
فيما وصف وزير بارز في لجنة صياغة البيان الوزاري لصحيفة «اللواء» المناقشات الجارية بأنها «جدل بيزنطي»، اوضح مصدر آخر ان المناقشات بعد مرحلة كشف النوايا، تحتاج لتدخل القيادات السياسية من اجل تذليل عقبات الصياغة التي تنطوي على حسابات سياسية، نظراً للسلطة المعنوية للبيان الوزاري على مشروعية العمل السياسي والعلاقات السياسية بين الدولة اللبنانية والاطراف الخارجية.
وأكد مصدر وزاري لصحيفة “اللواء” ان وزراء 14 آذار لا يمكن ان يوافقوا على الصيغة التي وردت في الجلسة الوزارية بالنسبة لـ«اعلان بعبدا»، قبل الاطلاع على الصيغة التي ستوضع حول موضوع المقاومة، متسائلاً: «هل يعقل شراء ربطة عنق قبل معرفة لون البدلة التي سنرتديها؟
ووصف المصدر النقاش في جلسة أمس، بأنه كان «نقاشاً بيزنطياً، وقال: «استناداً للمناقشات التي جرت لا شيء يبعث على التفاؤل، اللهم الا اذا نجحت الاتصالات التي ستجري اليوم وغداً في تقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية».
كتبت صحيفة “النهار”:
الى ذلك، علمت “النهار” انه جرى خلال الاجتماع تبني الاقتراح الذي قدمه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في ما يتعلق بـ”اعلان بعبدا”.
كما علمت “النهار” ان الصيغة المرضية التي قال الوزير ابو فاعور انه تم التوصل اليها هي على النحو الآتي: 1- ذكر مقررات الحوار عموما. 2- التزام متابعة هذه المقررات وتنفيذها. 3- التزام المقررات الصادرة عن مؤتمر الحوار في بعبدا تحديدا.
وفي ما يتعلق بالقسم الثالث ليس هناك من مقررات صادرة عن مؤتمر الحوار في بعبدا سوى “اعلان بعبدا”. وفي الوقت نفسه سيتم التزام باقي المقررات الصادرة عن مؤتمر الحوار عندما كان ينعقد في مجلس النواب ولا سيما منها ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان والسلاح الفلسطيني.
لكن ما تم التوافق عليه في اجتماع اللجنة الوزارية امس لجهة الصيغة المتعلقة باعلان بعبدا هو مبدئي ومرهون بالصياغة الكاملة لمسودة البيان الوزاري الذي لا يزال ينتظر الاتفاق على فقرة المقاومة والمؤجل الى غد الجمعة.
وفي هذا الاطار كشف عضو اللجنة الوزير سجعان قزي لـ”النهار” ان لا اعتراض على أي تعبير يتصل بالمقاومة اذا ما اقترن بعبارة “تحت سلطة الدولة”. وقال: “اننا مصرّون على ان لا تكون التسوية اللغوية على حساب المبادئ السياسية”. وتوقع عدد من الوزراء الاعضاء في اللجنة ان تتكثف الاتصالات قبل اجتماع اللجنة غدا لايجاد اجماع على الفقرة المتعلّقة بالمقاومة والا فإن اللجنة ستعجز عن انجاز مهمتها. وقد تخوّف احدهم من ان يكون لبنان قد انتقل من “مرحلة الرئيس المكلّف الى مرحلة اللجنة الوزارية المكلفة”.
وعلى الرغم من أن وزير العمل سجعان قزي ابلغ «المستقبل» أن «تقدّماً قد تحقّق في صياغة فقرات من البيان الوزاري، لكن البيان نص متكامل، والتقدّم في فقرة معينة مرتبط بالفقرات الأخرى، وأن التوافق على المواضيع الاشكالية رهن الانتهاء من الصياغات النهائية»، فإن مصادر وزارية أشارت لـ «المستقبل» إلى أن «النقاش الدائر في لجنة الصياغة يصيب اللبنانيين بدهشة كبيرة، باعتبار أن أطرافاً ممثلة داخل الحكومة تخوض في اللجنة معركة ضد مرجعية الدولة في كل شأن»، مضيفة أن «هذا الأمر بدا واضحاً من خلال الالتفاف على صيغة إعلان بعبدا ورفض وضع المقاومة تحت سقف المؤسسات الشرعية».