نقلت صحيفة “الجمهورية” عن متابعين للجهود التي يبذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري لتسهيل إنجاز البيان الوزاري، قولهم أنه “يريد للحكومة أن تمثل في أسرع وقت أمام المجلس لنيل ثقته والانصراف إلى تحمّل المسؤوليات التي تنتظرها، وقد أرسى بالتعاون مع رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط وبالتفاهم مع بقيّة القوى السياسية بعض الأفكار التي من شأنها المساعدة على إنجاز البيان، بحيث تكون بدائل لمواضيع “إعلان بعبدا” وثلاثية “الجيش والشعب والمقاومة” التي هي موضع خلاف لجهة إدراجها في هذا البيان، ولذلك كان اقتراحه الاستعاضة عن إعلان بعبدا الذي يتمسّك به رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتؤيّده قوى 14 آذار بعدما اعترضت عليه يوم إقراره، باعتماد تعبير “تنفيذ مقررات الحوار الوطني في مجلس النواب والقصر الجمهوري”، والتي يُعتبر “إعلان بعبدا” من ضمنها، وكبديل لثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة” التي يعارضها فريق 14 آذار اقترح بري وجنبلاط عبارة “حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي…”.
وأضافت الصحيفة أن “بري، المُصر على ذكر عبارة “المقاومة” في البيان الوزاري من دون إسقاط أو استبدال أي حرف من حروفها، وفي حال استمرار الخلاف على البيان بما يعوق مثول الحكومة أمام مجلس النواب لنيل الثقة قبل 25 آذار الجاري موعد بدء مهلة الستين يوماً الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية، سيعمد إلى تغيير “وجهة المنجنيق”، حسبما مازح بعض زوّاره، بحيث قد يوجّه دعوة منذ الآن إلى جلسة لانتخاب رئيس جديد، فيصبح موضوع الحكومة وبيانها في خبر كان، لأنّ بمجرّد صدور مثل هذه الدعوة الانتخابية يتحوّل مجلس النوّاب هيئة ناخبة، ولا يعود قادرا دستوريا ولا قانونياً على التشريع واستقبال الحكومة لمناقشة بيانها الوزاري ومنحِها الثقة.، علماً أنّ هذه الحكومة ستصبح مستقيلة حكماً وتبعاً للمادة 64 من الدستور، إذا انقضى شهر على صدور مرسوم تأليفها ولم تنل الثقة النيابية، ما يوجب في هذه الحال الدعوة إلى استشارات نيابية ملزمة في القصر الجمهوري لتسمية رئيس حكومة جديد”.