#adsense

ارفضوا مصادرتنا

حجم الخط

 

بدأ إعداد لوائح الشطب للمواطنين على ان يتم انجاز مهمة وضع الأسماء وتصحيح الأخطاء قبل 10 آذار المقبل.

الغريب ان كثيرين لا يثقون بأن الانتخابات النيابية ستحصل في موعدها، ولهذا لا يكترثون لإدراج أسمائهم أو تصحيحها على رغم بيانات وزارة الداخلية ودعواتها، ربما بسبب الاوضاع الأمنية التي شهدت تفجيرات انتحارية في أكثر من منطقة كان آخرها انفجار الهرمل الذي أودى بالنقيب الشهيد الياس الخوري وشهيدين آخرين، نتقدم من ذويهم بأحر التعازي، والى ذوي كل شهيد في المؤسسة العسكرية التي تدفع يومياً أثماناً باهظة.

وعلى رغم الأوضاع الامنية التي تزداد سوءاً، يرى البعض ان الأولوية هي لإقرار قانون جديد للانتخابات النيابية، بينما يخشى بعض آخر عرقلته حتى ربع الساعة الأخير الذي يسبق موعد إجراء الانتخابات الأمر الذي سيكون كارثة لأنه سيعيد مشهد الـ2013.

وعلى أمل ألا تضرب عدوى المماطلة والمماحكة والعرقلة اللجنة المكلفة بإعداد البيان الوزاري، ستتجه الانظار الى رئاسة الجمهورية. استحقاق تلو استحقاق والخشية ان يضيع معها الحق في تمثيل عادل ومنصف للشعب في مجلس النواب، كما في انتخاب رئيس للبلاد يمثل طموحات الشعب اللبناني. بعد ذلك، ثمة قوانين أخرى تحتاج الى إقرار، ومنها العنف الأسري، والعنف ضد المرأة في ضوء الحوادث الأخيرة والمتكررة التي أصابت نساء لبنانيات، والزواج المدني… وهذه يجب ان تشكل سلّم اولويات العهد العتيد، الى جانب الأمن والاقتصاد ومعيشة الناس.

الوضع الأمني يطغى حالياً على كل ما عداه، لكن ثمة اهتمامات أخرى جدية وحيوية وملحّة يجب عدم إهمالها، وإلا فسنفيق يوماً ونرى اننا بتنا في طليعة دول التخلف والتقهقر اجتماعياً واقتصادياً وحضارياً…

لذلك على هيئات المجتمع المدني، ومعها الشعب اللبناني برمته، التكاتف لممارسة أقصى الضغوط على الحكومة لاستيلاد هذه القوانين، وعدم تكرار تجربة حزيران 2013 عندما كانت ردود فعل الرأي العام خجولة. فالناس لم يكترثوا آنذاك ولم يتفاعلوا لمحاسبة مجلس نواب لم يعمل طوال 4 سنوات. ثم سارع الى التمديد لنفسه! من اليوم يجب رفض تكرار هذا الواقع والضغط لإقرار قانون عادل وإجراء الانتخابات في موعدها، وإفهام من يلزم ان القرار هو للبنانيين وان الشعب هو سيد قراره.

ليس مسموحاً تبرير التهاون بعدم الثقة بنتائج الانتخابات، او التذرع بأنها لو اجريت فلن تغيّر شيئاً وسيعود الطاقم السياسي نفسه، بانقساماته الطائفية والمذهبية والسياسية، بل على الشعب اللبناني رفع عبارة “إذا الشعب يوماً أراد الحياة” وهو يريد هذه الحياة حقاً. وبغير ذلك سنقع في فخ الاستسلام وفخ تسليم مستقبلنا أكثر وأكثر الى من أوصلونا الى هذا الجحيم.
إذا لم يغيّر الشعب ما في نفسه فلن يساعده في ذلك الخائفون من التغيير.

المصدر:
النهار

خبر عاجل