#adsense

“المركزية” تنشر ابرز مضمون تقرير الامانة العامة لـ14 اذار: لقاء معراب قارب الملفات الخلافية بجدية

حجم الخط

اختلفت زيارة وفد امانة قوى 14 اذار الى معراب الجمعة واجتماعه مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع لمناقشة تقريرها السنوي لاعمال الامانة على مدى ثلاث ساعات عن سائر الزيارات الهادفة الى الغاية نفسها لقادة 14 اذار هذا العام، ذلك ان الموقع الذي وضع الدكتور جعجع نفسه فيه حتم البحث في مواضيع وملفات تتعدى طبيعة العمل الاداري والسياسي للامانة العامة، بعدما ارتأى الانفصال سياسيا والنأي بحزبه عن المشاركة في الحكومة ووضع مقاربات لم تتلاق مع رؤية حلفائه فتمايز سياسيا وشعبيا وربما ابعد من ذلك بقليل.

وقالت مصادر المشاركين في “جمعة” معراب ان الجلسة ولئن كان محورها التقرير السنوي الداخلي لاعمال الامانة الا انها لم تستثن موضوعا يخص فريق 14 اذار الا وطرحته من بوابة كشف الاوراق وتوضيح وجهات النظر، وعلى مدى ثلاث ساعات امتد النقاش وعرض المشاركون هواجسهم وتساؤلاتهم وقدم جعجع مقاربة وصفتها المصادر بالمنطقية والمقنعة لاسباب عدم مشاركة القوات اللبنانية في الحكومة والحجج التي استند اليها فأكد ان قوى 14 اذار وفي كل مرة كانت تصل الى النقطة الواجب ان تستثمر فيها سياسيا ومعنويا لمصلحة فوز مشروعها الوطني، كانت تقع في فخ الحدث السياسي عن طريق الصدفة حينا والانجرار تحت ستار “الهاجس الامني” حينا آخر فيعيدنا الى نقطة الصفر. وفي حين وافق بعض اعضاء الامانة جعجع الرأي عرض البعض الآخر الاسباب التي حملت سائر مكونات 14 اذار على المشاركة لا سيما تيار المستقبل وذكرت بالمرحلة التي حتمت سابقا زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا ولقاءه الرئيس بشار الاسد استنادا الى معادلة (س.س) والظروف التي واكبتها وموجة الاعتراضات الداخلية مشيرة الى ان الرؤية الاقليمية للمشهد اللبناني الداخلي قد تختلف في الكثير من الاحيان عن النظرة المحلية.

التقرير: اما التقرير السنوي الذي حصلت “المركزية” على نسخة منه، تورد نقاطه الاساسية، فجاء في خمس صفحات فولسكاب الى قسمين اساسيين: اداري – عملي وسياسي.

في الشق الاول يورد التقرير اهتمام الامانة بمضاعفة التنسيق ووحدة الموقف بين مكونات 14 اذار في لبنان والخارج على قاعدة تحالفها المصيري عارضا لأبرز مواضيع التباين ومنها قانون الانتخابات والمشاركة في الحكومة مقترحا ارساء حالة من التفاهم الاستراتيجي حول الكليات والمقاصد الوطنية وترتيب علائقي يتيح المتابعة التفصيلية على صعيد الوقائع والمستجدات بفاعلية قصوى من خلال وحدة الموقف.

 وتطرق التقرير الى التحديات الخطيرة التي تواجه العيش المشترك في عدد من المناطق جراء محاولات دفع كل طائفة او منطقة الى تدبر مشكلات الفتن المتنقلة بذهنية فئوية غرائزية بمعزل عن الشركاء في الوطن بما دفع الامانة العامة الى سلسلة مبادرات مناطقية حول المشكلات عنوانها العيش المشترك مسؤولية وطنية ولا حل طائفيا لمشكلة طائفية وعقد مؤتمرات في طرابلس وصيدا وزحلة.

ويؤكد التقرير وجوب الاستمرار في العمل على ترسيخ التضامن المسيحي الاسلامي في صفوف الحركة الاستقلالية.

اما القسم الثاني تحت عنوان المشهد السياسي والامني فيؤشر الى عاملين دفعا لبنان الى الربط القهري بآليات الخراب السوري، الاول اصرار النظام السوري على اقحام لبنان في مجال سياسة الارض المحروقة وتعميم الفوضى عبر الانتهاكات المتكررة للحدود اللبنانية وغيرها من الممارسات، والثاني انخراط حزب الله بصورة واسعة ميدانيا ومعلنة رسميا في القتال في سوريا واعلان امينه العام حسن نصرالله الارتباط المصيري بين الحزب والنظام. وبفعل العاملين المشار اليهما اكد التقرير ارتفاع حدة التوتر السني الشيعي في لبنان وحدة التوتر نفسه ما بين سوريا ولبنان بما يعني ان تورط حزب الله اسس لفئتين لبنانية – لبنانية ولبنانية سورية. واكد ان سياسة الارض المحروقة وتعميم الفوضى هي مشتركة للنظامين السوري والايراني بهدف التوصل الى نوع من التفاهم الصريح او الضمني مع الغرب مؤداة “تلزيم” هذين النظامين مهمة محاربة الارهاب وادارة مشكلة الاقليات الدينية في المنطقة نظرا لخبرتهما الاستثنائية في هذا المجال، مشيرا الى ان اهتراء النظام السوري يجعل من ايران الطرف المرشح لعقد الصفقة. وذكر بمحطات مهمة تشكل مؤشرات صريحة في هذا الاتجاه: التفاهم المبدئي حول النووي الايراني، التعامل مع السلاح الكيميائي السوري ومؤتمر جنيف الاول والثاني.

وخلص التقرير الى تسجيل 6 ملاحظات اساسية لانعكاسات الازمة العامة على الواقع اللبناني وبخاصة الـ14 اذاري خلال السنة الفائتة:

– اغراق لبنان في العنف بما جعل “النأي بالنفس” كلاما في الهواء نسبة لعاملي امتناع 14 اذار عن اللجوء الى العنف او حتى التفكير فيه وحرص اصدقاء لبنان على تحييده عن الاحداث.

– شكل اعلان بعبدا مبادرة جريئة وبات معلما ينبغي متابعته.

– تمكن الاعتدال الاسلامي في لبنان والائتلاف الوطني المعارض في سوريا من المساهمة في ازالة الالتباس حول علاقتهما بالتطرف العنفي الاسلامي.

– شكل انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حدثا نوعيا بالغ الاهمية لاسقاط الافتراءات حول عدالتها وجديتها كما ان تعامل الحريري مع الحدث كان موفقا.

– مذكرة بكركي الوطنية قدمت دعما قويا لفكرة الدولة ذات الامتيازات السيادية.

– الحكومة التوافقية وانتخابات رئاسة الجمهورية هما موضوعان مترابطان شديدا الاهمية. قاربت قوى 14 اذار الملف الحكومي بطريقة سليمة مع الاشارة الى وجوب الحذر والتحسب للمطبات على ان تكون العبرة في ادائها السياسي الذي قد يطور ايجابيا او يؤدي الى انتكاسات جديدة اذا لم يحسن التعامل.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل