودفعه في النهاية الى استقالة وزيريه من الحكومة.

وعلمت “النهار” ايضا ان رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط كان وراء التسوية للصيغة التي ستعتمد في البيان الوزاري من حيث أخذ اعلان بعبدا والمقاومة في الاعتبار، وهو أجرى مشاورات واسعة بواسطة الوزير وائل ابو فاعور قبل وصول المقترح الى اجتماع اللجنة الوزارية مساء. وتشير مصادر مواكبة لمقترح جنبلاط انه سيحظى باتفاق جميع الاطراف.

لم تتوصل لجنة صياغة البيان الوزاري في جلستها الخامسة أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام، إلى أي اتفاق، وتقرر عقد جلسة أخرى عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم.

وعلمت “المستقبل” أن “وزير الصحة وائل أبو فاعور قدّم صيغة تذكر البنود غير الخلافية من إعلان بعبدا أما النأي بالنفس عن الأزمة السورية فترد بفقرة مستقلة”.

وقال أبو فاعور “صيغتي تلحظ إعلان بعبدا والقضايا الوفاقية والنأي بالنفس في بند خاص”.

من جهته، قال وزير المال علي حسن خليل إن “البيان الوزاري يجب أن يكون متوازناً ويحفظ المناخ الذي على أساسه تألفت الحكومة»، مؤكداً أن «الطرح الذي قدمه أبو فاعور بشأن البيان الوزاري لم ينضج بعد”.

وأمل وزير الإتصالات بطرس حرب أن تخرج اللجنة ببيان وزاري في جلستها مساء اليوم.

وقالت مصادر وزارية لـ”المستقبل” إن “جو الاجتماع كان إيجابياً وأن هناك تقدّماً بسيطاً أحرز بشأن إعلان بعبداً”، مبدية أملها في أن يتم “الانتهاء من النقاش حول البيان الوزاري خلال الأسبوع الحالي”.

كشف مصدر وزاري في اللجنة لـ«اللواء» ان المناقشات التي دارت في اليومين الماضيين حول «اعلان بعبدا» توصلت الى توافق حول عدد من بنود هذا الاعلان، دون الاخذ بتسمية «اعلان بعبدا» كما يطلب ممثل «حزب الله» الوزير محمد فنيش، في حين ان وزراء 14 آذار يطلبون متابعة النقاش في ما بقي من البنود، وادراج عنوان الاعلان في صلب البيان.

واوضح المصدر ان البحث في الاقتراحات المطروحة حول بند المقاومة، توقف في الجلسة الرابعة، على ان يستأنف البحث فيها بعد الانتهاء من فقرة «اعلان بعبدا».

وكشف المصدر ايضاً بأن المناقشات ما تزال تجري بوتيرة هادئة وايجابية، رغم اختلاف وجات النظر، وانه لا صحة لما تردد امس عن أجواء ساخنة سادت الجلسة الخامسة.

وكان لافتاً في هذا السياق الكلام الذي وجهه عضو اللجنة الوزير نهاد المشنوق الى الوزير فنيش في الجلسة الرابعة، من «اننا هنا للتوافق على صياغة البيان الوزاري، وليس لعقد اتفاقات سياسية، وبالتالي فإنه لا يجب ان ننتظر من بعضنا تقديم تنازلات سياسية ليس المجال متاحاً لها الآن، ولذلك لا بد من التوصل الى توافق على صياغة البيان، تمهيداً للانطلاق بالمهام الموكولة لنا في هذه الحكومة».

وأبلغت مصادر وزارية مساء أمس «اللواء» بأن أياً من الوزراء أعضاء اللجنة لم يبدِ رغبة بإقفال الأبواب أمام صيغ جديدة لمعالجة التباين في وجهات النظر بين فريق 8 و14 آذار، وقالت: صحيح أن أي اتفاق لم يتم التوصل إليه أمس، لكن الصحيح أيضاً هو أن  الانفتاح على ما قد يطرح من اقتراحات بدا سمة مشتركة لدى معظم الوزراء، وأفيد أن مشاورات مكثفة جرت مساء بين المعنيين من أجل تغليب الإيجابية على السلبية.

وأشارت المصادر إلى أن عدداً من الوزراء داخل اللجنة تحدث صراحة عن أهمية إنجاز البيان وإقراره لنيل الثقة على أساسه من مجلس النواب قبل مؤتمر مجموعة الدعم الدولية في باريس في الخامس والسادس من آذار المقبل، بما يتيح مواكبة القرارات التي تتخذ لدعم لبنان، وهي نفس الإشارة التي تحدث عنها صراحة الرئيس سليمان أمام سفراء المجموعة الدولية، عندما  التقاهم أمس في بعبدا، داعياً هذه الدول إلى أن تساهم في الصندوق الائتماني الخاص لمساعدة لبنان، والذي افتتحت النروج الاكتتاب فيه، لافتاً إلى أهمية هذا الدعم في شتى المجالات، خصوصاً بعد تزايد التهديدات الأمنية ضد لبنان والمتمثلة بالإرهاب وأعماله الإجرامية.

إلى ذلك، نفت مصادر الرئيس سلام لـ «اللواء» أن يكون قد تقدم بأي طرح جديد أمس، مشيرة إلى أن الاقتراح الذي تقدم به الوزير وائل أبو فاعور لجهة لحظ إعلان بعبدا والنأي بالنفس والقضايا الوفاقية لم يحظ بالإجماع ولم ترض 8 آذار الذي اعتبر ممثلوه أن هذا الطرح يحتاج إلى نقاش تفصيلي وإنضاج الأجواء للسير به، وهو غير متوافر اليوم.

المصدر:
صحف لبنانية

خبر عاجل