افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 شباط 2014

تمرير “إعلان بعبدا” في صيغة جنبلاطية لبنان وفرنسا يُنجزان اتفاق تسليح الجيش

 

لم تحجب الايجابيات التي خرجت بها اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري للحكومة في اجتماعها السادس مساء امس من خلال “صيغة مرضية” لجميع الافرقاء، التداعيات التي اثارتها الغارة الاسرائيلية على جرود جنتا البقاعية والتي تحرك لبنان الرسمي في اتجاه تقديم شكوى على اسرائيل لدى مجلس الامن بعد 48 ساعة من حصولها وعقب اعتراف “حزب الله” بحصولها امس، متوعدا بالرد عليها. ذلك ان التحرك الرسمي واعتراف “حزب الله” بالغارة جاءا وسط مخاوف عبرت عنها اوساط ديبلوماسية لـ”النهار” من نشوء توترات اقليمية تتصل بتحركات اسرائيلية غامضة سواء على جبهة الجولان او على الحدود اللبنانية – السورية على غرار ما شكلته الغارة على موقع لـ”حزب الله” وتضع لبنان امام اخطار اضافية محتملة في المرحلة المقبلة التي تحفل بالتحديات الامنية بالاضافة الى دخول البلاد مرحلة العد العكسي للاستحقاق الرئاسي.
وبالفعل بثت اذاعة الجيش الاسرائيلي ليلا أن القوات الاسرائيلية المتمركزة على طول الحدود مع لبنان وضعت في حال تأهب مساء الاربعاء، بعدما هدد “حزب الله” بالرد على الغارة الاسرائيلية. وقالت: “ان الجيش أمر المزارعين بالابتعاد عن الحدود… وهناك تحركات لمركبات عسكرية”. ولم يصدر الجيش الاسرائيلي أي بيان في هذا الشأن.
غير ان ذلك لم يصرف الأنظار عن الاستعدادات الجارية لتزخيم الدعم الدولي للبنان وخصوصا عبر مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان المقرر عقده في 5 آذار المقبل والذي يدفع رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء تمام سلام في اتجاه انجاز البيان الوزاري للحكومة ونيلها ثقة مجلس النواب قبل موعده.
وفي هذا السياق، نقل مراسل “النهار” في باريس سمير تويني امس عن مصادر ديبلوماسية في العاصمة الفرنسية انه تم التوصل الى اتفاق بين السلطات الفرنسية واللبنانية على تجهيز الجيش اللبناني بالاسلحة والاعتدة التي يحتاج اليها بقيمة ثلاثة مليارات دولار وفق البرنامج الذي كان وضعه الجيش اللبناني والذي كان مقدرا بمبلغ اربعة مليارات وستمئة مليون دولار.
ويتضمن الاتفاق تجهيز الجيش اللبناني بمعدات عسكرية لسلاح الجو والارض والبحر في اطار حاجات الجيش ولا يدخل ضمن البرنامج انشاءات كاعادة تأهيل المستشفى العسكري.
وقد يعلن الاتفاق خلال اجتماع الدول الداعمة للبنان في باريس والذي سيحضره، الى جانب وزراء خارجية الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن (اميركا وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) المانيا وايطاليا واسبانيا ونروج والسعودية والامم المتحدة والبنك الدولي وجامعة الدول العربية.
وقد يضع الرئيس سليمان الذي سيرأس الوفد اللبناني مع نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند اللمسات الاخيرة على العقد في اجتماع بينهما في الاليزيه قبل استقبال هولاند الوفود، على ان يعقد المؤتمر بعدها في مقر الخارجية الفرنسية.

الصيغة المرضية
في غضون ذلك، اعلن وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور عقب الاجتماع السادس للجنة الوزارية للبيان الوزاري انجاز معظم القضايا “التي يمكن ان تكون ذات طابع اشكالي وبقي بعض القضايا للنقاش”، موضحا ان اللجنة ستعقد اجتماعها المقبل بعد ظهر غد املا في ان يكون الاجتماع الاخير. واشار الى انه “تم التوصل الى صيغة مرضية في اعلان بعبدا تحفظ لكل الاطراف مواقفهم وقناعاتهم السياسية، كذلك تم التوصل الى صيغة مرضية للجميع في موضوع المقاومة”.
وعلمت “النهار” انه جرى خلال الاجتماع تبني الاقتراح الذي قدمه رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط في ما يتعلق بـ”اعلان بعبدا”.
كما علمت “النهار” ان الصيغة المرضية التي قال الوزير ابو فاعور انه تم التوصل اليها هي على النحو الآتي: 1- ذكر مقررات الحوار عموما. 2- التزام متابعة هذه المقررات وتنفيذها. 3- التزام المقررات الصادرة عن مؤتمر الحوار في بعبدا تحديدا.
وفي ما يتعلق بالقسم الثالث ليس هناك من مقررات صادرة عن مؤتمر الحوار في بعبدا سوى “اعلان بعبدا”. وفي الوقت نفسه سيتم التزام باقي المقررات الصادرة عن مؤتمر الحوار عندما كان ينعقد في مجلس النواب ولا سيما منها ما يتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان والسلاح الفلسطيني.
لكن ما تم التوافق عليه في اجتماع اللجنة الوزارية امس لجهة الصيغة المتعلقة باعلان بعبدا هو مبدئي ومرهون بالصياغة الكاملة لمسودة البيان الوزاري الذي لا يزال ينتظر الاتفاق على فقرة المقاومة والمؤجل الى غد الجمعة.
وفي هذا الاطار كشف عضو اللجنة الوزير سجعان قزي لـ”النهار” ان لا اعتراض على أي تعبير يتصل بالمقاومة اذا ما اقترن بعبارة “تحت سلطة الدولة”. وقال: “اننا مصرّون على ان لا تكون التسوية اللغوية على حساب المبادئ السياسية”. وتوقع عدد من الوزراء الاعضاء في اللجنة ان تتكثف الاتصالات قبل اجتماع اللجنة غدا لايجاد اجماع على الفقرة المتعلّقة بالمقاومة والا فإن اللجنة ستعجز عن انجاز مهمتها. وقد تخوّف احدهم من ان يكون لبنان قد انتقل من “مرحلة الرئيس المكلّف الى مرحلة اللجنة الوزارية المكلفة”.

سليمان
وأبلغ زوار قصر بعبدا “النهار” ان رئيس الجمهورية يعتبر “اعلان بعبدا” أرفع سياسيا من البيان الوزاري الذي يتبدل بتبدل الحكومات، في حين ان الاعلان صار وثيقة دولية بعدما أقرّها مؤتمر الحوار بالاجماع وادخل المشاركون في المؤتمر التعديلات التي أرتأوها، ولا يفيد التنكر لهذا الاعلان لاحقا. وقال هؤلاء ان البيان الوزاري الجاري اعداده حاليا لا بد أن يأخذ في الاعتبار هذا الواقع بأي صيغة كانت. ولفتوا الى ان الرئيس سليمان مهتم بنيل الحكومة ثقة مجلس النواب قبل مشاركته في مؤتمر باريس في الخامس من الشهر المقبل حيث سيرافقه ثلاثة وزراء هم: وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس نظرا الى علاقتهم بالملفات المطروحة امام المؤتمر وعليه فان الوزراء الذين يحظون بثقة مجلس النواب هم افعل في علاقة المجتمع الدولي معهم.

 *********************************************

 

أسئلة اسرائيلية حول توقيت الرد وطبيعته بعد غارة جنتا

قرار المقاومة: تغيير «قواعد الاشتباك» ممنوع

قطع «حزب الله» الشك باليقين وحسم البلبلة التي اثيرت في شأن حصول أو عدم حصول غارة إسرائيلية على الحدود اللبنانية ـــ السورية، فأصدر بيانا أمس، أكد فيه حدوث الغارة التي استهدفت موقعا للحزب على مقربة من منطقة جنتا في البقاع، نافيا وقوع أي خسائر بشرية في صفوفه، ومؤكداً أن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه.

لكن، لماذا انتظر الحزب أكثر من 24 ساعة ليقول كلمته، وماذا بعد خروجه عن صمته، وهل يشكل هذا البيان «نهاية المطاف»، أم بداية لمرحلة انتظار الرد المفترض؟

 وفق المعلومات، فإن الحزب تمهّل في إصدار بيانه الى حين استكمال تجميع المعطيات الميدانية المتعلقة بالغارة، ومن ثم قراءة أبعادها ودراسة خيارات التعامل معها، لاسيما ان الحزب يحرص في مثل هذه الحالات على عدم التصرف بانفعال أو تسرّع، وهو يأخذ في العادة كل الوقت الذي يحتاجه لاتخاذ الموقف الملائم.

هذا من حيث الشكل، أما في المضمون فإن المقرّبين من «حزب الله» يؤكدون أن الغارة كانت هزيلة على مستوى النتائج العسكرية، لكنها خطيرة على مستوى محاولة تغيير قواعد الاشتباك فوق الأراضي اللبنانية، وهذا ما لن يسمح به الحزب «الذي ليس بوارد القبول بتكريس معادلة إسرائيلية جديدة قوامها استثمار الصراع في سوريا وانخراط الحزب فيه لتوجيه ضربات الى المقاومة في لبنان من دون توقع أي رد عليها».

ويؤكد المطلعون على مناخ النقاشات التي خاضتها قيادة الحزب بعد الغارة أن هناك قراراً حاسما وحازما بمنع الإخلال بـ«قواعد التوازن» التي أرستها المقاومة خلال مراحل الصراع مع العدو، وأن الحزب يعني ما يقول حين يؤكد أنه سيرد في الزمان والمكان المناسبين وبالوسيلة المناسبة على الغارة الاسرائيلية، حتى لو وقعت على مقربة من الحدود ولم تسبب خسائر بشرية، لكن الرد سيكون على ساعته ووفق توقيته.

ويتعامل الحزب مع العدوان الأخير باعتباره يندرج في إطار «الحساب المفتوح» بينه وبين اسرائيل التي لا تخفي قلقها من إمكانية امتلاك المقاومة قدرات كاسرة للتوازن، وبالتالي فإن الحزب لا يضع الغارة في سياق تطورات الحرب السورية، لاسيما انها طالت هدفا داخل الاراضي اللبنانية، وإن يكن بعض المعارضة السورية قد اوحى بإمكانية توظيفها لصالحه ولحساباته العسكرية.

وبطبيعة الحال، يطرح العدوان الاسرائيلي وبيان «حزب الله» التساؤلات الآتية:

ـــ لماذا اختار العدو الاسرائيلي هدفا هامشيا لا يعدو كونه نقطة مهملة للمقاومة أخلتها منذ قرابة ثلاث سنوات، وأي دلالة أو رسالة خلف قراره بضرب مركز يقع على مقربة من الحدود مع سوريا؟

 ـــ لماذا قرّر حزب الله أن يضع نفسه في الواجهة ويخرج ببيان رتّب عليه التزامات، علما أنه كان بإمكانه الاستفادة من الالتباس الجغرافي للموقع المستهدف (ملاصق للحدود) حتى يتجاهل الأمر ويتركه أسير الغموض؟

 ـــ هل يمكن أن تتدحرج الأمور نحو مواجهة واسعة بين العدو الاسرائيلي والمقاومة، أم أن مراكز القرار على الضفتين ليست بصدد الانزلاق الى مغامرة من هذا النوع؟

 ـــ هل تتصرف اسرائيل على اساس أن «حزب الله» أضعف من أن يفتح جبهتين في وقت واحد، وأن انشغاله بالحرب السورية يمنعه من المجازفة بخوض حرب أخرى، فقررت أن تلعب على حافة الهاوية؟

 ـــ كيف سيرد «حزب الله» عمليا، وفي أي توقيت وظروف، وما هي الخيارات المتاحة أمامه لمنع العدو من رسم المعادلات التي تناسبه، من دون إشعال حرب واسعة، لا تبدو الساحة اللبنانية مهيأة لها، في ظل الانقسامات الحادة والاستحقاقات الداهمة؟

 ـــ ما هي الحدود التي يمكن أن يبلغها «حزب الله» في «الهجوم المضاد»، والى أي حد يستطيع التوفيق بين أعباء مشاركته في القتال داخل سوريا وبين متطلبات الرد على الغارة، خصوصا من حيث جهوزيته للمواجهة المفتوحة إذا قررت اسرائيل أن تندفع إليها؟

 وبديهي أن السؤال المهم في إسرائيل بعد بيان الحزب، هو متى سيأتي الرد وكيف سيكون؟

 هذا ما حاول المعلق العسكري في «هآرتس» عاموس هارئيل أن يقاربه، حيث أشار إلى أن التقدير الشائع هو أن «حزب الله» سيحاول التعرض لمسؤولين إسرائيليين كبار، وأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لمواجهة هذا الخيار. ويلحظ هارئيل أن إيران و«حزب الله» تصرفا مرارا بشكل يختلف عن تصرف القيادة السورية حيث حاولا الرد على العمليات الإسرائيلية وهو ما جرى في بلغاريا وأذربيجان. وشدد على أن الحساب مفتوح بين «حزب الله» وإسرائيل بسبب اغتيال الشهيد عماد مغنية ثم الشهيد حسن اللقيس.

وفي نظر المعلقين الاسرائيليين، كانت الغارة الإسرائيلية ولا تزال جزءا من «لعبة القط والفأر»، وفق تعبير المعلق العسكري لـ«يديعوت» أليكس فيشمان. ولاحظ فيشمان أن الغارة قرب الحدود اللبنانية السورية تمت «بسبب الضعف الجوهري للمحور المتطرف ايران سوريا «حزب الله»». وفي رأيه «يبدو أن الذي هاجم قافلة سلاح «حزب الله» قدّر أنه لن يكون رد من الطرف الثاني، فقد أضعفت الحرب الاهلية في سوريا قوة المثلث المتطرف الذي كان التهديد المركزي لاسرائيل. وطالما أن الايرانيين والسوريين و«حزب الله» يعيشون بشعور أن هناك احتمالا للابقاء على نظام الرئيس الاسد فلن يهتموا بجر اسرائيل الى داخل النار، برد قد يخرج عن السيطرة ويتسبب بحرب اقليمية».

واعتبرت صحيفة «يديعوت» الاسرائيلية أن الانشغال بالغارة الجوية قاد إلى إغفال الاهتمام بنشاطات سلاح البحرية الإسرائيلية قبالة الساحل السوري واللبناني التي تضاعفت تقريبا في العام الفائت عن العام الذي سبقه. وشدد قائد القاعدة البحرية في حيفا العميد إيلي شربيت على أن معظم نشاط قطعاته يتركز في الشمال حيث «توجد أفضل المنتوجات الإيرانية والروسية في المجال بين سوريا ولبنان، وجهود «حزب الله» والجيش السوري للتعاظم التي لا تتوقف».

واعترف شربيت بأن «التقدير في الجيش الاسرائيلي هو أن الصواريخ البحرية المتطورة من طراز «ياخونت» توجد منذ الان في لبنان».

الى ذلك، طلب الرئيس ميشال سليمان من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، جمع كل المعطيات والمعلومات المتوافرة عن الاعتداء الاسرائيلي لتقديم شكوى الى مجلس الأمن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقا للقرار 1701.

وكان باسيل قد سأل أعضاء لجنة صياغة البيان الوزاري قبل الاعتداء الإسرائيلي: ماذا إذا ضربت إسرائيل لبنان هل فكرتم بذلك؟ ثمّة خطران على لبنان… الإرهاب وإسرائيل ويجب مجابهة الإثنين على حدّ سواء». (تفاصيل ص 3)

 ******************************************

توقيف أبو عمير الحمصي: مموّل عباس؟

أوقفت استخبارات الجيش عمر جوانيه (مواليد ١٩٦٦) المعروف بـ«أبو عمير الحمصي» في كورنيش المزرعة أمس. ويأتي توقيف رئيس جمعية «التقوى الإسلامية» على خلفية ورود اسمه في اعترافات نعيم عباس الذي ذكر أنّ الشيخ جوانيه هو أحد الذين كانوا ينقلون إليه الأموال من تنظيم «الدولة الإسلامية» لتنفيذ عمليات لمصلحتها، وقد سلّمه مبلغ 20 ألف دولار.

وكان اسم الرجل الذي يقيم في حي التمليص قد ورد خلال الأشهر الماضية في تقارير الأجهزة الأمنية؛ إذ ذُكر أن الشيخ الذي يُعرف بلقبٍ ثالث أيضاً هو «عمر الحمصي»، كلّف بعض المقرّبين منه مهمة استئجار شقق في محلة الطريق الجديدة لإيواء نازحين فيها، لكنّ المعلومات الأمنية كانت تفيد بأن الهدف هو استخدامها عند حصول إشكالات أمنية من دون ذكر احتمال استخدامها لإيواء انتحاريين. وأشارت التقارير الأمنية إلى أن القيّمين على جمعية التقوى، استناداً إلى تعليمات جوانيه المعروف بميوله المتشددة، بدأوا في الأشهر الأخيرة بتسيير دوريات ليلية على دراجات نارية في الطريق الجديدة ومحيطها، لافتة إلى أنه جرى تجهيز أفراد وكوادر في الجمعية بأسلحة فردية ورشاشات وبعض القناصات تحسّباً لتطوّر الأحداث. وكشفت التقارير أنّه جرى إدخال أعتدة عسكرية عبر سيارات تابعة للجمعية، مشيرة إلى أن المعلومات تفيد بأن السيارات الخمس التي تملكها الجمعية هي هبة من دولة قطر.
وفي منطقة مشاريع القاع، أوقفت استخبارات الجيش السوري نضال سويدان (مواليد ١٩٨٢). وتحدّثت معلومات أمنية في لبنان عن كونه قيادياً في «جبهة النصرة» ويتولى قيادة عملياتها في المنطقة الحدودية. وفي المقابل، قال مقربون منه لـ«الأخبار» إنه لا ينتمي إلى أي تنظيم، سواء «النصرة» أو «الجيش الحر»، قائلة إنّ نشاطه ينحصر في إطار التوثيق الإعلامي. وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ الموقوف يدير صفحتي كل من تنسيقيتي «كلنا شهداء القصير» و«ريف القصير» على مواقع التواصل الاجتماعي. كما لفتت إلى أنّ شقيق الموقوف نضال سويدان يقود مجموعة مسلّحة، علماً أن عائلة سويدان نزحت من بلدة جوسيه بعد دخول الجيش السوري إليها، وتقيم اليوم في السعودية.
في المقابل، عقد ممتاز خضر، والد عمر خضر، مؤتمراً صحافياً، للتعليق على ما نُشر في وسائل الإعلام خلال اليومين الماضيين عن توقيف استخبارات الجيش لابنه أثناء عودته من سوريا. فخضر الابن، بحسب ما تسرّب من التحقيقات، أقرّ بأنه عمل مع جبهة النصرة في سوريا، وأسهم بإطلاق صواريخ على الهرمل، وبأنه كان مكلفاً تسليم الشيخ حسام الصباغ مبلغ 20 ألف دولار لتجهيز سيارات مفخخة. في مؤتمره الصحافي الذي عقده في بلدة برقايل العكارية، تبرّأ الأب من فعلة ابنه إن صحّت التهم الموجّهة إليه.
وأوضح أن ابنه غادر المنزل منذ شهر أيلول الماضي ثم اتصل بخالته يبلغها بأنه في تركيا. وختم قائلاً: «في حال ثبوت هذه التهمة على ابني، فأنا أتبرأ منه؛ لأني قد أكون أنا ضحية هذا الانفجار أو أخوه الضابط في الجيش، وقد يكون قريبه أو ابن بلدته أو ابن وطنه».
(الأخبار)

 ********************************************

«حزب الله» يعترف بعد النفي بالعدوان الجوّي .. وإسرائيل متأهبة رغم استبعادها الرد الفوري
لجنة الصياغة: المقاومة ضد مرجعية الدولة

 

انشغل اللبنانيون أمس بمتابعة تطورين بارزين الأول هو معرفة الحقيقة حول ما جرى قبل أيام قليلة في منطقة البقاع وتحديداً في جنتا القريبة من الحدود مع سوريا، بعد نفي «حزب الله» لتعرّض أحد مواقعه لغارة من الطيران الإسرائيلي، ثم تأكيده أمس وقوع الغارة وتوعّده بالردّ في الوقت والمكان المناسبين، والثاني هو استمرار الخلاف القائم داخل لجنة صياغة البيان الوزاري وبسبب إصرار فريق «8 آذار» على خوض معركة ضد مرجعية الدولة تحت شعار المقاومة.

وعلى الرغم من أن وزير العمل سجعان قزي ابلغ «المستقبل» أن «تقدّماً قد تحقّق في صياغة فقرات من البيان الوزاري، لكن البيان نص متكامل، والتقدّم في فقرة معينة مرتبط بالفقرات الأخرى، وأن التوافق على المواضيع الاشكالية رهن الانتهاء من الصياغات النهائية»، فإن مصادر وزارية أشارت لـ «المستقبل» إلى أن «النقاش الدائر في لجنة الصياغة يصيب اللبنانيين بدهشة كبيرة، باعتبار أن أطرافاً ممثلة داخل الحكومة تخوض في اللجنة معركة ضد مرجعية الدولة في كل شأن»، مضيفة أن «هذا الأمر بدا واضحاً من خلال الالتفاف على صيغة إعلان بعبدا ورفض وضع المقاومة تحت سقف المؤسسات الشرعية».

لجنة الصياغة عقدت اجتماعها السادس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الوزراء تمام سلام، وتقرر في نهايته عقد جلسة سابعة غداً الجمعة. وقال الوزير قزّي «إن مستوى النقاش كان جيداً ولا بد من الاسراع في إنجاز البيان الوزاري لأن الرئيس سلام لا يقبل بعد 10 أشهر من العمل لتأليف حكومة ومن ثم تأليفها، أن يقال أن هناك تلكؤاً في صياغة البيان الوزاري، ولا نريد أن تتحول الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال أو إلى لجنة صياغة مكلّفة».

وأضاف «هذا رأي الرئيس سلام ورأينا جميعاً، وهناك تنسيق متكامل بين ممثلي فريق 14 آذار، ومواقفنا تصب كلها في الهدف نفسه الذي هو سيادة الدولة. لقد انتهينا من الفقرة المتعلقة بإعلان بعبدا لكن الموافقة النهائية مرتبطة بصياغة الفقرات الباقية لا سيما بما يتصل بالمحكمة الدولية والنازحين السوريين والمقاومة ومرجعية الدولة».

وأوضح أن موضوع «المقاومة بحث وتوصلت اللجنة إلى صياغة لكنها صياغة تحتاج إلى مزيد من النقاش».

بدوره أكّد وزير الصحة العامة وائل ابو فاعور بعد الجلسة أنه «تم التوصل إلى صيغة مرضية لجميع الأطراف بشأن إعلان بعبدا»، موضحاً أن «المنحى الايجابي في النقاش يتغلب في كل جلسة، ونحن نناقش قضايا خلافية»، آملاً أن تكون جلسة الجمعة «خاتمة الجلسات للوصول الى كل الصياغات النهائية»، مشدداً على أن «البيان الوزاري كلٌ متكامل، والبيان يتم التوافق عليه ككل»، مؤكداً أنه «تم الوصول الى صيغة مُرضية في ما خص اعلان بعبدا تحفظ لكل الافرقاء مواقفهم السياسية».

وفي السياق نفسه، قال رئيس جبهة «النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في حديث لتلفزيون «المستقبل» إن «اللغة العربية غنية ونستطيع أن نوفق ونجد صيغة مقبولة، آخذين بالاعتبار أن هناك أرضاً لبنانية محتلة من قبل إسرائيل وآخذين بالاعتبار أيضاً أن علينا أن نذكر في هذا العالم العربي وفي لبنان كلمة حق لبنان في المقاومة الدولة والشعب لأن الدولة تقاوم وهي قاومت عبر الجيش والشعب ايضا قاوم تاريخياً عندما كانت الدولة مقصرة في المواجهة».

سليمان

من ناحية متصلة، أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أن «ينجح اعضاء لجنة صوغ البيان الوزاري في إنجاز البيان، انطلاقاً من المناخات التي ساهمت في حصول التأليف»، لافتاً الى «أهمية تجاوز الشروط المتبادلة خصوصاً وأن عمر الحكومة محدد والانجازات محدودة بفعل الفترة الزمنية، فضلاً عن أن المجتمع الدولي الذي يعقد المؤتمرات لدعم لبنان واقتصاده وجيشه يبدي رغبة قوية في قيام حكومة، ما يستوجب منا جميعاً إكمال البيان ونيل ثقة مجلس النواب»، مشددا على أن هذا الامر «يسهّل تعاطي الخارج مع وزراء يتمتعون بثقة النواب وتالياً ثقة اللبنانيين، خصوصاً وأن ما يتعرض له وطننا من اعمال إرهابية إجرامية يفرض على الجميع وضع مصلحة الوطن وابنائه فوق اي اعتبار آخر».

وفي هذا السياق، أعلن مدير مكتب الشرق الأوسط في الخارجية الأميركية لورانس سيلفرمان أن وزير الخارجية الأميركية جون كيري «سيحضر الاجتماع المقبل للمجموعة الدولية من أجل دعم لبنان المقرر في 5 و6 آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس»، معتبراً أن «هذه المجموعة أداة نشطة يستطيع عبرها المجتمع الدولي تقديم الدعم لاستقرار لبنان».

وأضاف أن «لبنان يستقبل أكبر عدد ممكن من اللاجئين السوريين مقارنة مع بقية دول المنطقة»، مشيراً إلى أن بلاده «تقدّم مساهمتها لمساعدة لبنان على تخفيف هذا العبء عبر توفير مبلغ 340 مليون دولار من الساعدات، ونحضّ البلدان الأخرى على الوفاء بوعود المساعدة التي قطعتها».

على صعيد آخر، وبعدما إطلع الرئيس سليمان من رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان، ونائب رئيس الاركان للتخطيط العميد الركن مارون حتي على المعلومات المتوفرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي الاخير، طلب من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جمع كل المعطيات والمعلومات المتوفرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقاً للقرار 1701.

«حزب الله» والغارة

وبعد يومين على وقوع الغارة الاسرائيلية على مواقع لـ «حزب الله» عند الحدود اللبنانية السورية، اعترف الحزب أمس بحصول الغارة، مؤكّدا في بيان أن «طائرات اسرائيلية قصفت في 24 شباط مواقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية قرب منطقة جنتا في البقاع». وذكر أن «العدوان الاسرائيلي لم يؤد الى سقوط اي قتيل او جريح وكل ما قيل في وسائل الاعلام عن استهداف لمواقع دفاعية او صاروخية او «استشهاد مقاوميه» لا اساس له من الصحة». وأكد أن «العدوان الجديد لن يبقى بلا رد من «المقاومة» وستختار الزمان والمكان المناسبين والوسيلة المناسبة للرد عليه».

الى ذلك، نقلت مجلة «تايم» الأميركية عن مصدر أمني إسرائيلي كبير، تأكيده أن «طائرات حربية إسرائيلية أغارت الاثنين الفائت على قافلة كانت تقل صواريخ أرض ـ أرض من سوريا إلى لبنان». ولكن المصدر قال إنه «من المحتمل أن تكون هذه الصواريخ قد زودت برؤوس حربية ثقيلة نسبياً وخطرة أكثر من آلاف الصواريخ التي يقوم حزب الله بتصويبها نحو الأراضي الإسرائيلية».

بدورها أفادت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية بأن «أجهزة الامن الاسرائيلية تستعد لاحتمال إقدام حزب الله على استهداف مسؤولين اسرائيليين في أعقاب الغارة الجوية المنسوبة لسلاح الجو على موقع للحزب على الحدود اللبنانيةـ السورية»، مضيفة أن «الجهاز الأمني الاسرائيلي يستعد لاحتمال أن يرد حزب الله على هذه الغارة لكنه قد لا ينوي الردّ فوراً».

ريفي

إلى ذلك، عاد ملف الموظّف في شركة طيران الشرق الأوسط المخطوف جوزيف صادر إلى الضوء مجدّداً، مع تساؤلات عديدة حول الجهة التي تخشى كشف محضر جلسة لجنة حقوق الانسان النيابية الخاصة بخطفه. ورأى مصدر رسمي أن «عملية خطف وإخفاء المهندس جوزيف صادر ليست هي اللغز المحيّر، إنما تجاهل مسؤولين سياسيين لهذه القضية الانسانية هي اللغز بحدّ ذاته».

وأكّد المصدر لـ «المستقبل» أن «هناك قاعدة يمكن الانطلاق منها لبدء التحقيق والبحث عن مصير هذا المواطن، وهي محضر اجتماع لجنة حقوق الانسان التي انعقدت في مجلس النواب في العام 2012، وقدّم خلالها مسؤولون أمنيون وعائلة صادر الكثير من المعلومات التي يتجاهلها السياسيون لأسباب مجهولة».

وشدّد المصدر على أن «هناك خيوطاً مهمة يمكن تتبّعها، منها مسألة مطاردة دورية أمنية للسيارة الخاطفة إلى قلب الضاحية الجنوبية قبل إجبار هذه الدورية على المغادرة تحت وطأة التهديد، ومصادفة الخطف على طريق المطار، وإجبار أصحاب المحلات التجارية قبل يوم من العملية على تنكيس كاميرات المراقبة إلى الأسفل بذريعة الدواعي الأمنية لأحدى الشخصيات».

وأكّد المصدر أن وزير العدل اللواء أشرف ريفي «تبنّى هذه القضية انطلاقاً من مهامه الوزارية». وعلمت «المستقبل» أن ريفي وبعد الاخبار الذي تقدّم به الرئيس سليمان، سيحيل طلباً إلى النيابة العامة التمييزية وإلى المجلس النيابي يطلب فيه إيداع القضاء المختص محضر جلسة لجنة حقوق الانسان ليبدأ التحقيق انطلاقاً مما فيه من معلومات ومعطيات.

 *******************************************

 

«حزب الله» يؤكد استهداف أحد مواقعه بالغارة الإسرائيلية ولبنان يدرس شكوى إلى مجلس الأمن لخرق الـ 1701

أكد «حزب الله» أمس حصول الغارة الإسرائيلية على موقع له على الحدود اللبنانية السورية ليل الإثنين الماضي، نافياً ما تناقله بعض وسائل الإعلام عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفه، ومشيراً الى «بعض الأضرار المادية فقط».

وفيما طلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان من وزير الخارجية جبران باسيل جمع كل المعطيات المتوافرة عن الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الأمن باعتباره خرقاً للقرار الدولي الرقم 1701، فإن «حزب الله» نفى أيضاً أن تكون الغارة استهدفت مواقع مدفعية أو صاروخية، معتبراً انها «اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه يتطلب موقفاً واضحاً من الجميع… ولن يبقى بلا رد من المقاومة»، وأن الأخيرة «ستختار الزمان والمكان المناسبين والوسيلة المناسبة للرد عليه». (للمزيد)

وبينما ينتظر الوزير باسيل تزويده بالمعلومات التي لدى الجيش اللبناني عن الغارة الإسرائيلية تمهيداً لإبلاغ مجلس الأمن بها بوصفها اعتداء على الأراضي اللبنانية، جاء بيان «حزب الله» بعدما كانت وسائل الإعلام التابعة له أشارت الى أن الغارة حصلت على الأراضي السورية، كما أن وزير الدولة، ممثل «حزب الله» في الحكومة محمد فنيش، كان أبلغ ليل الثلثاء زملاءه الوزراء الأعضاء في لجنة البيان الوزاري، أن معلوماته تقول ان الغارة «لم تكن على الأراضي اللبنانية».

ونسبت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الى مسؤولين اسرائيليين توقعهم أن يبدأ «حزب الله» باستهداف مسؤولين اسرائيليين رفيعي المستوى.

وكان المنسق الخاص لأنشطة الأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي الذي اجتمع أمس مع عدد من الوزراء اللبنانيين، وقال إنه ليست لديه أي معلومات مباشرة عن الاعتداء الإسرائيلي، لكنه دعا جميع الأطراف المعنية الى تفادي أي تصعيد أو تعكير للهدوء السائد نتيجة القرار الدولي الرقم 1701.

وبقي موضوع الخلاف على صوغ البيان الوزاري ولا سيما الفقرات المتعلقة بالمقاومة والنأي بالنفس عن الأزمة السورية، أو إعلان بعبدا الذي ينص على تحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، مدارَ بحث بين عدد من الأطراف والرئيس سليمان، قبل أن تجتمع اللجنة الوزارية السباعية المكلفة صوغ هذا البيان للمرة السادسة مساء أمس برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام.

وكان اجتماع أول من أمس أخفق في التوصل الى صياغة توفق بين النص على التزام «إعلان بعبدا» الذي كان أصر عليه الرئيس سليمان مطلع الأسبوع وبين عودة «حزب الله» الى المطالبة بتضمين البيان معادلة «الجيش والشعب والمقاومة» التي تعارض العودة الى اعتمادها قوى «14 آذار» وسليمان ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط. وقال مصدر وزاري إن «حزب الله» لم يصر على العودة الى المعادلة الثلاثية في الاجتماعات الأربعة الأولى للجنة وعاد ليطالب بها مقابل مطالبة سليمان بتبني فقرة تنص على التزام إعلان بعبدا، لأن الجميع سبق أن وافق عليه في هيئة الحوار الوطني في حزيران (يونيو) عام 2012، ولأنه بات جزءاً من الوثائق الدولية.

وقال مصدر وزاري لـ «الحياة» أمس إن الخلاف فرض اعادة البحث بصياغة جديدة للفقرات المتعلقة بالمقاومة والنأي بالنفس وحصرية الإمرة بالدولة.

وفيما قال رئيس البرلمان نبيه بري إنه متفائل بالتوصل الى صيغة توافقية وأبدى استعداداً للمرونة ونُسب اليه قوله إنه إذا تخلى «حزب الله» عن المقاومة في البيان الوزاري فلن يتخلى عنها هو و «من المعيب التفريط بها»، دعا الرئيس سليمان الى تجاوز الشروط المتبادلة خصوصاً أن عمر الحكومة محدد، ما يستوجب منا إكمال البيان ونيل ثقة البرلمان ما يسهّل تعاطي الخارج مع وزراء يتمتعون بثقة مجلس النواب.

وقالت مصادر مطلعة إن بري أعطى تعليمات للوزير علي حسن خليل بالإسراع في انجاز البيان الوزاري، فيما نقل زوار سليمان عنه قوله تعليقاً على رفض «حزب الله» مطالبته بإدراج التزام إعلان بعبدا، أن «ما يهمني هو إنجاز البيان الوزاري. وفي النهاية المسؤول عن البيان هو رئيس الحكومة وأنا لدي رأي كما غيري، أعبر عنه في مجلس الوزراء». وأضاف: «أنا أتعاون مع الرئيس سلام حتى نهاية الطريق وأريد أن ينجح وأرغب في مساعدته، وفي الوقت نفسه لدي سقف لن أتراجع عنه في ما أراه مصلحة للبلد…».

وبينما رأى زوار سليمان أنه لا يريد الظهور بمظهر من يعرقل البيان عبر اصراره على اعلان بعبدا نظراً الى إلحاحه على استعجال إقراره ونيل الحكومة الثقة قبل اجتماع باريس للمجموعة الدولية لدعم لبنان في 5 آذار (مارس) المقبل، قال وزير العمل سجعان قزي بعد لقائه السفير الأميركي ديفيد هيل، إن «المجتمع الدولي لا يستطيع اعطاء الثقة لحكومة لبنانية لم تأخذ بعد ثقة مجلس النواب».

 ***********************************************

«حزب الله» خَرَجَ عن صمته والبيان الوزاري دَخَلَ مرحلة الحسم

عنوانان استحوذا على معظم الاهتمام السياسي أمس: إقرار «حزب الله» بالغارة الإسرائيلية على مواقعه بعد يومين من هذا الاستهداف، ما يطرح أكثر من تساؤل عن التأخير في الإعلان والأسباب الموجبة للإقرار. وإذا كان الحزب توعّد إسرائيل بالردّ المناسب، والأخيرة تأهّبت، فالواضح أن لا الحزب ولا تل أبيب في وارد الدخول في هذه المرحلة في حرب، لأنّ الأوّل مشغول بحربه السوريّة، والثانية مستفيدة من انزلاقه في هذه الحرب. وأمّا العنوان الآخر فيتصل بالبيان الوزاري الذي تشير كلّ المعلومات إلى أنّ الأمور باتت على قاب قوسين من إنجاز صيغته النهائية.

في غمرة هذا المشهد خرج «حزب الله» عن صمته بعد أيام من الغارة الإسرائيلية على أحد مواقعه عند الحدود اللبنانية السورية. فأقرّ بأنّ إسرائيل استهدفت موقعاً له الإثنين الماضي من دون وقوع إصابات، وتوعّد أن يردّ بالوسيلة الملائمة وفي المكان والزمان المناسبين، واعتبر أنّ هذا الاستهداف هو اعتداء على لبنان ويتطلّب من القوى السياسية اللبنانية موقفاً صريحاً إزاءه.
إسرائيل

في الموازاة، أفيد أنّ الجيش الاسرائيلي رفع حال التأهّب وعزّز قواته على امتداد الحدود الشمالية، تحسّباً لاحتمال ردّ «حزب الله». ودعت إسرائيل سكان منطقة الشمال إلى عدم الاقتراب من السياج الحدودي، وكثّفت انتشار قواتها قرب التجمّعات السكنية في المنطقة، ووضعت فِرق الحماية التابعة لسكان هذه التجمّعات في حال تأهّب قصوى.

سليمان

وعلى صعيد التحرّك الرسمي، فبعدما اطّلع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من رئيس الأركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان ونائب رئيس الاركان للتخطيط العميد الركن مارون حتّي على المعلومات المتوافرة عن الاعتداء الجوّي الاسرائيلي الاخير، طلبَ من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «جمع كلّ المعطيات والمعلومات المتوافرة عن هذا الاعتداء، لتقديم شكوى إلى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يُعتبر خرقاً للقرار 1701.

الأمم المتحدة

من جهتها، دعت الأمم المتحدة الأطراف المعنية إلى تفادي أيّ أمر قد يؤدّي إلى تصعيد أو زعزعة الأمن، وأكّد منسّقها في لبنان ديريك بلامبلي أن لا معلومات مباشرة لديه عن الحادثة، ولكن من المهم جدّاً للأمم المتحدة الاطّلاع على ما توافر من معلومات، وشدّد على أنّ «موضوع الأمن هو تحَدّ خطير جدّاً»، وقال:؛ «كلّنا نريد أن نرى حكومة قادرة على المضيّ قدُماً ومعالجة المواضيع والتحدّيات المطروحة والمتعلقة بالقضايا الإنسانيّة والتطوّر والأمن».

«14 آذار»

وقالت أوساط قيادية في قوى 14 آذار لـ»الجمهورية» إنّ الغارة الإسرائيلية أثبتت مجدّداً أنّ لبنان ما زال صندوق بريد بين إسرائيل و»حزب الله» وبين كلّ القوى الإقليمية التي ترسل لبعضها الرسائل الساخنة والباردة على أرضه وعلى حساب شعبه، والسبب في ذلك غياب الدولة وقراراتها التي تحمي لبنان واللبنانيين.

ورأت الأوساط أنّ كل محاولات استغلال الغارة واستخدامها لإثبات أهمية المقاومة وجدواها مرفوضة، ولا بل يجب أن تشكّل الغارة مقدّمة لضبط الحدود اللبنانية-الإسرائيلية من قبل الجيش اللبناني، كما تطبيق القرارات الدولية، لأنّ إدخال «حزب الله» للسلاح من سوريا إلى لبنان يشكّل انتهاكاً للسيادة اللبنانية واستجلاباً للحروب على لبنان.

واعتبرت الأوساط أنّ «حزب الله» لم يكتفِ بإبقاء لبنان ساحة لإيران، بل وحّد الساحتين اللبنانية والسورية، وتحوّل إلى قوّة إقليمية تهدّد لبنان وتضعه في مواجهة مع الشرعيتين العربية والدولية.

البيان الوزاري

في غضون ذلك، لم يخرج الدخان الأبيض بعد من مئذنة السراي الحكومي، وبالتالي لم يسلك البيان الوزاري طريقه الى الولادة نتيجة عدم حسم الصياغة النهائية للمواضيع الخلافية في الجلسة السادسة للّجنة التي انعقدت في السراي عصر أمس، حيث بدا أنّ كلّ فريق متمسّك بموقفه ولا يريد التنازل أكثر من خطّ معيّن، ما أدخل عمل اللجنة الوزارية في دائرة المراوحة.

لكن بدا أنّ الصيغ المقدَّمة من رئيس مجلس النواب نبيه برّي عبر الوزير علي حسن خليل ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عبر الوزير وائل ابو فاعور هي الصيغ الأقرب الى الاتفاق، كونها تراعي ثوابت الفريقين وتلعب دور التسوية بين الطروحات المقدّمة على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، وتستبعد كلّ المصطلحات الخلافية، لتستبدلها بمصطلحات تحاكي ثوابت كلّ فريق ولا تستفزّ الفريق الآخر.

أبو فاعور

وفيما تعاود اللجنة الاجتماع في الرابعة عصر غد الجمعة، أعلن ابو فاعور بعد الجلسة عن «الوصول إلى صيغة مُرضية لـ»إعلان بعبدا» تحفظ لكلّ الأطراف مواقفها وقناعتها السياسية، وإلى صيغة مُرضية للجميع في موضوع المقاومة». ووصف النقاش بأنّه «راقٍ ومسؤول إلى أقصى الدرجات»، موضحاً أنّ اللجنة أنجزت «معظم القضايا ذات الطابع الإشكالي»، مؤكّداً أنّ «المنحى الإيجابي يغلب في كلّ جلسة، فنحن نناقش قضايا إشكالية وخلافية كبرى، وتجربة النقاش التي تشهدها اللجنة جديرة بأن تقتبسها طاولة الحوار الوطني»، متمنّياً أن تكون جلسة الغد «خاتمة الجلسات، بمعنى الوصول إلى الصياغات النهائية».

وعن رأيه حول عدم إعتماد مبدأ التصويت في مجلس الوزراء للانتهاء من القضايا الخلافية، قال أبو فاعور إنّه لا يجب أن نسمح بأن تتداعى فكرة التفاهم الوطني التي قامت عليها حكومة «المصلحة الوطنية» لمجرّد النقاش، ولنتذكّر أنّ ما حقّقته اللجنة حتى اللحظة إنجاز كبير، قياساً إلى ما أنجزته الحكومات السابقة»، موضحاً أنّ «العنصر الضاغط على اللجنة يتمثّل بقِصر عمر الحكومة ربطاً بالإستحقاق الدستوري المقبل الذي يصرّ الجميع على إنجازه».

ولفتَ أبو فاعور الى أنّ «البيان الوزاري كلٌّ متكامل، وحتى القضايا المتوافق عليها تنتظر إنجاز الصيغة المتكاملة، وبالتالي يؤخَذ القرار بالموافقة على البيان الوزاري كاملاً».

سليمان: لتجاوُز الشروط

وكان رئيس الجمهورية أملَ في أن ينجح أعضاء اللجنة في إنجاز البيان انطلاقاً من المناخات التي ساهمت في حصول التأليف»، مؤكّداً «أهمّية تجاوز الشروط المتبادلة، خصوصاً أنّ عمر الحكومة محدّد والإنجازات محدودة بفعل الفترة الزمنية، فضلاً عن أنّ المجتمع الدولي الذي يعقد المؤتمرات لدعم لبنان واقتصاده وجيشه يبدي رغبة قويّة في قيام حكومة.

برّي متمسّك بالمقاومة

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّه إذا تخلّى حزب الله عن المقاومة في البيان الوزاري فهو ليس في وارد التخلّي، وأكّد أنّه لا يزال متفائلاً بالوصول قريباً إلى إنجاز البيان، ونقل عنه النوّاب قوله «إنّنا تعاطينا بمرونة في مناقشته، ونحن مستعدّون للاستمرار على هذا النهج للوصول الى صيغ توافقية حول البنود موضع النقاش والخلاف». وعن موضوع المقاومة، ذكر النواب أنّ برّي أطلعهم على محاضر أربع قمم عربية وبيانات مجالس الوزراء العرب، وآخرها في العام 2013، وكلّها أكّدت على حق لبنان في مقاومة الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية بكلّ الوسائل المشروعة.

«حزب الله»

من جهته، طالب «حزب الله» الحكومة بأن يكون «نصّ بيانها الوزاري رادعاً لإسرائيل، ولا يشجّعها على العدوان مجدّداً على لبنان، نصّاً تخشاه إسرائيل ولا ترضاه، ويكون نابعاً من موقف وطنيّ يحصّن الوطن ويقوّيه في وجه إسرائيل وعدوانيتها وأطماعها فيه».

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ نبيل قاووق إنّ «أطرافاً سياسيّين في لبنان يتلطّون خلف البيان الوزاري وكلماته ليكون وفقَ مرادهم، وهم واهمون، فتلك الحسابات خاطئة ومضلّلة وتعبّر عن أوامر خارجية، والأمور ليست بهذه البساطة».

عون

واعتبر رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون «البحث عن رئيس توافقي يعني البحث عن رئيس ضعيف سهل الانقياد»، لافتاً إلى أنّ «من مميّزات الرئيس القوي أن يكون لديه التمثيل الشعبي، وقادراً على التعاطي مع كلّ الأفرقاء، ويعزّز الدستور، وليس العكس». وقال: «إذا كانوا يريدون بناء دولة فإذاً لي حظوظ، وإلّا فليأتوا بغيري رئيساً للجمهورية»، وأعلن أنّه اتّفق مع رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري على تشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وأشار إلى أن لا خلافات مع «المستقبل»، وأضاف: «أنا متحالف مع «حزب الله» في ملفّ المقاومة، ولست على خلاف تصادميّ مع المستقبل».

جنبلاط

بدوره، اعتبر رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط أنّ «اللغة العربية غنية، ونستطيع إيجاد صيغة مقبولة للبيان الوزاري، آخذين في الاعتبار وجود أرض لبنانية محتلة من إسرائيل، وأن نذكر في هذا العالم العربي وفي لبنان حقنا في المقاومة دولةً وشعباً». ورأى أنّ «بعضهم يقول إنّ التفجيرات هي نتيجة دخول «حزب الله» إلى سوريا»، لافتاً إلى أنّ «إخراج الحزب، كما ينادي البعض، أمر لا يتعلق بالحزب، بل هو مرتبط بالجمهورية الاسلامية الإيرانية وبمدى الحوار الغربي – الايراني».

ريفي

وعلى الخط الأمني-القضائي أعلن وزير العدل أشرف ريفي خلال استقباله عدداً من المحامين الوكلاء عن متضرّري تفجيري التقوى والسلام حملوا له تواقيع نحو 70 الف طرابلسي أنّه سيقترح إحالة التفجيرين، إضافةً إلى التفجيرات الاخرى، إلى المجلس العدلي. مؤكّداً قناعته التامّة «أنّ العدالة وحدها تعطي الأمن والاستقرار، ولن يبقى ملفٌّ في الأدراج مهما علا شأنُه»، وقال: «لا أتدخّل في عمل القضاء»، مشيراً الى «المعلومات القيّمة التي قيلت في لجنة حقوق الإنسان السابقة». وقال: أنا أقوم بمهامّي من دون تنسيق مع احد، ولكن يجب ان يكون هناك تواصل مع الجميع.

الأحدب

وفي المواقف، رفض النائب السابق مصباح الأحدب قول الأمين العام للحزب «العربي الديموقراطي» رفعت عيد أنّه هدّأ من روع الشارع، وبعد يومين تفاجأنا بصدور مذكّرة توقيف بحقّ والده علي عيد، وقال لـ»الجمهورية» إنّ «الموضوع ليس مطروحاً للمساومة بهذا الشكل، فهناك إثباتات أنّ علي عيد هرّب منفّذي تفجيري المسجدين في طرابلس»، لافتاً الى أنّ «إصدار هذه المذكّرة تأخّر، وكان يجب حلّ حزبه».

وشدّد الأحدب على أنّ «وجود اللواء أشرف ريفي في وزارة العدل سيساهم في تطبيق العدالة، لكنّ معالجة الوضع الطرابلسي تحتاج الى قرار سياسي يوقف المجرمين من الجهتين»، مشيراً الى أنّ «مطلق النار على العلويّين الأبرياء في التبّانة معروف لدى الاجهزة الأمنية، لكنّها لا تقوم بأيّ خطوة لتوقيفه». ولفت الى تدفّق «المال السياسي الى بعض المشايخ من جميع الأفرقاء السياسيّين، إضافة الى الدعم السوري للحزب «الديموقراطي»، ما يُبقي الوضع متوتّراً، وبذلك يدفع المجتمع الطرابلسي ثمن صراع الأجهزة على أرضه.

صادر

وفي قضية اختطاف جوزيف صادر، تساءلت أوساط سياسية عن سبب امتناع الجهات المعنية عن نشر محضر الجلسة الشهيرة للجنة حقوق الانسان النيابية التي خصّصت لهذا الموضوع وأدلى فيها ريفي بمعلومات وتفاصيل دقيقة حول كيفية خطف صادر والجهة التي اقتيد اليها، وذكّرت المصادر بأنّ زوجة صادر كشفت في هذه الجلسة عن معطيات هامّة في هذا الموضوع.

وتساءلت المصادر أيضاً: من يخشى من نشر مضمون هذه الجلسة؟ ولماذا لا تبادر الكتل النيابية ولا سيّما 14 إلى تبنّي هذا المطلب، علماً أنّ رئيس الجمهورية طلب تحرّك القضاء إزاء ما كشَفه ريفي، فضلاً عن أن وزير العدل أكّد أمس أنّه سيطلب رسمياً، بصفته وزيراً للعدل، نشرَ هذا المحضر.

 *************************************************

 

ضغوط إسرائيلية وسورية على «بيان الحكومة» وجلسة حاسمة غداً

موفد إيراني إلى بيروت اليوم و«حزب الله» يتوعد إسرائيل بالردّ على غارة جنتا

بين الانطباع الذي خرج به اعضاء لجنة صياغة البيان الوزاري، و«الاخراج المرن» الذي تولاه وزير الصحة وائل ابو فاعور، ظهر جلياً ان كتابة البيان الوزاري تحتاج الى «ادارة» تعمل بآليات شبيهة بتلك التي ادت الى اصدار مراسيم الحكومة، بعد اكثر من 40 اسبوعاً على تكليف الرئيس تمام سلام بالمهمة الصعبة.

وفيما وصف وزير بارز في اللجنة لـ«اللواء» المناقشات الجارية بأنها «جدل بيزنطي»، اوضح مصدر آخر ان المناقشات بعد مرحلة كشف النوايا، تحتاج لتدخل القيادات السياسية من اجل تذليل عقبات الصياغة التي تنطوي على حسابات سياسية، نظراً للسلطة المعنوية للبيان الوزاري على مشروعية العمل السياسي والعلاقات السياسية بين الدولة اللبنانية والاطراف الخارجية.

واذ اتفق الرئيس سلام واعضاء اللجنة علىان يكون اليوم «استراحة المحارب» واجراء جولات من الاتصالات الداخلية والخارجية للحد من تداعيات الضغوط الاسرائيلية والسورية على صياغة بيان الحكومة، وعدم تأخير التغلب على عقبات ادراج بندي «المقاومة» و«اعلان بعبدا»، قبل حصول مضاعفات، في وقت عاد التجاذب الدولي الى مسرح العلاقات الدولية، بعدما رفعت موسكو من وتيرة المواجهة مع الحلف الاطلسي في اوكرانيا.

مجموعة دعم لبنان

 في هذه الاثناء كشفت واشنطن ان وزير خارجيتها جون كيري سيشارك في اجتماع مجموعة الدعم الدولية في باريس يوم الاربعاء المقبل، في اشارة الى الاهمية التي توليها الولايات المتحدة لانجاح الاجتماع الذي يتعين عليه تقديم مساعدات مالية لتميكن لبنان من الوفاء بالتزاماته الانمائية لا اكثر من 940 الف نازح سوري.

وقال مدير مكتب الشرق الاوسط في الخارجية الاميركية لورنس سيلفرمان امام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس ان بلاده تعتبر ان المجموعة الدولية لدعم لبنان التي اطلقها الرئيس ميشال سليمان مع الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، في ايلول من العام الماضي، اداة نشطة يستطيع عبرها المجتمع الدولي تقديم دعم لاستقرار لبنان، مذكراً ان بلاده تساهم بـ340 مليون دولار من المساعدات للاجئين، داعياً البلدان الاخرى للوفاء بوعودها.

وفي هذا السياق، علمت «اللواء» ان اجتماعاً تحضيرياً سيرأسه رئيس الجمهورية للوفد المرافق له الى اجتماعات المجموعة الدولية في باريس بعد غد السبت يخصص لمناقشة الملفات التي ستطرح في هذه الاجتماعات.

وأشار وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ «اللواء» إلى انه لا بدّ من وضع حدّ لعشوائية النزوح، داعياً إلى وضع برامج للتغذية والصمود للنازحين السوريين القاطنين في المناطق الفقيرة وتحسين ظروف البنى التحتية.

وأكّد درباس الذي يرافق الرئيس سليمان، ومعهما وزير الخارجية جبران باسيل، أهمية قيام ممر آمن من الأمم المتحدة، وإنشاء مخيمات لإيواء السوريين داخل الأراضي السورية، ومراقبة المعابر الحدودية، مركزاً على ضرورة أن تمر المساعدات الدولية للبنان عبر قنوات متخصصة من بينها وزارة الشؤون، معلناً ان هذه الأفكار سيطرحها من خلال ملف اعده لهذه الغاية، سيبحثه مع الرئيس سليمان، السبت، تمهيداً لمناقشته في اجتماعات باريس، حيث ستعقد على هامش هذه الاجتماعات سلسلة لقاءات بين الرئيس سليمان وكل من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ووزير الخارجية الأميركي وعدد من ممثلي المجموعة الدولية ومسؤولين عرب وأجانب.

وفي تطوّر آخر، وبعد صمت مدروس دام 36 ساعة، أكّد «حزب الله» الغارة الإسرائيلية التي استهدفت مواقع في «جنتا» البقاعية، وهي المرة الأولى التي تغير فيها طائرات إسرائيلية على الداخل اللبناني منذ العام 2006، متوعداً بالرد على العدوان في الزمان والمكان المناسبين.

ووصف الحزب العدوان الذي لم يؤد إلى أية اصابات بشرية، بأنه ليس اعتداء على المقاومة فقط بل على كل لبنان، فيما أعطى رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بوجردي الذي يصل الى بيروت اليوم الحزب الحق بالرد، مضيفاً «ما من شك ان العدوان الصهيوني سيمنى بخسائر عدة».

واستناداً إلى هذا الكشف عن العدوان، استدعى الرئيس سليمان أمس كلاً من رئيس الأركان في الجيش اللبناني اللواء الركن وليد سلمان ونائب رئيس الأركان للتخطيط العميد الركن مارون حتي، واطلع منهما على المعلومات المتوفرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي، ثم طلب من وزير الخارجية جبران باسيل جمع كل المعطيات والمعلومات لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقاً للقرار 1701.

وفي تل أبيب، نقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤولين في إسرائيل توقعهم أن يحاول حزب الله اغتيال مسؤولين اسرائيليين كباراً رداً على العملية، لما وصفته بالحساب المفتوح مع إسرائيل بسبب اغتيال القائد العسكري عماد مغنية، واحداث حرب لبنان الثانية واغتيال حسان اللقيس، مشيرة إلى ان الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله بات مضطراً للقيام بعملية انتقامية لتهدئة النفوس أن بهجمات على أهداف إسرائيلية في الخارج، أو باغتيال شخصيات  بين أعضاء اللجنة الوزارية على عدم تضمين البيان مصطلح «إعلان بعبدا» واستبداله بصيغة «الإلتزام بمقررات الحوار الوطني الذي انقعد في مجلس النواب وقصر بعبدا، واعتماد صيغة «حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بشتى الوسائل المتاحة، بالنسبة لصيغة المقاومة، والمقدمة من الوزير علي حسن خليل، والتي يسعى وزراء 14 آذار لإدخال عبارة «تحت مرجعية الدولة»

 عليها لخلق توازن.

إلا أن مصدرا وزارياً أكد في اتصال مع «اللــــواء ان وزراء 14 آذار لا يمكن ان يوافقوا على الصيغة التي وردت في الجلسة بالنسبة لـ«اعلان بعبدا»، قبل الاطلاع على الصيغة التي ستوضع حول موضوع المقاومة، متسائلاً: «هل يعقل شراء ربطة عنق قبل معرفة لون البدلة التي سنرتديها؟

 ووصف المصدر النقاش في جلسة أمس، بأنه كان «نقاشاً بيزنطياً، وقال: «استناداً للمناقشات التي جرت لا شيء يبعث على التفاؤل، اللهم الا اذا نجحت الاتصالات التي ستجري اليوم وغداً في تقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية».

إلى ذلك، نقل زوار الرئيس سلام عنه تقديره لأسلوب النقاش الدائر في اجتماعات اللجنة والذي ينمُّ عن رقي ورصانة على الرغم من تمسك كل فريق بموقفه، مؤكداً تفاؤله بالوصول إلى نتائج بالرغم من الخلاف الحاصل.

*****************************************

حزب الله : اسرائيل قصفت موقعاً لنا

وسليمان يطلب من باسيل تقديم شكوى

صراع الجيش مع الارهاب : اعتقال أخطر إرهابيين وإجراءات مشددة للجيش في بيروت

48 ساعة لإنضاج التسوية : «الموافقة على جلسات الحوار وحق اللبنانيين بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي»

البارز في التطورات السياسية والعسكرية والامنية امس، اعلان حزب الله عبر بيان صادر عن «العلاقات الاعلامية»، قصف الطائرات الاسرائيلية لموقع له ليل الاثنين الماضي دون وقوع اي اصابات، فيما واصل الجيش اللبناني انجازاته مع القوى الامنية بتوقيف المزيد من القياديين والخطرين في «جبهة النصرة» و«كتائب عبدالله عزام» بالتزامن مع اجراءات مشددة للجيش ليلا في معظم احياء بيروت والجوار. اما لجنة البيان الوزاري، فحددت اجتماعا جديدا نهار غد الجمعة، مع تقدم في النقاشات يمكن ان يؤدي الى انضاج تسوية خلال 48 ساعة باستبدال اعلان بعبدا بصيغة تتضمن موافقة الاطراف على احترام نتائج مقررات جلسات الحوار الوطني في بعبدا والمجلس النيابي، واستبدال ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة بصيغة «حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي» على ان ترد في فقرة اخرى كلمة «مرجعية الدولة» في الدفاع عن لبنان، وهذا هو جوهر التسوية التي يجري انضاجها خلال 48 ساعة قبل جلسة الغد عند الساعة الخامسة عصرا.

} الغارة الاسرائيلية وبيان حزب الله }

اعلن حزب الله في بيان امس استهداف احد مواقعه بقصف اسرائيلي، مؤكدا ان هذا العدوان لم يؤد الى سقوط اي شهيد او جريح، كما ذكرت بعض وسائل الاعلام.

وجاء في بيان الحزب: «مساء يوم الاثنين الواقع في الرابع والعشرين من شهر شباط الحالي، قامت طائرات العدو الاسرائيلي بقصف موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية – السورية على مقربة من منطقة جنتا في البقاع»، مؤكدا ان «هذا العدوان لم يؤد بحمد الله تعالى وعنايته الى سقوط اي شهيد او جريح، وقد لحقت بالموقع بعض الاضرار المادية فقط».

وتابع البيان «اننا في حزب الله يهمنا ان نؤكد على الامور التالية، اولا: ان كل ما قيل في بعض وسائل الاعلام عن استهداف لمواقع مدفعية او صاروخية او استشهاد مقاومين وغير ذلك، لا اساس له من الصحة على الاطلاق. ثانيا: ان هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وارضه وليس على المقاومة فقط، وهو يؤكد ايضا الطبيعة العدوانية للصهاينة، ويتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع. ثالثا: ان هذا العدوان الاسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة، وان المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه».

واوعز الرئيس ميشال سليمان الى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل بجمع كل المعلومات والمعطيات المتوافرة عن الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقا للقرار 1701، بعد ان اطلع من وفد من الجيش اللبناني على المعلومات المتوافرة عن العدوان.

ونقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين اسرائيليين توقعهم ان يحاول حزب الله اغتيال مسؤولين اسرائيليين كبار ردا على العملية، لما وصفته بالحساب المفتوح مع اسرائيل بعد مقتل عماد مغنيه واغتيال حسان اللقيس، ذلك ان لصبر حسن نصرالله حدودا وبات مضطرا للقيام بعملية انتقامية بهجمات على اهداف اسرائيلية من الخارج او باغتيال شخصيات اسرائيلية رفيعة المستوى.

في حين كشفت القناة العاشرة الاسرائيلية عن تقرير استخباراتي يشير الى رفض اسرائيل لاي تغير في موازين القوى على الحدود اللبنانية – السورية، ورفض سيطرة حزب الله على هذه المنطقة لان سيطرة الحزب ستبدل المعادلة الاستراتيجية في الصراع العربي – الاسرائيلي.

} توقيف اخطر ارهابيين واجراءات للجيش }

على صعيد آخر، اصدر قاضي التحقيق العسكري عماد الزين مذكرة وجاهية بتوقيف القيادي في كتائب عبدالله عزام نعيم عباس، وفي ضوء المعلومات التي كشفها عباس قامت مخابرات الجيش اللبناني باعتقال الشيخ عمر حوانيه الملقب بعمر الحمصي، رئيس جمعية التقوى الاسلامية، بتهمة تسليم نعيم عباس مبلغ 20 الف دولار من داعش لتنفيذ عملية ارهابية، واعتقل حوانيه لحظة خروجه من مقر الامن العام اللبناني في بدارو بعد انجازه معاملات قانونية، واصدرت جمعية التقوى بيانا استنكرت فيه التوقيف واكدت ان عمل الجمعية هو خيري.

كما قامت مخابرات الجيش باعتقال نضال سويدان الملقب بـ«مهند» كونه شبيه الممثل التركي «مهند»، بتهمة الانتماء الى جبهة النصرة، وهو مسؤول عسكري لـ«النصرة» في القلمون ونقل الى مديرية المخابرات في وزارة الدفاع من مشاريع القاع.

في حين كشفت التحقيقات مع الموقوف الارهابي لدى شعبة المعلومات محمود ابو علقه عن معطيات خطيرة على صلة بتنفيذ عمليات ارهابية في لبنان بتوجيه من الشيخ سراج الدين زريقات، وتحدثت عن استمرار التحقيقات مع موقوفين اخرين لدى الشعبة لمعرفة مدى علاقتهما بخلية ابو علقة.

وفي المعلومات، ان التحقيقات مع نعيم عباس كشفت عن ان عباس هو «الوكيل المعتمد» لعمليات في النصرة وداعش في بيروت وهو المسؤول عن معظم العمليات الارهابية التي استهدفت الضاحية ابتداء من اطلاق الصواريخ على الشياح عام 2013 وصولا الى يوم توقيفه. كما شملت اعترافات عباس تواصله مع ابو خالد السوري مؤسس حركة احرار الشام الذي قتل منذ اسبوع من قبل مسلحي داعش.

من جهته، اعلن والد عمر ممتاز خضر من برقايل وهو احد معاوني عباس واعتقل معه «انه ليس راضيا عن ولده واعماله المخالفة لشرع الله، وانه مستعد ان يتبرأ من ولده اذا ثبت ضلوعه بأي عمل مخل بالامن»، كما كشفت التحقيقات مع بكر محمد المحمود الذي اعتقل ايضا مع عباس انه الانتحاري الذي كان ينوي تفجير سيارة «المزرعة» امام محطة «المنار».

وفي معلومات لـ«الديار» ان عناصر اصولية هاجمت منزل احد الوزراء السابقين في البقاع على خلفية تعاونه مع الجيش في كشف الشبكات الارهابية، وانه تم الاعتداء على احد افراد عائلته، وقامت القوى الامنية باعتقال عدد من هؤلاء. كما اشارت معلومات عن قيام حواجز الجيش بتفتيش الباصات التي يستقلها عناصر من الجيش والتدقيق في هوياتهم بعد معلومات عن محاولة اشخاص ارتداء ملابس عسكرية وتنفيذ عمليات ارهابية.

} «الجماعة الاسلامية»: لا علاقة لدمشقية

بـ«أحفر قبرك في يبرود» }

من جهة اخرى، وبعد العثور على مروان دمشقية مقتولا بطلق ناري في رأسه داخل سيارته على طريق نهر الكلب البحرية، اصدرت الجماعة الاسلامية في بيروت، بيانا نفت فيه ما ورد في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عن ان انشودة «احفر قبرك في يبرود» التي اتت ردا على انشودة «احسم نصرك في يبرود»، هي للمنشد مروان دمشقية، لا من حيث الانشاد ولا الكلمات.

واذ جددت «الجماعة» التأكيد انها لا تتهم احدا بعملية القتل ولا تجزم بأي فرضية بخصوصها، طالبت جمهورها بالانضباط وتمنت على وسائل الاعلام توخي الدقة في نشر معلوماتها لا سيما في هذه الظروف الحساسة.

وقد شيع دمشقية في جامع الخاشقجي في منطقة قصقص وسط اطلاق نار كثيف، فيما اشارت معلومات ان دمشقية هو الذي اعد كلمات انشودة «احفر قبرك في يبرود».

} نقاشات جلسة البيان الوزاري }

الجلسة السادسة للجنة البيان الوزاري لم تتوصل الى نتيجة، حيث لم تنجح محاولات الوزراء «بالتذاكي» على «الحروف واللغة» للتوصل الى صيغة توافقية في ظل نهجين سياسيين مختلفين داخل اللجنة وعدم «ثقة» من الصعوبة كسر حدتها في جلسة او اثنتين او 10 جلسات.

فالنقاش لم يتقدم رغم الاجواء الايجابية التي يحاول ان يعممها الوزراء عن اجواء هادئة ونقاش موضوعي. وكل ذلك بالشكل وليس بالمضمون، حيث نقطة الخلاف الاساسية ما زالت «المقاومة».

ورغم الحديث عن أن اللجنة تجاوزت موضوع اعلان بعبدا لصالح صيغة طرحها الوزير علي حسن خليل وتتضمن «التأكيد على مقررات جلسات الحوار الوطني التي عقدت في بعبدا او مجلس النواب» لكن وزراء في 14 اذار نفوا ما تردد عن قبولهم بهذه الصيغة لان البيان الوزاري «لا يتجزأ» وبالتالي لا يمكن الموافقة على هذه النقطة قبل معرفة الصيغة المتعلقة بـ«الثلاثية» و«النأي بالنفس» ورغم ان اللجنة عادت الى اقتراح الوزير علي حسن خليل والذي يتضمن «حق لبنان واللبنانيين بمقاومة العدو الاسرائيلي بكل الوسائل المتاحة» لكن 14 اذار اصرت على ان تكون المقاومة في عهدة الدولة، والنأي بالنفس.

وحسب مصادر وزارية، فان النقاش تم تحت سقف الحفاظ على حكومة المصلحة الوطنية.

وهذه النقاط لم يتم الاتفاق عليها، وهناك محاولات لتدوير الزوايا، علما ان الوزير بطرس حرب اشار الى ان المواقف باتت معروفة والنقاشات لا تحمل اي جديد، وطالب بنقل هذا الموضوع الى مجلس الوزراء، لاخذ القرار النهائي في الصيغ المقترحة واقرارها عبر «التصويت».

لكن الوزير ابو فاعور رد على الفور «لن نمشي بأي بيان وزاري لا يوافق عليه حزب الله» فيما وزراء 14 اذار اصروا على ان البيان الوزاري «كل متكامل» وقد رفعت الجلسة الى يوم غد الجمعة عند الساعة الخامسة لارتباط الوزراء بمواعيد مسبقة وربما لاجراء المزيد من الاتصالات، علما ان الرئيس ميشال سليمان طالب بالاسراع بإنجاز البيان الوزاري، فيما ابدى الرئيس بري امام النواب تفاؤله بانجاز البيان الوزاري قريبا واطلعهم على محاضر اربع قمم عربية تؤكد على حق المقاومة.

} وفد ايراني في بيروت اليوم }

من جهة ثانية، يزور رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي على رأس وفد، بيروت اليوم للقاء عدد من المسؤولين للبحث في مختلف الملفات بعد الغارة الاسرائيلية وتشكيل الحكومة، علما ان بروجردي زار سوريا والتقى الرئيس الاسد وكبار المسؤولين السوريين.

اسرائيل تسحب جنودها من قرية الغجر

قامت اسرائيل ليل امس بسحب جنودها من قرية الغجر على الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة دون اعلان الاسباب. وقد اعلنت اسرائيل حالة التأهب الجزئية على الحدود بعد الغارة على موقع لحزب الله، لكنها لم تطلب من مواطنيها النزول الى الملاجئ بل دعتهم فقط الى اخذ الحيطة والحذر.

 ********************************************

 

“حزب الله” يقر بالغارة وسليمان لتقديم شكوى

«حزب الله» اقر بالغارة الاسرائيلية:

الاعتداء لن يبقى بلا رد

أكد حزب الله في بيان امس استهداف الطيران الاسرائيلي لأحد مواقعه داخل الاراضي اللبنانية، متوعدا بالرد في الزمان والمكان المناسبين.

 وجاء في البيان: «مساء يوم الاثنين الواقع في الرابع والعشرين من شهر شباط الحالي، قامت طائرات العدو الاسرائيلي بقصف موقع لحزب الله عند الحدود اللبنانية السورية على مقربة من منطقة جنتا في البقاع»، مؤكدا ان «هذا العدوان لم يؤد بحمد الله تعالى وعنايته الى سقوط أي شهيد أو جريح، وقد لحقت بالموقع بعض الاضرار المادية فقط».

وتابع البيان «إننا في حزب الله يهمنا أن نؤكد على الامور التالية، أولا: إن كل ما قيل في بعض وسائل الاعلام عن استهداف لمواقع مدفعية أو صاروخية أو استشهاد مقاومين وغير ذلك، لا أساس له من الصحة على الاطلاق. ثانيا: إن هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط، وهو يؤكد ايضا الطبيعة العدوانية للصهاينة، ويتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع. ثالثا: ان هذا العدوان الاسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة، وإن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه».

سليمان لجمع المعلومات عن العدوان الاسرائيلي

تمهيدا لتقديم شكوى عاجلة الى مجلس الأمن

أمل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في أن ينجح اعضاء لجنة صوغ البيان الوزاري في انجاز البيان انطلاقاً من المناخات التي ساهمت في التأليف، لافتاً الى أهمية تجاوز الشروط المتبادلة، خصوصاً أن عمر الحكومة محدد والانجازات محدودة بفعل الفترة الزمنية، فضلاً عن ان المجتمع الدولي الذي يعقد المؤتمرات لدعم لبنان واقتصاده وجيشه يبدي رغبة قوية في قيام حكومة، ما يستوجب منا جميعاً اكمال البيان ونيل ثقة مجلس النواب، ما يسهّل تعاطي الخارج مع وزراء يتمتعون بثقة النواب وتالياً ثقة اللبنانيين، خصوصاً أن ما يتعرض له وطننا من اعمال ارهابية اجرامية يفرض على الجميع وضع مصلحة الوطن وابنائه فوق اي اعتبار.

على صعيد آخر، وبعدما اطلع الرئيس سليمان من رئيس الاركان في الجيش اللواء الركن وليد سلمان ونائب رئيس الاركان للتخطيط العميد الركن مارون حتي على المعلومات المتوافرة عن الاعتداء الجوي الاسرائيلي الاخير، طلب من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل جمع كل المعطيات والمعلومات المتوافرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقاً للقرار 1701.

وفي نشاطه، عرض الرئيس سليمان في القصر الجمهوري في بعبدا أمس مع كل من وزراء الزراعة اكرم شهيب، البيئة محمد المشنوق، والشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي للأوضاع العامة وخطة عمل كل منهم في وزارته في هذه المرحلة.

وتناول رئيس الجمهورية مع الوزير السابق جان عبيد التطورات السياسية والامنية السائدة راهناً.

ثم تسلم من المعاون البطريركي في بطريركية السريان الكاثوليك الانطاكية المطران مار فلابيانوس يوسف ملكي دعوة الى القداس الذي يقام لمناسبة عيد مار افرام. ومن زوار بعبدا النائب السابق محمود عواد.

 *************************************************

حزب الله: سنرد على الغارة الاسرائيلية

اعلن حزب الله في بيان ان احد مواقعه على الحدود اللبنانية – السورية تعرض مساء يوم الاثنين لغارة اسرائيلية، واكد ان هذا العدوان لن يبقى دون رد من المقاومة. كما بدأ لبنان تحضير شكوى الى مجلس الامن ضد اسرائيل.

وقال البيان ان هذا العدوان لم يؤد الى سقوط اي شهيد او جريح، انما لحقت بالموقع بعض الاضرار المادية.

واكد الحزب على الامور التالية:

أولا: إن كل ما قيل في بعض وسائل الاعلام عن استهداف لمواقع مدفعية أو صاروخية أو إستشهاد مقاومين وغير ذلك لا أساس له من الصحة على الاطلاق.

ثانيا: إن هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط، وهو يؤكد ايضا الطبيعة العدوانية للصهاينة، ويتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع.

ثالثا: ان هذا العدوان الاسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة، وإن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه.

وقد طلب رئيس الجمهورية من وزير الخارجية جمع كل المعطيات والمعلومات المتوفرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى الى مجلس الامن ضد هذا العدوان الذي يعتبر خرقا للقرار ١٧٠١.

استنفار اسرائيلي

في المقابل، اعلنت اسرائيل امس حالة تأهب بحرية وبرية وجوية.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان جيش العدو زاد من حالة التأهب على امتداد الحدود الشمالية مع لبنان تحسبا لاحتمال رد حزب الله على الغارة الاسرائيلية.

واضافت الاذاعة انه طلب من سكان شمال اسرائيل عدم الاقتراب من السياج الحدودي. كما تم تكثيف انتشار القوات الاسرائيلية قرب المجمعات السكنية في المنطقة. ووضعت فرق الحماية التابعة لسكان هذه التجمعات في حالة تأهب.

وتحدثت انباء عن سحب الجنود الاسرائيليين من بلدة الغجر المحتلة.

 ****************************************

حزب الله يقرّ بغارة إسرائيلية على أحد مقراته شرق لبنان ويتوعد بالردّ
سليمان يكلف وزير الخارجية جمع المعلومات لتقديم شكوى لمجلس الأمن

توعد حزب الله اللبناني، أمس، بالرد في «الزمان والمكان المناسبين»، على ضربة إسرائيلية استهدفت أحد مواقعه ليل الاثنين الماضي على الحدود السورية – اللبنانية، نافيا في الوقت نفسه استهدافها مرابض مدفعية أو صواريخ تابعة له في المنطقة.

وفي أول إقرار رسمي بوقوع الغارة داخل الأراضي اللبنانية، بعد اعتراف حزب الله باستهداف موقع له على الحدود اللبنانية – السورية قرب منطقة جنتا في البقاع (شرق البلاد)، طلب الرئيس اللبناني ميشال سليمان من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل «جمع كل المعطيات والمعلومات المتوفرة عن هذا الاعتداء لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن ضد هذا العدوان الذي يعد خرقا للقرار 1701».

وتعد هذه الضربة، التي كانت الأنباء متضاربة حول موقعها بالتحديد داخل الأراضي السورية أو اللبنانية، أول غارة جوية تنفذها الطائرات الحربية الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ نهاية حرب يوليو (تموز) 2006، رغم أن الطائرات الإسرائيلية تحلق في المجال الجوي اللبناني. ويمنع القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006 إسرائيل وحزب الله من خرق اتفاق وقت النار.

ونفت الأمم المتحدة معرفتها بالغارة، علما بأن موقع استهدافها لا يخضع لنطاق عملها. وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة ديريك بلامبلي بعد لقائه وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل: «ليس لدي أي معلومات مباشرة حول هذه الحادثة». وأضاف: «إننا نقوم بالتحقيق، وما أود قوله هو أنه من المهم جدا للأمم المتحدة الاطلاع على تقارير مثل هذه، لتشجيع الأطراف المعنية على تفادي أي أمر قد يؤدي إلى التصعيد أو زعزعة الأمن الذي يسود حاليا نتيجة القرار الدولي 1701».

ونفى حزب الله، في بيان أصدره أمس، التقارير التي تحدثت عن مقتل عناصر له في الغارة. وقال إن «هذا العدوان لم يؤد إلى سقوط أي شهيد أو جريح، وقد لحقت بالموقع بعض الأضرار المادية فقط»، من غير إيضاح طبيعة الموقع، مؤكدا أن «كل ما قيل في بعض وسائل الإعلام عن استهداف لمواقع مدفعية أو صاروخية أو استشهاد مقاومين وغير ذلك لا أساس له من الصحة على الإطلاق».

وكانت تقارير محلية وغربية تحدثت عن استهداف شاحنة صواريخ كانت تنقل من سوريا إلى حزب الله في لبنان، عبر منطقة جبلية في سلسلة جبال لبنان الشرقية، تحاذي سرغايا وريف الزبداني السوريتين.

ورأى حزب الله أن الغارة الأخيرة هي «اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط، ويؤكد أيضا الطبيعة العدوانية للصهاينة»، لافتا إلى أن هذا الخرق «يتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع». وشدد الحزب على أن «هذا العدوان الإسرائيلي لن يبقى بلا رد من المقاومة. وإن المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين وكذلك الوسيلة المناسبة للرد عليه».

وكان الجيش اللبناني ذكر أن أربع طائرات إسرائيلية خرقت الأجواء اللبنانية من فوق البحر غرب شكا في الشمال نحو البقاع ليل الاثنين قبل أن تتوجه إلى الجنوب الغربي نحو البحر المتوسط بالقرب من حدود لبنان الجنوبية مع إسرائيل. وغالبا ما تحلق الطائرات الحربية الإسرائيلية بانتظام فوق الأجواء اللبنانية من دون إذن.

ويجمع المراقبون على أن رد حزب الله لن يتسع إلى حرب مع إسرائيل في هذا الوقت، باعتبار أن «إسرائيل لا تستطيع الدخول في معركة شاملة مع الحزب، وتجنبتها حين اخترق الحزب أجواءها بطائرة من دون طيار، العام الماضي، حملت اسم (طائرة أيوب)»، وسط تأكيد على أن إسرائيل «لا تمتلك خطة مبرمجة لشن حرب واسعة على حزب الله في هذا الوقت».

ويشرح الخبير الاستراتيجي الدكتور أمين حطيط في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، طبيعة رد حزب الله على إسرائيل، بالصيغة التي جاءت في البيان، ويقول إن حزب الله «رد بعمليات مؤلمة كثيرة في السابق ضد أهداف إسرائيلية من غير الإعلان عنها»، مؤكدا أن «إسرائيل تعرف تلك العمليات التي وقف حزب الله وراءها جيدا». ويشير إلى أن الرسائل التي حملتها الغارة «تؤشر إلى أنها لن تتطور إلى حرب ومواجهة شاملة عبر الحدود، وستكون ردا عسكريا محدودا يؤلم إسرائيل».

وخرجت الضربة الإسرائيلية الأخيرة من سياق العمليات الأمنية. ويقول حطيط، وهو عميد متقاعد من الجيش اللبناني ومقرب من حزب الله، إنها «ضربة عسكرية محدودة ذات طبيعة توجيه رسائل بما يتخطى حجمها التدميري أو القتل، إذ يراد منها البعد السياسي المعنوي».

وتقود كل المؤشرات إلى أن الرد، إذا حدث، لن يؤدي إلى إشعال المنطقة «بسبب الظروف الإقليمية والحرب السورية». ويقول الخبير الاستراتيجي العميد المتقاعد نزار عبد القادر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الوعيد بالرد لا يعني القيام بعمل عسكري ضد إسرائيل من لبنان في ظل هذه الظروف الداخلية والخارجية وقتاله في سوريا»، موضحا أنه «في الداخل اللبناني، فقد حزب الله الإجماع الذي كان يتمتع به في الحرب على إسرائيل في السابق، فضلا عن أن قاعدته الشعبية باتت في حال حرجة». أما خارجيا، فيشير إلى أن الحزب «يدرك أن الوضع في المنطقة لا يسمح بحرب مع إسرائيل قد يقود إليها أي رد، حتى لو كان محدودا».

ويرى عبد القادر أن الحزب يدرك أن «ظروفه القتالية في سوريا ومشاركة قوات النخبة لديه، تجعله في وضع حرج عسكريا إزاء فتح أي جبهة مع إسرائيل، وهو سيحاول بكل الوسائل تفادي الوقوع بين نارين؛ النار السورية والنار في الجنوب». ويرى الحزب، إضافة إلى ذلك، «التزما لبنانيا ودوليا بتنفيذ القرار 1701 الذي يجعل من الصعب عليه تجاوز الخطوط الحمراء التي يفرضها القرار الدولي، ويدرك أن الوقت ليس مواتيا له للقيام بعمل يمكن أن يستجلب ردا إسرائيليا واسع النطاق».

 **********************************************

Déclaration ministérielle : de légers progrès, mais l’essentiel demeure en suspens

Réunie hier soir au Grand Sérail sous la présidence du Premier ministre Tammam Salam, la commission ad-hoc chargée de plancher sur la teneur de la déclaration ministérielle reprendra ses travaux demain, vendredi.

Michel TOUMA

Les membres de la commission ad-hoc qui planche depuis plusieurs jours sur la teneur de la déclaration ministérielle du nouveau gouvernement ont tenu hier en début de soirée leur sixième réunion au Grand Sérail sous la présidence du Premier ministre Tammam Salam. Cette séance de travail s’est déroulée dans une atmosphère « sérieuse » et « constructive », selon l’un des membres de la commission, ce qui a permis d’enregistrer de légers progrès concernant les principaux points de divergence entre les deux camps du 14 et du 8 Mars. Il reste que l’essentiel demeure encore en suspens. Ou presque…
Une source ministérielle a indiqué hier soir dans ce cadre à L’Orient-Le Jour que les discussions au sein de la commission ad-hoc sont axées principalement sur trois points fondamentaux qui devraient constituer l’ossature de la déclaration ministérielle, à savoir : la stratégie de défense ; la déclaration de Baabda ; et le problème de la mention – ou non – de la « résistance » (en clair, le bras armé du Hezbollah).
Au cours de la réunion d’hier, les membres de la commission ont clôturé leurs débats au sujet du premier point, souligne la source ministérielle susmentionnée. Ils ont, d’autre part, franchi « la moitié du chemin » concernant la question, litigieuse, de la déclaration de Baabda (adoptée en juin 2012 dans le cadre de la conférence de dialogue réunie au palais de Baabda et qui stipule, rappelle-t-on, que le Liban devrait se tenir à l’écart des conflits régionaux, et plus particulièrement de la crise syrienne). Les discussions relatives à ce deuxième point du document en gestation portent sur une formule de compromis proposée par le leader du Parti socialiste progressiste, Walid Joumblatt, et transmise à la commission par le ministre joumblattiste Waël Abou Faour. La proposition de M. Joumblatt, indique à L’Orient-Le Jour une source autorisée, vise à concilier les deux points de vue, antagonistes, en présence : d’une part, celui du 14 Mars (appuyé en cela par le chef de l’État) qui insiste pour que la déclaration de Baabda constitue une clause essentielle de la déclaration ministérielle car le gouvernement, et l’État libanais en général, ne saurait agréer et légitimer le fait qu’un seul parti (en l’occurrence le Hezbollah) entraîne de manière unilatérale le pays tout entier dans un conflit externe (la guerre syrienne) qui ne le concerne pas directement ; d’autre part, et face à cette position de principe, le Hezbollah refuse que la déclaration de Baabda soit incluse explicitement dans la déclaration ministérielle car cela aurait pour résultat d’ôter toute légitimité et toute couverture à son implication dans la guerre syrienne, qu’il considère comme une décision hautement stratégique à portée géopolitique régionale.
Face à ces deux attitudes de principe, le leader du PSP propose la formule de compromis suivante : les termes de la déclaration de Baabda seraient repris dans la déclaration ministérielle dans le cadre de l’engagement du gouvernement à respecter les résolutions des différentes conférences de dialogue qui se sont tenues ces dernières années au palais de Baabda et au Parlement ; la déclaration de Baabda ne serait pas mentionnée explicitement en tant que telle (ce qui donne satisfaction au Hezbollah) ; le principe de la distanciation du Liban à l’égard des crises régionales serait mentionné dans une clause à part, indépendante de la mention des termes de la déclaration de Baabda (ce qui donne satisfaction au 14 Mars). En « clair » (si tant est que cela soit possible …), cette formule revient à faire état des termes du document de Baabda, à l’exception du principe de la distanciation, sans que la mention « déclaration de Baabda » soit adoptée explicitement, et parallèlement, le principe de distanciation serait évoqué dans une clause à part, détachée de la mention (implicite) de la teneur du document de Baabda. C’est ce qu’on appelle couramment un « compromis à la libanaise »… Ou, en langage moins diplomatique, c’est ce qu’on appelle noyer le poisson dans l’eau en pratiquant une politique de l’autruche …
En tout état de cause, la source ministérielle susmentionnée a précisé tard en soirée à L’Orient-Le Jour que la discussion sur cette formule de compromis n’a pas été tranchée et aucune entente à ce propos n’a encore été dégagée. D’où l’indication que les membres de la commission ad-hoc ont effectué « la moitié du chemin » concernant ce deuxième point portant sur la Déclaration de Baabda.

L’écueil de la « résistance »
Reste le troisième point, problématique et épineux, relatif à la mention explicite de la « résistance », réclamée obstinément par le Hezbollah. La source ministérielle précitée indique à cet égard qu’aucun progrès notable n’a été enregistré sur cette question. Là aussi, des formules de compromis sont avancées pour tenir compte aussi bien de la position du Hezbollah que de l’attitude ferme du 14 Mars qui refuse catégoriquement toute mention du tristement célèbre triptyque « armée-peuple-résistance », lequel constitue un véritable crédo pour le Hezbollah car il revient à légaliser et légitimer son statut autonome par rapport à l’État et l’armée.
La formule « à la libanaise » suggérée pour contourner cet antagonisme prévoit d’abandonner le triptyque et de mentionner en contrepartie « le droit des Libanais à la résistance par tous les moyens disponibles ». Mais une telle formulation constituerait un moyen détourné, et hypocrite, de légaliser le statut autonome du Hezbollah qui ne manquerait pas de brandir, de façon hautaine et arrogante, la reconnaissance du « droit des Libanais à la résistance » pour s’en tenir à son arsenal militaire échappant à tout contrôle de la part de l’État. D’où le fait qu’une source ministérielle du 14 Mars soulignait en soirée, en réponse à une question de L’Orient-Le Jour à ce sujet, que la mention « le droit des Libanais à la résistance » est irrecevable.
Ces points (fondamentaux) de litige qui demeurent ainsi en suspens seront discutés au cours de la réunion que la commission ad-hoc tiendra demain, vendredi. La pause enregistrée aujourd’hui devrait permettre aux âmes de bonne volonté (notamment berrystes) de créer le climat propice à la maturation de la sémantique à la libanaise, susceptible de bétonner quelque peu la politique de l’autruche, si chère à certains pôles de la scène politicienne locale.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل