علمت صحيفة “النهار” ان اجتماع اللجنة الوزارية شهد طرحين من وزير الخارجية جبران باسيل ووزير العمل سجعان قزي. فقد طرح باسيل ألا يكون هناك بيان وزاري وتكتفي الحكومة بالقول انها حكومة المصلحة الوطنية ولن توفر أي جهد من أجل خدمة الوطن. بعد ذلك تولى قزي الكلام فأثنى على كلام زميله وزير الخارجية واصفا طرحه بأنه “فكرة جيدة” لكنه اقترح ان يكون هناك بيان وزاري من صفحة واحدة يتضمن مبادئ عامة لا علاقة لها لا بـ8 آذار ولا بـ14 آذار بل تتصل بالدولة وحدها.
فلم يلق اقتراحه قبول ممثلي 8 آذار في اللجنة بل ذهب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش الى تكرار المطالبة بادراج كلمة “المقاومة” في البيان من دون ارتباط بـ”الدولة” وتضامن معه في هذا الطرح زميله وزير المال علي حسن خليل. عندئذ اقترح وزير الاتصالات بطرس حرب ترحيل القضايا الخلافية الى مجلس الوزراء، فاعترض رئيس الوزراء تمام سلام على الاقتراح الذي وجد فيه انتقاصا من أهلية اللجنة. وأكمل الرئيس سلام داعيا اللجنة الى انجاز مهمتها وقال: “لقد صبرت عشرة أشهر حتى تألفت الحكومة ولكم ان تتحلّوا بالصبر ولكن لا يمكن الانتظار طويلا”. وعند هذا الحد تم التوافق على موعد جديد لاجتماع اللجنة مساء الاثنين بعدما اقترح بعض اعضاء اللجنة الاجتماع الثلثاء وآخرون الاربعاء. ولوحظ ان وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي كان صاحب المبادرات في الاجتماعات السابقة، بدا غير متدخل امس. وعلمت “النهار” ايضاً ان اجتماعا سبق اجتماع اللجنة انعقد في مكتب الوزير حرب وشارك فيه وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزيران قزي وابو فاعور الذي اطلع الحضور على موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط مما آلت اليه مناقشات اللجنة. ووصف مصدر وزاري حصيلة المناقشات في الاجتماعات السبعة للجنة بأنها تعبر عن مواقف اساسية لكل من فريقي 8 و14 آذار لم تتغيّر طوال هذه الاجتماعات في جو راقٍ من الحوار. وعليه لم يطرأ أي تشدد على موقفي الطرفين اللذين لا يزالان عند طروحاتهما منذ اليوم الاول. وأكد ان جميع أعضاء اللجنة حرصاء على استمرار البحث من أجل صون الاجواء الايجابية خدمة للمصلحة الوطنية على كل الصعد.