من الطبيعي ان يضيق حزب الله ذرعا من جرأة وصراحة ووطنية الرئيس ميشال سليمان – كما من الطبيعي ان يمتعض الحزب من المواقف السيادية التي تصب في مصلحة الوطن والدولة اللبنانية القوية السيدة والمستقلة.
فمن بات يحتاج الى عناية خاصة ليس القصر الجمهوري النابض بتراث وطني تاريخي مؤتمن على الدستور والنظام والقوانين وسلطان الدولة ولا الرئيس ميشال سليمان الذي يعبر عن راي ومواقف الاكثرية الساحقة من اللبنانيين – بل حزب الله الذي بات خارج المعادلة اللبنانية كليا – وقد ارتضى لنفسه التحول من لبنانيته الى هويات وادوار ابعد ما يكون للبنان فيها مصلحة وصفة ودور.
من بات بحاجة الى عناية فائقة وليس خاصة هو حزب الله الذي تحول الى جسم غريب داخل التركيبة اللبنانية – يختطف ارادة اللبنانيين خدمة لاجندات اقليمية ابعد ما تكون من مصالح لبنان واللبنانيين…
فمن اغتصاب للسلطة عبر فائض قوة السلاح على اللبنانيين…
الى اغتصاب السيادة اللبنانية عبر تمرده على الاجماع اللبناني بالناي بالنفس عن احداث سوريا…
الى اغتصاب الدولة ومؤسساتها عبر السيطرة على مفاصل الدولة الامنية والاستخباراتية…
الى رفض الامتثال لمتطلبات الوفاق الوطني وميثاق العيش المشترك…
الى نكوسه بالعهود والوعود والمواثيق الوطنية ليس اخرها اعلان بعبدا…
الى انفصال سياساته عن سياسة الدولة وهو قد فتح على حسابه سياسة خارجية ودويلة ضمن الدولة وسلاح غير شرعي منافس لسلاح الدولة المالك الحصري للحق باستعمال القوة والتسلح والزود عن الوطن وكل المواطنين..
فمن يحتاج الى عناية خاصة هو هذا الحزب الذي ما زال يمعن في توريط لبنان في اتون صراعات اقليمية ودولية لا ناقة للبنان ولا جمل فيها…
من يحتاج الى عناية خاصة هو هذا الحزب الذي صادر ولا يزال – وللاسف – قرار طائفة لبنانية كريمة كان لها عبر التاريخ ايادي بيضاء في قيام الدولة ووضع مداميك الهوية اللبنانية والكيان الوطني…
من يحتاج الى عناية خاصة… وفائقة هو هذا الحزب الذي يرفض التخلي عن التبعية لايران ولنظام بشار الاسد المتهاوي مراهنا على المجهول…
من يحتاج الى عناية خاصة وفائقة هو هذا الحزب الذي تحول بارادته وبفضل سياساته المبنية على الفرض والتهديد والوعيد الى غدة سرطانية تنخر في الجسم اللبناني بدل ان يعود الى العائلة اللبنانية ولدا ضالا نحتفل بعودته من بعيد…
فانطلاقا من موقف الحزب الاخير ضد مقام وشخص رئيس الجمهورية ومواقف الرئيس سليمان الاستقلالية والسيادية بامتياز…
بات وزراء 14 اذار في الحكومة السلامية مدعوون الى اتخاذ الموقف المناسب من تعليق لعضويتهم في الحكومة الى حين تقديم الحزب اعتذاره من اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة…
فالخطوط الحمر ليست حكرا على الحزب في تعاطيه مع اللبنانيين…
لدينا ايضا خطوطنا الحمر …
والبادئ اظلم …
