لفت عضو كتلة “المستقبل” النائب محمد الحجار الى أن “السؤال الذي نعتبره نحن كفريق 14 آذار من الثوابت هو انه في كل ما يجري لمن القرار ولمن المرجعية والأمرة ؟ هذا هو الأمر المفصلي الذي نبحث عنه والذي من المفترض ان يتضمن البيان الوزاري اجابة على هذا السؤال”.
وأضاف في حديث الى محطة “المنار”: “لنبحث عن القواسم المشتركة في ما بيننا ولندعمها لأن حجم التحديات التي يواجهها كل المواطنين اللبنانيين كبيرة جدا، ووصلنا الى مرحلة علينا ان نضع الاصبع على الجرح مباشرة. نحن نعاني من مشكلة كبيرة في هذا البلد نحاول ايجازه بأن هناك دولة يجب ان تكون قاسم مشترك بيننا جميعا وعلينا ان نلجأ جميعا اليها، او ان يحاول كل منا اقامة مجتمعه ودويلته والاطر التي تتناسب مع مشروعه. نحن نقول ان هذه الدولة يجب ان تكون لها المرجعية الحصرية والحل هو بمعالجة الثغرات في هذه الدولة وتقويتها”.
وإذ أكد الحجار أن “لا احد يستطيع في هذا البلد ان يفرض خياراته على الآخر”، أشار الى أنه “اذا كانت حسنت النوايا لدى الفريق الآخر بأن نذهب الى القاسم المشترك في ما بيننا وهي الدولة فأعتقد ان البيان الوزاري سينجز اليوم قبل الغد، اما اذا كان المطلوب ان يعطي البيان الوزاري شرعية لسلاح اصبح خارج الشرعية فهذا الامر لا يمكن ان يوصل الى انجاز بيان وزاري”.
ورأى أن “تحصين الساحة الداخلية من خلال الوحدة الوطنية لكن هذه الوحدة الوطنية من بعد ما حصل في البلد والمآسي التي مررنا بها ومحاولات الفرض والاقصاء والالغاء التي مورست على هذا الطرف او ذاك في الفترة الماضية، وكيف ان السلاح الذي طالما شعرنا باعتزاز به وبانجازاته عنيت المقاومة حين كانت فعلا تواجه العدو الاسرائيلي، وسلاحها موجها له، حينها نحن حميناها بأهداب العيون واحتضناها. هذا السلاح ارتد من مواجهة العدو الاسرائيلي وذهب الى خيارات اخرى بمعزل عن خياراتي ورأيي”.
أضاف: “حزب الله عندما ذهب بخيرة الشباب اللبناني ليقاتل في مكان غير مكانه دعما لنظام عانينا منه جميعا، واذكر بالمجزرة التي ارتكبها هذا النظام بحق حزب الله في ثكنة فتح الله في بيروت. انا انسان لبناني غير موافق على هذه الخيارات، واراد الحزب ان يذهب في هذا الاتجاه وحصل الخلل الوطني”.
وسأل: “اين تردع المقاومة الآن العدو الاسرائيلي؟”، معتبراً أن “اسرائيل سعيدة جدا اليوم بأن هذا الشباب اللبناني يذهب للقتال في مكان آخر وهو يقتل العرب والمسلمين والمدنيين”.
وتابع: “السلاح الذي كان يخيف العدو الاسرائيلي سواء السلاح الكيميائي او النووي يتم تسليمه فماذا تريد اسرائيل اكثر من ذلك ؟ اسرائيل قتلت عماد مغنية ولم يحاسبها أحد، وقتلت الشهيد حسن اللقيس ولم يحاسبها احد ايضا، واليوم قصف البقاع ولم يحاسبها احد ولن يحاسبوها لأن الالتهاء في مكان آخر”.
وذكر بأنه “بعد ان ذكرت ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة في حكومة الرئيس السنيورة ارتد السلاح الى الداخل وحصل 7 ايار، ومن بعد ان ذكرت في بيان حكومة الرئيس سعد الحريري جرى الانقلاب على اتفاق الدوحة واقيلت حكومة الرئيس الحريري واكثر من ذلك عندما ذهب هذا السلاح ليقاتل في سوريا تحت عدة شعارات بدءا من حماية اللبنايين وصولا الى المقامات المقدسة وصولا الى التكفيريين”.
وأردف: “حتى نستطيع النجاح في حربنا على الارهاب، اولى هذه المستلزمات ان نتفق في ما بيننا على كيفية محاربة هذا الارهاب فلا نعتمد نظرية النظام السوري، انه من خلال ضربه لشعبه وقصفه للمدن والقرى وتدميره سوريا يحارب بذلك التكفيريين والارهابيين، ولا نتبع الطريقة التي اتبعها حزب الله بذهابه الى سوريا ليقاتل من يدعوهم بالتكفيريين والارهابيين بينما الكل يعلم انه هو هناك بقرار من ايران مع ميليشيات اخرى”.
واعتبر أنه “حتى نستطيع محاربة الارهاب يجب ان يكون هناك اولا انسحاب لحزب الله من سوريا لأنه يعطي مبررا لهؤلاء وعلينا سحب هذه الذرائع. ثانيا يجب ان يكون هناك ضبط للحدود اللبنانية السورية بالاتجاهين من قبل الجيش ونستعين باليونيفيل وثالثا ان يكون هناك عمل منسق بين الاجهزة الامنية المعنية ووضع خطة عمل تستند الى المجموعة العربية في مواجهة الارهاب”.
وختم الحجار: “هناك نقاط يمكن الاتفاق عليها يمكن ان نضعها في اجماعات الحد الادنى ونضعها في البيان الوزاري ومنها موضوع الامن والتحديات الامنية التي تواجهنا كذلك الوضع الاقتصادي السيء وموضوع الانتخابات النيابية والاستحقاق الرئاسي وموضوع اعلان بعبدا . نحن لن نتفق على موضوع الثلاثية التي يتمسك بها حزب الله”.