
وأشارت مصادر وزارية مشاركة في اللجنة لـ”اللواء”، إلى أن جلسة اليوم قد لا تكون الأخيرة، لأن هناك مجموعة أفكار يجري تداولها بشأن الفقرة التي ستعتمد في ما يتعلق بالمقاومة، مشيرة إلى أن اقتراح الوزير وائل أبو فاعور ستجري مناقشته بهدف التوصل إلى قواسم مشتركة يؤمل أن تساعد على إعداد البيان بتوافق مكونات اللجنة، لافتة إلى أن الآراء ما زالت متباينة حيال ملف المقاومة، بانتظار أن تنجح الاتصالات التي تجري داخل اللجنة وخارجها من التوصل إلى الصيغة الفضلى التي تضمن حصول التوافق المنتظر على البيان.
وأكدت المصادر أن المساعي تركز على ضرورة الإسراع في إيجاد المخرج الملائم لبند المقاومة، وبما لا يشكل تحدياً لأحد، لأن هناك مصلحة لجميع اللبنانيين في أن تنجز الحكومة بيانها لتتقدم على أساسه من مجلس النواب لنيل الثقة، خاصة وأن أمامها الكثير من الاستحقاقات الداهمة التي تفرض على الجميع تقديم تنازلات جديدة، كما حصل في موضوع تأليف الحكومة، مشيرة إلى أن رئيسي الجمهورية والحكومة يستعجلان اللجنة في إنجاز مهمتها والتوافق على الصيغة الخلاّقة التي تحظى بموافقة الأطراف المشاركة، لأنه لا يمكن الإغراق في التفاصيل أكثر بعد مرور أكثر من عشرة أيام على ولادة الحكومة، ولا بد بالتالي من أن يكون تم التوافق على الخطوط العريضة لهذا البيان، ومن بينها البند المتعلق بالمقاومة.
واستناداً إلى المعلومات المتوافرة لـ”اللواء”، فإن الخيار المرجح للمخرج الذي سيعتمد، سيكون من خلال عدم الإشارة، لا إلى الثلاثية ولا إلى “إعلان بعبدا” كتسوية حل وسط الإشارة في طيات البيان إلى حق لبنان في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لتحرير أرضه، انطلاقاً من استراتيجية دفاعية وطنية جامعة، في إطار الدولة، لتفادي حصول خلافات داخل مكونات الحكومة إذا بقي الخلاف مركزاً حول هذا البند، خاصة وأن الوضع الداخلي الذي يمر به لبنان يستوجب الإسراع في ولادة البيان الوزاري، وتحديداً ما يتعلق باتساع دائرة الهواجس الأمنية التي تثير الكثير من المخاوف من امتداد رقعة التفجيرات الانتحارية التي تضرب المناطق اللبنانية، على وقع التهديدات التي تطلقها جبهتا “النصرة” و”داعشط ضد لبنان، ما يزيد من حجم التحديات أمام الحكومة لتقوم بدورها في مواجهة هذه الاستحقاقات التي تفرض تحصين الجبهة الداخلية للتصدي لها بكافة الوسائل الممكنة.
