وقالت اوساط في قوى 8 آذار لـ”النهار” ان “زيارة الوزير فنيش لقصر بعبدا امس كانت من اجل توضيح موقف هذه القوى المتصل بـ”اعلان بعبدا” والمقاومة وصلتهما بالبيان، علما ان الرئيس سليمان بدأ حوارا على هذا الصعيد قبل ذلك مع رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والوزير علي حسن خليل المستشار السياسي للرئيس بري. ولفتت الى ان ثوابت الحوار الوطني اشمل من “اعلان بعبدا”، كما ان مطلب ادراج حق المقاومة في البيان لا تنازل عنه. ورأت ان الجو الوفاقي الذي رافق تشكيل الحكومة سيستمر في اعداد البيان الوزاري الذي من المتوقع ان ينجز مساء اليوم من خلال صيغة نهائية ترضي جميع الاطراف ولا تستفز أي طرف.
لكن المعلومات المتوافرة لدى “النهار” ليلا افادت ان المساعي التي بذلها الوزير وائل ابو فاعور من اجل تحضير صيغة متفق عليها من جملة اقتراحات وتتعلق بالمقاومة كي تطرح على طاولة اللجنة الوزارية مساء اليوم لم تنته الى نتيجة ملموسة حتى ساعة متقدمة من الليل. وفي الوقت عينه لم يتبن فريق 14 آذار في اللجنة الصيغة التي تتحدث مواربة عن اعلان بعبدا في مشروع البيان.
ودلّت المعلومات التي توافرت لـ”الجمهورية” ليل أمس أنّ “المواقف ما تزال متباعدة حيال مواضيع “إعلان بعبدا” و”المقاومة”، إذ على الرغم من إعلان الوزير وائل ابو فاعور أمس الاوّل عن التوصّل الى “صيغة مرضية” لموضوع “إعلان بعبدا”، تبيّن أنّ فريق 14 آذار سيعاود طرح هذا الموضوع عند البحث في الموضوع البديل لثلاثية “الجيش والشعب والمقاومةط.
وعلمت “الجمهورية” انّه “في الوقت الذي يقترح فريق 8 آذار إدراج عبارة “حقّ لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وأطماعه، وحماية ثرواته بكلّ الوسائل المتاحة”، فإنّ فريق 14 آذار يردّ مقترحاً عبارة “حقّ لبنان واللبنانيين في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي”.
وأكّد مصدر في فريق 8 آذار لـ”الجمهورية” تمسّك هذا الفريق بإدراج كلمة “المقاومة” في البيان، وأنّه لن يحيد عن ذلك مهما كلّف الأمر.
لذا، من غير المؤكد أن يكون الاجتماع السابع للجنة نهائياً، رغم أن وزير المال علي حسن خليل كان أبلغ رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن ثمة ميلاً إلى إنهاء مسودة البيان اليوم، إلا أن الموقف الذي صدر عن كتلة المستقبل بالمطالبة بإعلان بعبدا قد يفتح الباب مجدداً أمام الجدل في هذا البند، علماً بأنه كان تم الاتفاق حوله نهائياً أول من أمس.
وأكدت المصادر أن “ما جرى الاتفاق عليه في الجلسة الاخيرة ليس صيغة معدلة تنص على اتفاق بعبدا، بل تبنٍّ لكل ما جرى التوافق عليه في جلسات الحوار الوطني”. ولفتت إلى أن “أي ذكر لإعلان بعبدا يعني العودة إلى ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”. وقالت المصادر إن “الأجواء إيجابية وليست سلبية، لكن إذا استمر فريق 14 آذار في التمسك بشطب بند المقاومة برمته من البيان “فساعتها عمرها ما تاخذ الحكومة الثقة”.
لكن رداً على سؤال، أكدت المصادر أن “النقاش سيستمر، ولا وجود لأي مؤشرات تدل على صعوبة التوصل إلى تفاهم بشأن البيان الوزاري”.
