افتتاحيات الصحف ليوم السبت 1 آذار 2014

نيران سورية من بريتال إلى عرسال الاجتماع السابع: اقتراح بإلغاء البيان الوزاري

وقت كانت اصداء التهديدات الاسرائيلية للبنان التي أعقبت وعيد “حزب الله” بالرد على الغارات التي استهدفت جنتا قبل ايام تتردد بقوة وتخرق المناخ السياسي والامني، التهب البقاع الشمالي امس بنيران سورية مزدوجة من جانبي النظام والمعارضة مزنِّرة منطقة واسعة امتدت من بريتال الى عرسال راسمة بالقصف الجوي والصواريخ ظلالا شديدة القتامة على مجمل الوضع اللبناني. ونالت جرود عرسال الحصة الكبرى من التصعيد في ظل غارات متلاحقة شنها الطيران الحربي السوري، الامر الذي تسبب بارتفاع أصوات أهالي البلدة مطالبة بتقديم شكوى لبنانية ضد النظام السوري لدى مجلس الامن اسوة بالاعتداءات الاسرائيلية على جنتا.
وتسببت الغارات الجوية على جرود عرسال بمقتل ثلاثة نازحين سوريين وجرح خمسة، بينما أسفر قصف بأربعة صواريخ لبلدة بريتال عن جرح طفلة ونجت عائلة بأعجوبة بعد اصابة منزلها بأحد الصواريخ.
وسط هذه الأجواء “الحربية” بقاعاً، لم يفض الاجتماع السابع للجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان الوزاري الى نتائج حاسمة، بل اتسم بالمراوحة على رغم كل الجهود التي استبقت انعقاده سعيا الى التوصل الى تسوية لموضوع ادراج المقاومة في البيان. وتقرر عقد الاجتماع الثامن مساء الاثنين المقبل، وتاليا بات في حكم المؤكد تعذر نيل الحكومة ثقة مجلس النواب قبل انعقاد مؤتمر باريس لمجموعة الدعم الدولية للبنان في الخامس والسادس من آذار، علما ان رئيس الجمهورية ميشال سليمان كان يدفع بقوة لانجاز البيان ومثول الحكومة امام المجلس قبل موعد المؤتمر. واسترعت مواقف بارزة للرئيس سليمان اطلقها امس من جامعة الكسليك انتباه الاوساط السياسية، اذ دعا الى “عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري”، واعتبر ان “الارض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن”.
وأعلن الوزير وائل ابو فاعور بعد اجتماع اللجنة امس استمرار النقاش حول موضوع المقاومة، موضحاً انه يتركز على حدود مسؤولية الدولة ومرجعيتها. وقال ان “الامر الايجابي ان ثمة اتفاقا كاملا على حق لبنان في مقاومة اسرائيل ولكن في الوقت نفسه هناك اشكالية حول اين تقف حدود الدولة ومرجعيتها”. اما الوزير سجعان قزي فشدد على ان “الاتفاق على البيان الوزاري ليس على حساب المبادئ التي اشتركنا على اساسها في الحكومة من مرجعية الدولة في تقرير كل شيء”، وقال: “اننا لم نتوصل الى حل نهائي ولكن لسنا امام حائط مسدود”.

وقائع الاجتماع
وعلمت “النهار”، ان اجتماع اللجنة الوزارية شهد طرحين من وزير الخارجية جبران باسيل ووزير العمل سجعان قزي. فقد طرح باسيل ألا يكون هناك بيان وزاري وتكتفي الحكومة بالقول انها حكومة المصلحة الوطنية ولن توفر أي جهد من أجل خدمة الوطن. بعد ذلك تولى قزي الكلام فأثنى على كلام زميله وزير الخارجية واصفا طرحه بأنه “فكرة جيدة” لكنه اقترح ان يكون هناك بيان وزاري من صفحة واحدة يتضمن مبادئ عامة لا علاقة لها لا بـ8 آذار ولا بـ14 آذار بل تتصل بالدولة وحدها. فلم يلق اقتراحه قبول ممثلي 8 آذار في اللجنة بل ذهب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش الى تكرار المطالبة بادراج كلمة “المقاومة” في البيان من دون ارتباط بـ”الدولة” وتضامن معه في هذا الطرح زميله وزير المال علي حسن خليل. عندئذ اقترح وزير الاتصالات بطرس حرب ترحيل القضايا الخلافية الى مجلس الوزراء، فاعترض رئيس الوزراء تمام سلام على الاقتراح الذي وجد فيه انتقاصا من أهلية اللجنة. وأكمل الرئيس سلام داعيا اللجنة الى انجاز مهمتها وقال: “لقد صبرت عشرة أشهر حتى تألفت الحكومة ولكم ان تتحلّوا بالصبر ولكن لا يمكن الانتظار طويلا”. وعند هذا الحد تم التوافق على موعد جديد لاجتماع اللجنة مساء الاثنين بعدما اقترح بعض اعضاء اللجنة الاجتماع الثلثاء وآخرون الاربعاء. ولوحظ ان وزير الصحة وائل ابو فاعور الذي كان صاحب المبادرات في الاجتماعات السابقة، بدا غير متدخل امس. وعلمت “النهار” ايضاً ان اجتماعا سبق اجتماع اللجنة انعقد في مكتب الوزير حرب وشارك فيه وزير الداخلية نهاد المشنوق والوزيران قزي وابو فاعور الذي اطلع الحضور على موقف رئيس “جبهة النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط مما آلت اليه مناقشات اللجنة. ووصف مصدر وزاري حصيلة المناقشات في الاجتماعات السبعة للجنة بأنها تعبر عن مواقف اساسية لكل من فريقي 8 و14 آذار لم تتغيّر طوال هذه الاجتماعات في جو راقٍ من الحوار. وعليه لم يطرأ أي تشدد على موقفي الطرفين اللذين لا يزالان عند طروحاتهما منذ اليوم الاول. وأكد ان جميع أعضاء اللجنة حرصاء على استمرار البحث من أجل صون الاجواء الايجابية خدمة للمصلحة الوطنية على كل الصعد.
وصرح الوزير قزي لـ”النهار” بعد اجتماع اللجنة: “لقد أعلنت اللجنة عجزها نتيجة تمسك كل طرف بموقفه الذي يؤمن به باخلاص. ففريق 8 آذار متمسك بالمقاومة وفريقنا فريق 14 آذار متمسك باعلان بعبدا ومرجعية الدولة. واذا كان هناك اقتراح بعدم ذكر اعلان بعبدا بالاسم من منطلق حل سياسي فان موضوع المقاومة من دون مرجعية الدولة يعتبر مسألة عقائدية في مواجهة الدستور”. ووصف ما طرح حتى الآن بأنه بمثابة “وضع طربوش على طربوش او ارتداء معطفين في وقت واحد ولا تستطيع اللغة ان تحل معضلة الخلاف على المبادئ السياسية”.

بعبدا
ويشهد قصر بعبدا اليوم اجتماعا للوفد الذي سيرافق الرئيس سليمان الى مؤتمر باريس الثلثاء المقبل. ويضم الوفد نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع سمير مقبل ووزير الخارجية جبران باسيل ووزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس.
وقد وردت أصداء صحافية من باريس عشية المؤتمر تشير الى ان عدم نيل الحكومة الثقة ليس مما يرغب فيه العالم الخارجي في نظرته الى دور لبنان في المؤتمر.

 *****************************************

رسالة وداع.. إلى فخامة الرئيس

كتب المحرر السياسي:

ما هكذا يا صاحب الفخامة تُورد الإبل.

يحق لك، على عتبة نهاية الولاية، أن تستعرض عضلاتك الفكرية. أن تستعين بالمستشارين وبالقواميس وبالخبرات. أن تحاول كتابة سطر أخير في سيرة ذاتية تؤهل صاحبها لشغل منصب ما بعد «القصر».

لن نحاسب صاحب الفخامة على سكة أوصلته إلى سدة عسكرية تحتاج إلى شجاعة أولاً وحكمة ثانياً.. ثم سدة سياسية تحتاج إلى الحكمة أولاً وأخيراً. حاله في سكة الوصول الملتبس، هذه أو تلك، كحال كثر ممن تسلقوا «عهد الوصاية»، فوصلوا.

لكن يحق لمن صدقوا «الجنرال»، أن يستعيدوا سيرة رواها لهم، في يوم من الأيام. من «تلة اللبونة»، قرب الناقورة، يوم رفع العلم اللبناني بوجه الإسرائيليين في مطلع السبعينيات وكان برتبة ملازم، إلى حرب تموز 2006، يوم كان قائداً للجيش، ورفض جعل عَلَم لبنان بوضعه في جهة محددة من الآليات العسكرية، ممراً آمناً لتحييد الجيش، وصولا إلى «خطاب القسم»، المتزامن مع «عيد التحرير» الثامن. هو الخطاب الذي جاءت مفرداته قريبة إلى كل من تناوبوا في المقاومة، من العام 1948 حتى يومنا هذا، بوصفها «حاجة في ظل تفكك الدولة، واستمرارها كان في التفاف الشعب حولها، وفي احتضان الدولة كياناً وجيشاً لها، ونجاحها في إخراج المحتل، يعود إلى بسالة رجالها، وعظمة شهدائها» (خطاب القسم في 25 أيار 2008).

هل هذا خطاب رئيس المقاومة أم رئيس الدولة؟

 نعم، ما هكذا يا صاحب الفخامة تُورد الإبل.

ليس خطاب المقاومة خطاباً خشبياً، إلا إذا كانت فوائده صارت صفراً في دفتر الحسابات والمآرب والشهية المفتوحة.

هذه المقاومة عمرها من عمر لبنان. من عمر الكيان. لم تبدأ مع «حزب الله» ولن تنتهي معه، شاء من شاء من «كتبة» البيان الوزاري، أم أبوا. هذه المقاومة، نبتت من أرض ناس عراة من كل شيء إلا الإرادة. هم الذين ذاقوا الويلات والمجازر وقدموا فلذات أكبادهم وحرقت حقولهم ومواسمهم ودمرت منازلهم ومتاجرهم ومدارسهم، وما بدلوا في خياراتهم ولا إيمانهم.. تبديلا.

هم الذين قاوموا الاحتلال يوم غابت الدولة، لا بل صارت دولا، بعضها من «فبركة» الاحتلال كدويلة سعد حداد وأنطوان لحد، إلى «دولة حالات حتماً». هم الذين نثروا الأرز محتفين بجيشهم الظافر بين أهله في أيار الألفين، بعد طول غياب. هم الذين احتفلوا بجيشهم ومقاوميهم المنتصرين بعد مأثرة تموز 2006.

ما هكذا يا صاحب الفخامة تُورد الإبل.

ليست المقاومة «خُشُباً مُسَنّدة» حتى تُشنّ غارة عليها، إلا إذا اطمأن فخامته إلى إستراتيجية دفاعية موعودة.. ودولة مفقودة.

لن ندين ميشال عون أو سمير جعجع إذا طمحا للرئاسة ولا أمين الجميل إن سعى إليها ثانية.

وراء كل واحد من هؤلاء الثلاثة حزب.. وجمهور. قضية وشهداء.

لكن هل يستحق اللهاث وراء ولاية ثانية هذه التحولات والانقلابات؟

 هل تستحق السلطة إدانة تاريخ مقاوم لا يُستثنى من مفرداته وتضحياته أي بيت لبناني من أقصى الجنوب الى أقصى الشمال؟

 لصاحب الفخامة ـ رمز الدولة والأعلى مقاماً فيها، حرية قول ما يشاء،

 ولشعب ضحى في كل جهات لبنان الاربع، وخاصة في بيروت الأميرة التي احترقت ولم ترفع الأعلام البيضاء، أن يتحفظ على هذه اللغة الصادمة وأن يترحّم على بيان وزاري يُراد إسقاطه بـ«زلة لسان»، فتتحول معه الحكومة الوليدة.. الى حكومة تصريف أعمال.

أي حوار وطني وأي إدارة له، اذا كان محكوماً بالتمسك بإعلان خشبي بكل ما للكلمة من معنى، حتى لو أودع في أرشيف العالم كله. فمن حرر أرض لبنان ومن دافع عن عاصمة العرب ومن جعل المقاومة أيقونة في كل بيت عربي؟

 هم المقاومون، وليس بعض ضباط المخابرات العربية ولا القرارات الدولية او «17 أيار» أو أي إعلان من أي نوع كان.

ما هكذا يا صاحب الفخامة تُورد الإبل.

من حقك أن تشعر بأنك أصبحت كبيراً على «الجل»، ولك أن تردد أمام أقرب المقربين منك بأسى:«لقد سقط التمديد لأن الفرنسيين والسعوديين لم يستطيعوا تسويقه عند الأميركيين».

صار همك أحد امرين:

÷ أن تعود الى عمشيت، فتجد داراً مفتوحة وطوابير من حولها تستغيث بك أن تعيد زمن الزعامة المارونية الغابرة.. ولسان حالك «لا أريد أن يصيبني ما أصاب غيري من الرؤساء.. وآخرهم إميل لحود».

÷ أن تجعل سيرتك الذاتية كفيلة بتبني الفرنسيين وصولك الى منصب الأمانة العامة للفرانكوفونية بعد انتهاء ولاية عبدو ضيوف.. ولتكن بداية حفلة العلاقات العامة من المغرب العربي(تونس) لما لهذه الدول من دور مؤثر في «المحفل الفرانكوفوني»، ولتكن باريس هي المنبر الثاني.

صاحب الفخامة،

 إذا كانت المقاومة مطية للسلطة، فبئست كل مقاومة وكل لغة خشبية تتبناها.. وإذا كانت المقاومة صادقة وحقيقية وناصعة، ولا تلبي غرضية المغرضين، فسنؤدي لها التحية، عند كل صباح ومساء، حتى لو كانت لغتها فولاذية.

 *******************************************

المستقبل يعرقل البيان الوزاري

المشنوق يُفشل الاتفاق على بند المقاومة

كادت لجنة صياغة البيان الوزاري أن تعلق اجتماعاتها بعدما أفشل وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التوصل إلى اتفاق. وأشارت مصادر قوى 8 آذار إلى أن النقاش في هذا البند عاد إلى نقطة الصفر. ولاحظت أن الرئيس سعد الحريري، من خلال ما أدلى به ممثل تيار المستقبل في اللجنة، وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي أصر على تقييد عمل المقاومة بشرط إدارتها من الدولة أو في كنفها. وكان الوزير المشنوق الأوضح في التعبير عن هذا الموقف.

ولفتت المصادر إلى أنه تبعاً لذلك، اعتبر عدد من أعضاء اللجنة أنه لم يعد هناك جدوى من متابعة اللجنة اجتماعاتها، إلا أنهم عادوا وقرروا عقد اجتماع ثامن يوم الاثنين المقبل، على أمل أن تفلح الاتصالات خلال نهاية الأسبوع في إيجاد حل للخلاف.
في المقابل، أكدت مصادر قوى 14 آذار في اللجنة «أن الأمور لم تصل إلى حائط مسدود، لافتة إلى أن قضية المقاومة مطروحة منذ عام 1969 ولا يمكن أن تحل خلال 48 ساعة، وأنه لا يزال لدينا الوقت لمعالجتها»، مشددة على «أننا محكومون بالتوافق». وفي الموازاة، أشارت مصادر وزارية وسطية إلى أن ممثلي 14 آذار في اللجنة كانوا في الاجتماعات السابقة أكثر ليونة في النقاش، مشيرة إلى أنها فوجئت بتغيّر لهجتهم أمس. وكشفت المصادر أنه تجرى اتصالات حالياً لتعديل الصيغة المقترحة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والتي تنص على حق اللبنانيين في المقاومة لتصبح «من واجب لبنان واللبنانيين ومسؤوليتهم مقاومة أي اعتداء على لبنان وتحرير كل الأراضي المحتلة بكل الوسائل المتاحة».
وفي السياق، أشارت مصادر وزارية إلى أن الأجواء الإيجابية التي كان يحكى عنها منذ اليوم الأول لم تعكس حقيقة المناقشات حول البند الخلافي، ورأت أن لا تصور حالياً لكيفية الخروج من المأزق إلا «بتدخل خارجي» لأن جميع المواقف أصبحت معروفة.
من جهته، قال وزير العمل سجعان قزي لـ«الأخبار» رداً على سؤال عما إذا كانت هناك قطبة مخفية وراء تعثر المناقشات حول البيان الوزاري: «لا قطبة مخفية، والاختلاف ليس مفاجئاً، فهو موجود منذ الاتفاق على النقاط الخمس قبل تشكيل الحكومة، وتألفت الحكومة بعد حل أربعة بنود وبقي الخلاف على البند الخامس أي البيان». وأضاف: «لن نقبل بذكر موضوع المقاومة من دون الإشارة الى دور الدولة اللبنانية، فهذا أمر محسوم لدينا. اعتقدنا بعد كل ما حصل أنهم سيقبلون بهذه المرجعية، لكنهم مصرون على موقفهم».
ولفت الى أن الأجواء داخل اللجنة مريحة، والمناقشات هادئة ولا تعكس التمسك بالمواقف والتعثر بإصدار البيان.
وكان وزير الصحة وائل أبو فاعور قد أشار بعد الجلسة إلى أن «الأمور بقضية البيان الوزاري ليست مقفلة، والأفق ليس مسدوداً»، لافتاً إلى أنه «ستجرى خلال اليومين المقبلين مداولات سياسية داخل اللجنة وخارجها، على أمل الوصول إلى تفاهم ما يُخرج البيان الوزاري في الجلسة المقبلة».
وأوضح أن «هناك اتفاقاً على مسألة حق لبنان بمقاومة إسرائيل وبالتمسك بكل أرضه وثرواته، ولكن هناك إشكالية أين تقف حدود الدولة ومرحعية الدولة».
وقبل اجتماع اللجنة، التقى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط الوزير المشنوق وعرض معه موضوع البيان الوزاري.
وفي خضم الخلاف على موضوع المقاومة، أطلق رئيس الجمهورية ميشال سليمان ثلاثيته التي وصفها بـ«الذهبية»، معتبراً خلال احتفال في جامعة الروح القدس _ الكسليك أن «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن واللازمة لربط ماضيه بمستقبله». ورأى أن «إعلان بعبدا أصبح من الثوابت وبمرتبة الميثاق الوطني، وهو تالياً يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات». ودعا «جميع الأفرقاء الى عدم التشبث بمعادلات جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»، كما دعا «هيئة الحوار الوطني الى معاودة جلساتها بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن أرضنا».
وتعليقاً على مواقف سليمان، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، بعد لقائه الرئيس سلام في السرايا، أن رئيس الجمهورية «حر في أن يطرح ما يريد».

إيران: لا مقايضة على المقاومة

في المقابل، جددت إيران على لسان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى علاء الدين بروجردي دعمها للمقاومة واحتضانها، ولا تقايض هذا الأمر بأي شيء. وأكد بروجردي، الذي جال على بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل، وزار ضريح الشهيد عماد مغنية، موقف بلاده الثابت «بدعم لبنان بوحدته وأمنه واستقراره وللمقاومة، سواء في لبنان أو سوريا التي تنتمي الى محور المقاومة والممانعة».

 ****************************************

 

شهيدان وستة جرحى في اعتداء أسدي جوي على عرسال.. و«المستقبل» يُطالب بنشر الجيش ويسأل «حزب الله» عن موقفه
سليمان: «إعلان بعبدا» ميثاق وطني

 

بقيت المفارقة المتمثلة بأن وزراء في حكومة لبنانية لا يزالون يرفضون مرجعية الدولة اللبنانية والإقرار بها، متحكّمة بمسار لجنة صياغة البيان الوزاري، علماً أن ما قاله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان أمس عن اعتبار «إعلان بعبدا» بمثابة الميثاق الوطني في مقابل معادلات خشبية»، يُفترض أن يشكّل سقفاً لأي بيان يحدّد سياسة الحكومة في الداخل والخارج.

وفيما كان اللبنانيون يمعنون النظر في توعّد «حزب الله» إسرائيل بالردّ على هجماتها «في الزمان والمكان المناسبين»، كانت عرسال وجرودها مسرحاً لاعتداءات النظام الكيماوي في دمشق مرة جديدة، من خلال غارات جوية متتالية أودت إحداها بشهيدين وستة جرحى.

«المستقبل»

واستنكر تيار «المستقبل» بشدّة «تمادي النظام السوري في الاعتداء على السيادة اللبنانية واستباحتها«، كما أدان بشدة «تعرض بلدة بريتال للقصف بالصواريخ من الجانب السوري«.

ورأى أن «المواطنين اللبنانيين في عرسال وعكار وبريتال، كما كل المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية، ما زالوا ينتظرون من حزب الله أن يستنكر، ولو لمرة واحدة، جرائم النظام السوري وكتائبه في انتهاك كرامتهم واستباحة أرزاقهم، وفي الاعتداء على السيادة اللبنانية، بدل أن يستمر الحزب في دفن رأسه في الرمال السورية الغارق فيها، خدمةً لمصالح نظام الأسد والنظام الإيراني، البعيدة كل البعد عن المصلحة الوطنية اللبنانية«.

وإذ أبدى أسفه «لأن تبقى المناطق الحدودية متروكة لمصيرها تحت رحمة الطيران الحربي السوري وصواريخ كتائب الأسد«، دعا الدولة اللبنانية إلى «نشر الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية – السورية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية هذه الحدود«.

وكان الطيران الحربي السوري نفّذ غارات عدّة بدأت قرابة التاسعة صباحاً، ثم عاد وأغار مجدداً على مرحلتين عند العاشرة وعند الثانية والنصف بعد الظهر، مستهدفاً منطقة خربة يونين ووادي حميد ومنطقة تقع في الجهة الشرقية من عرسال.

وأشار إمام مسجد «دار السلام« في عرسال الشيخ مصطفى الحجيري إلى أن «حزب الله توعد بأنه سيكون له رد على الغارة الإسرائيلية في المكان والزمان المناسبين وللأسف كان الرد اليوم قصف على خراج بلدة عرسال وعلى المشردين والهاربين من القصف الهمجي«.

وقال في حديث تلفزيوني إن «حصيلة القصف السوري هي 6 جرحى وقتيلان هما فتاة في العشرين من عمرها وولد عمره 10 سنوات».

كما تعرّضت بلدة بريتال ومحيطها لسقوط أربعة صواريخ مصدرها الجانب السوري، أصاب أحدها منزل المؤهل أول في الجيش اللبناني عباس نجاح اسماعيل إصابة مباشرة نجت عائلته منها بأعجوبة.

سليمان

إلى ذلك، دعا الرئيس سليمان جميع الأفرقاء إلى «عدم التشبّث بمعادلات جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»، وقال «أما بالنسبة إلى ما حصل من تجاوز للمطلب القاضي بإدراج إعلان بعبدا صراحة في البيان نفسه والاكتفاء بذكر ضرورة تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، اطمئنكم وأؤكد لكم، إعلان بعبدا أصبح من الثوابت، وبمرتبة الميثاق الوطني، وهو تالياً يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات»، مشيراً إلى أن «الأيام ستظهر أن الجميع مستقبلاً سيحتاجونه ويطالبون بتطبيقه».

ودعا خلال افتتاح مؤتمر «أرضي: غد واعد» الذي تنظمه جامعة الروح القدس هيئة الحوار الوطني «إلى معاودة جلساتها بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي، لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن أرضنا التي تعتدي عليها إسرائيل باستمرار، ولمجابهة الإرهاب الإجرامي وضبط السلاح المستشري في كافة المناطق».

لجنة الصياغة

وكانت لجنة صياغة البيان الوزاري عقدت اجتماعها السابع بعد ظهر أمس في السرايا الحكومية برئاسة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ولم يخرج الدخان الأبيض عن الاجتماع الذي أُرجئ إلى الاثنين المقبل، وهو ما لم يفاجئ كثيرين الذين كانوا توقّعوا أن تشهد الجلسة نقاشاً صعباً في ضوء استمرار وزراء «8 آذار» على مواقفهم، حيث علمت «المستقبل» أنهم تراجعوا عن ثلاثية «الشعب الجيش والمقاومة»، لكنهم ظلّوا على تمسّكهم بمصطلح «المقاومة» وبرفض مرجعية الدولة لها، أو «الحدّ من حرية عملها».

وأبلغ وزير العمل سجعان قزي «المستقبل» أن «الاتفاق حول البيان الوزاري ليس على حساب المبادئ التي اشتركنا على أساسها في الحكومة وخصوصاً مرجعية الدولة اللبنانية في تقرير كل شيء على الصعيد السياسي والاستراتيجي والعسكري«.

وأشار الى أننا «لم نتوصل الى حل نهائي ولكن لسنا أمام الحائط المسدود»، مؤكّداً أنه «تم طرح صيغ عدّة ولم يكن هناك اتفاق وطرح الأفكار لا يعني تبنيها وكل الأشياء التي نتعاطى بها جدية»، موضحاً أن «موقف رئيس الجمهورية أعطى دفعاً ايجابياً وهو لم يتحدث كفريق، وهل عندما يتمسك بدور الدولة يعرقل أم يسهل؟«.

أضاف «استمر فريق 8 آذار في رفضه لمرجعية الدولة التي يتمسّك بها وزراء 14 آذار«، مشيراً إلى «اتصالات ستجري بين أعضاء اللجنة والمرجعيات السياسية لبلورة شيء ما قبل اجتماع الاثنين«.

من جهته، قال وزير الصحة وائل أبو فاعور إنه «تم الاتفاق على الكثير من القضايا، فيما هناك قضايا أخرى ما زالت قيد النقاش»، مؤكّداً أن «الأمور ليست مقفلة والأفق ليس مسدوداً، وسيتم خلال اليومين المقبلين إجراء مداولات سياسية داخل وخارج اللجنة مع القوى السياسية المكوّنة للحكومة على أمل الوصول إلى تفاهم ما يؤدي إلى صدور البيان الوزاري«.

ولفت إلى أنه «تم تداول عدد كبير من الصيغ ولكن لم تحظ بالتفاهم حولها، لكن التداول مستمر والأفكار مستمرة وآمل أن تفضي إلى تفاهم«، مشيراً إلى أنه من الأساس «كان هناك قضيتان عالقتان في البيان الوزاري، أحدها إعلان بعبدا التي تم تذليلها بعد الوصول إلى صيغة تم توصيفها من قبلنا بأنها مرضية، أما المسألة الثانية فتتعلّق بالمقاومة حيث النقاش ما زال مستمراً».

وأوضح أن النقاش في موضوع المقاومة يتركز حول «أين حدود مسؤولية الدولة في هذا الأمر وأين حدود مرجعيتها« مشيراً إلى أن الأمر الإيجابي في النقاش الدائر أن «هناك اتفاقاً كاملاً على حق لبنان في مقاومة إسرائيل، وحق لبنان وواجبه في التمسك بأرضه كاملة وبثرواته وعدم السماح بإضعاف لبنان في مواجهة العدو الإسرائيلي، ولكن في الوقت عينه هناك إشكالية في أين تقف حدود الدولة ومرجعيتها«.

إسرائيل

إلى ذلك، دعت إسرائيل لبنان إلى منع «حزب الله» من القيام بأعمال انتقامية رداً على الغارة الجوية التي شنّتها على موقع لمقاتليه. وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز لإذاعة راديو إسرائيل: «من البديهي أن يكون لبنان مسؤولاً عن أي هجوم على إسرائيل من أراضي لبنان. من واجب الحكومة اللبنانية منع أي هجوم إرهابي سواء كان هجوماً إرهابياً أو صاروخياً أو أي هجوم آخر على دولة إسرائيل».

 ********************************************

«حزب الله» يقبل بمرجعية الدولة دون إمرتها سليمان: لا شريك للمؤسسات في القرار والتنفيذ

حفلت الساحة اللبنانية بالمواقف السياسية والأحداث الأمنية والتطورات القضائية أمس، فأعلن رئيس الجمهورية ميشال سليمان لمناسبة السجال الذي دار في اللجنة الوزارية المكلفة صوغ البيان الوزاري، تمسكه بإعلان بعبدا الذي يقول بتحييد لبنان عن المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، ودعا «الجميع الى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري»، قاصداً بذلك اصرار قوى 8 آذار على أن ينص البيان على ما تسميه «المعادلة الذهبية»، (أي الجيش والشعب والمقاومة)، فاعتبر أن «الأرض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن». وردّ على «ما حصل من تجاوز لمطلب إدراج إعلان بعبدا صراحة في البيان الوزاري والاكتفاء بذكر ضرورة تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني في القصر الجمهوري»، فشدد على أن «إعلان بعبدا أصبح من الثوابت، وبمرتبة الميثاق الوطني وهو تالياً يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات وستُظهر الأيام ان الجميع سيحتاجون هذا الإعلان ويطالبون بتطبيقه». (راجع ص 6 و7)

وفيما اعتبرت أوساط 8 آذار كلام سليمان رداً على قول رئيس البرلمان نبيه بري إنه يعتبر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة الذهبية مقابل إعلان بعبدا، قالت مصادر مقربة من سليمان إن خطابه مكتوب منذ أكثر من أسبوع وإنه أراد إبلاغ المعنيين أنه مقابل تسليمه بتوافق الفرقاء على عدم ذكر اعلان بعبدا بالاسم في البيان الوزاري، فإن هذا الإعلان بات مسلماً به على أنه أهم من البيان الوزاري كواحد من الثوابت اللبنانية.

وذكرت المصادر أن تشديد سليمان في خطابه الذي ألقاه أمس لمناسبة مؤتمر عن «غد واعد» في جامعة الروح القدس، على أن «وحدة القانون لا يحميها سوى المؤسسات الشرعية التي لا شريك لها في القرار والتنفيذ سياسياً وعسكرياً» أراد منه التذكير بأن دور المقاومة يجب أن يبقى تحت سلطة الدولة ومرجعيتها، و «بالاعتماد على تسليح الجيش اللبناني»، وهي النقطة التي كانت مدار خلاف بين ممثلي قوى 14 آذار وقوى 8 آذار في لجنة البيان الوزاري. وكان سليمان حمّل وزير الدولة محمد فنيش حين التقاه أول من أمس رسالة الى الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله دعاه فيها الى تليين موقف الحزب من البيان الوزاري والى عدم التورط في رد على الغارة الإسرائيلية على مواقع للحزب ليل الإثنين الماضي في منطقة جنتا البقاعية، نظراً الى مخاطر ذلك، وطالما أن الأمم المتحدة ضد الاعتداء الذي حصل على السيادة اللبنانية. وعلمت «الحياة أن الوزير فنيش أبلغ سليمان أن الحزب وحلفاءه قبلوا بالفقرة التي تنص على حصرية الدولة وسلطتها، فلماذا الإصرار على نص حول إمرة الدولة والجيش؟

وبموازاة موقف سليمان هذا، اجتمعت لجنة البيان الوزاري برئاسة رئيس الحكومة تمام سلام للمرة السابعة، من أجل الاتفاق على صياغة أكثر وضوحاً لمرجعية الدولة في ما يخص مقاومة الاحتلال والعدوان الإسرائيليين، بعدما حصل شبه توافق على الاكتفاء بالإشارة الى التزام قرارات الحوار الوطني من دون ذكر اعلان بعبدا، باعتباره أحد هذه القرارات. وسبق الاجتماع لقاء بين سلام ورئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد، وآخر بين وزير الداخلية نهاد المشنوق ورئيس «جبهة النضال الوطني» النيابية وليد جنبلاط للبحث في الصيغ المطروحة حول هذه الفقرة.

وقبل أن ينتهي اجتماع اللجنة الوزارية الى فشل في التوصل الى صياغة مشتركة للفقرة موضوع الخلاف جاء الرد على كلام سليمان في بيان صدر عن تجمع العلماء المسلمين، (القريب من حزب الله) مساء اتهمه «بالانحياز الكامل الى رأي يعاند أكثرية اللبنانيين بحيث بات تدخله في انجاز البيان الوزاري معرقلاً لمسيرة عمل الحكومة ما يدفعنا الى التساؤل إذا كان هذا ناتجاً عن عدم موافقة شعب المقاومة على التمديد له». واعتبر بيان تجمع العلماء أن «إعلان بعبدا ليس ميثاقاً وطنياً ولا يرقى ليكون أكثر من حبر على ورق هدفه الدخول في المؤامرة الكبرى على نهج المقاومة بإيعاز أميركي صهيوني». ودعا وزراء المقاومة «الى التمسك بالثلاثية ولو أدى ذلك لإسقاط هذه الحكومة الفاشلة»… والى «ترحيل البند المتعلق بالملف السوري الى هيئة الحوار».

وحدّد موعد جديد لاجتماع لجنة البيان الوزاري يوم الاثنين المقبل. وقال وزير الصحة وائل أبو فاعور انه «تم التوصل الى صيغة مرضية في شأن إعلان بعبدا ولا يزال النقاش على موضوع حق لبنان بمقاومة اسرائيل لكن هناك اشكالية حول أين تقف حدود الدولة ومرجعيتها».

أما على الصعيد الأمني، فقد أكدت مصادر أمنية واكبت التحقيقات الجارية مع الموقوفين لدى شعبة المعلومات حسن أبو علفة وابن عمه محمود أبو علفة، أن الأخير كُلف بمراقبة المداخل الى مقر الرئيس نبيه بري في حي عين التينة في بيروت تمهيداً لتنفيذ عملية انتحارية على المقر، وأن بري تبلّغ بهذه المعلومات قبل يومين وأخذ جهاز الأمن الخاص به اجراءات أمنية مشددة في محيط مقره.

وربطاً بتداعيات القتال الدائر في منطقة يبرود في سورية، شهدت مناطق بقاعية تسخيناً فوق العادة أمس، فقصفت طائرات سورية مخيماً للنازحين السوريين في وادي الخيل في جرود عرسال ما أدى الى مقتل شخصين وجرح 5 بينهم نساء وأطفال. كما قصفت الطائرات الحربية السورية منطقة خربة يونين في جرود عرسال بأربع صواريخ. وفي المقابل سقطت صواريخ عدة مصدرها الأراضي السورية على بلدة بريتال ومحيطها ما أدى الى إصابة طفلة في أحد المنازل الذي اخترقه أحد الصواريخ، بجروح طفيفة وأصيبت منازل أخرى بأضرار مادية.

وليلاً، أعلن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام» (داعش) مسؤوليته عن قصف بريتال وجرودها. وقال بيان داعش على أحد مواقع التواصل الاجتماعي إن «أسود الدولة الإسلامية قاموا بدك معاقل حزب الشيطان بـ 3 صواريخ غراد على منطقة بريتال رداً على الكمين الذي تعرض له أهلنا في العتيبة وما يمارسه حزب الشيطان على أهل السنّة من ترويع وقتل وإجرام في كل مكان».

وعلى الصعيد القضائي، صدر أمس القرار الظني في أحداث عبرا في منطقة صيدا في أيار (مايو) العام الماضي، حيث حصلت المواجهة بين أنصار الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني. وطلب القضاء العسكري عقوبة الإعدام للأسير الفار وللفنان المعتزل فضل شاكر ولـ 66 آخرين بينهم 52 موقوفاً وجاهياً.

وقرر قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا إطلاق 8 موقوفين لعدم كفاية الدليل.

وعرض القرار الظني إفادات بعض الموقوفين، وقال بعضهم إنه شارك في القتال لاعتقاده بأنه ضد مسلحي «سرايا المقاومة» (الموالية لـ «حزب الله»)، كما روى أحدهم كيف حلق الأسير ذقنه في اليوم التالي للقتال وغادر منطقة عبرا مع زوجتيه وفضل شاكر.

 ********************************************

 

سليمان يرسم «معادلة ذهبية جديدة» وإيــران تتمسك بالمقاومة

كلّ المؤشّرات توحي بالتصعيد، من الوضع المستجدّ في أوكرانيا إلى التطوّرات المتسارعة في سوريا على خطّ دعم المعارضة وإعادة الاعتبار لمسار المواجهات والمعارك على حساب المسار الديبلوماسي والسياسي، الأمر الذي بدأ ينعكس تشدّداً في مواقف الأطراف في الداخل، والتي برزت في مناقشات البيان الوزاري، في ظلّ المخاوف من أن يؤدّي التعثّر في إنجاز هذا البيان إلى تجاوز المهلة المحدّدة بثلاثين يوماً، خصوصاً إذا ما انزلقت الأوضاع الخارجية إلى مزيد من التسخين.وفي الوقت الذي برز موقف لافت لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان دعا فيه إلى عدم التشبُّث بـ»المعادلات الخشبية الجامدة التي تعرقل صدور البيان الوزاري»، واستبدال ثلاثية «جيش وشعب ومقاومة» بذهبية جديدة: «الأرض والشعب والقيم المشتركة»، دخلت إيران على خطّ البيان الوزاري فأعلنت دعمها مجدّداً لمحور المقاومة وتأكيدَها أنّه غير قابل للمساومة.

فيما كانت الأنظار مُنشدّة إلى الحدود الشمالية لإسرائيل التي تشهد إجراءات أمنية وعسكرية مشدّدة بعد توعّد “حزب الله” بالردّ على الغارة التي استهدفت أحد مواقعه، وتحميل تل أبيب لبنانَ مسؤولية أيّ هجوم عليها من أراضيه وتأكيدها أنّ واجب الحكومة اللبنانية منع أيّ هجوم إرهابي عليها، تحوّلت الأنظار منذ صباح أمس إلى البقاع، حيث خرق النظام السوري مجدّداً السيادة اللبنانية ونفّذ طيرانه غارات جوّية على قرى لبنانية حدودية في جرود بلدة عرسال، ما أدّى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى، وعودة لغة سقوط الصواريخ “السورية” على بلدة بريتال.

البيان الوزاري

في غضون ذلك، لم يخرج البيان الوزاري للحكومة بعد من عنق الزجاجة، وظلّ أسير الخلاف بين أعضاء اللجنة الوزارية التي ستستكمل مناقشاتها في السادسة والنصف مساء الإثنين المقبل، بعدما فشلت في جلستها السابعة في التوصّل الى اتّفاق حول بند المقاومة، مع الخشية من أن ينسحب عدم الإتفاق هذا مجدّداً على بند “إعلان بعبدا” كون كلّ البنود، كما المواقف، مترابطة.

وقد جاءت جلسة الأمس خارج السياق الإيجابي الذي طبع الجلسة السادسة، فبلغ النقاش في بند المقاومة، حِدة في المواقف ولو ضِمن نبرة هادئة.

مرجعية الدولة

وأكّدت مصادر مشاركة في اللجنة لـ”الجمهورية” أنّ المناقشات عادت الى نقطة الصفر في القضايا الخلافية، ولا سيّما تلك المتصلة بالمقاومة، وأنّ الحوار حول الصيغ والمخارج المطروحة توقّف على رأيين بعيدين كلّ البعد عن احتمال التفاهم على صيغة محددة، حيث إنّ ممثّلي “أمل” و”حزب الله” توقّفوا عند استخدام “حقّ لبنان واللبنانيين بالمقاومة”، فيما أصرّ وزراء 14 آذار على التلازم والربط بين أيّ إشارة للمقاومة و”مرجعية الدولة”.

وعلى هذه الخلفية عادت لغة التخوين إلى المناقشات، حيث اتّهم الوزير فنيش زملاءَه في قوى 14 آذار بركوب المؤامرة الإسرائيلية والاستقواء بالطائرات المغيرة على مواقع المقاومة في البقاع، والرضوخ للضغوط الأميركية، الأمر الذي دفع 14 آذار إلى الردّ على كلام فنيش والسؤال عمّا إذا كانت المناطق التي استُهدفت داخل الأراضي اللبنانية أم خارجها؟

وقال أحد الأعضاء إنّه عند هذا الحدّ توقّف الحوار، بعدما تبيّن وجود محاولة لاستثمار الغارة الإسرائيلية.

أبو فاعور

وعلى رغم تأكيد الوزير وائل ابو فاعور أنّ المدّة الفاصلة بين الجلسة السابعة وجلسة الاثنين ستكون زاخرة بالاتصالات، فالأجواء لا توحي بعقد لقاءات في اليومين المقبلين، خصوصاً أنّ كلّ وزير سينصرف إلى شؤونه الخاصة خارج العاصمة، ما دفع أحد الوزراء للقول لدى خروجه “إنّ البيان الوزاري بات مرتبطاً بقرار خارجي”.

وكان أبو فاعور الذي اجتمع مع وزراء 14 آذار قبل الجلسة، قال ردّاً على سؤال حول ما إذا كانت العقدة في العلاقة بين المقاومة والدولة: “من الأساس كان هناك قضيتان عالقتان في البيان الوزاري، إحداهما “إعلان بعبدا “وقد تمّ تذليلها بعد الوصول إلى صيغة جرى توصيفها من قِبلنا بأنّها مرضية، أمّا المسألة الثانية فتتعلق بالمقاومة، حيث النقاش لا يزال مستمرّاً” .

قزّي

وأكّد وزير العمل سجعان قزي بعد الاجتماع أنّه “لم يتمّ التوصّل الى حلّ نهائي، لكنّنا لسنا أمام حائط مسدود، وسنكون إيجابين، ولكن ليس على حساب المبادئ التي شاركنا على أساسها في الحكومة. وقال: “وصلنا إلى نقاط اتّفقنا عليها، وما زلنا نتعثّر حول بعض النقاط، ومنها موضوع المقاومة وبعض النقاط السياسية الأخرى”

رعد

وسبق اجتماع اللجنة الوزارية اجتماعٌ بين رئيس الحكومة تمّام سلام ورئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي ردّ على سليمان قائلاً: “هو حرّ أن يطرح ما يريده”، متمنّياً أن يصدر اليوم (أمس) البيان الوزاري.

كذلك حضر البيان الوزاري في اجتماع عقده وزير الداخلية نهاد المشنوق مع رئيس جبهة “النضال الوطني” النائب وليد جنبلاط، كما بحث معه التطوّرات على الساحتين اللبنانية والإقليمية.

موقف سليمان

وقد استبق رئيس الجمهورية الجلسة بمواقف لافتة ردّ فيها على رئيس مجلس النواب نبيه برّي و”حزب الله” من دون أن يسمّيهما، راسماً ثلاثية ذهبية جديدة بديلة: “الأرض والشعب والقيم المشتركة”، وهي الدائمة للوطن واللازمة لربط ماضيه بمستقبله، داعياً في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر “أرضي: غدٌ واعد” في جامعة الروح القدس- الكسليك، إلى عدم التشبُّث بـ”معادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري، مشيراً إلى أنّ “إعلان بعبدا” أصبح من الثوابت الوطنية بمرتبة الميثاق الوطني، وهو يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات، وستُظهر الايّام أنّ الجميع مستقبَلاً سيحتاجون هذا الإعلان ويطالبون بتطبيقه”.

وطلب سليمان من الحكومة الجديدة ومن المجلس النيابي “المباشرة سريعاً بدرس قانون الانتخاب وإقراره لتجديد الطبقة السياسية قبل نهاية الولاية الممدّدة للمجلس الحالي”. كذلك دعا هيئة الحوار الوطني الى معاودة جلساتها بعد نيل الحكومة الثقة لمناقشة الاستراتيجية الوطنية، للدفاع عن أرضنا التي تعتدي عليها إسرائيل باستمرار وتحتلّ أجزاء عزيزة منها، كما فعلت بالأمس، ولمجابهة الإرهاب الإجرامي وضبط السلاح المستشري في كافة المناطق، وقد قدّمتُ تصوّراً بهذا الموضوع يهدف الى حشد القدرات القومية بأمرة الدولة ومرجعيتها، ويعتمد على تسليح الجيش اللبناني. وأعتزّ أنّ مشوار تسليحه قد بدأ في عملية غير مسبوقة بدأت من الهبة السعودية وستُستكمل في مؤتمرات فرنسا وإيطاليا ودول أخرى، ما يعطي هذا التصوّر صدقية كبرى وقابلية جدّية للتنفيذ”.

دخول إيرانيّ على الخط

ودخلت إيران التي بدأت أمس تنفيذ مناورات عسكرية واسعة تحت عنوان “إلى بيت المقدس”، على خط البيان الوزاري، فأعلنت دعمها مجدّداً لمحور المقاومة وتأكيدها انّه غير قابل للمساومة.

وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي الذي جال على المسؤولين “إنّ بلاده لن تتخلّى عن دعمها لمحور المقاومة، ومن ضمنه سوريا، ولن تقايضه بأيّ شيء”.

وأضاف: “لا يمكن ان نقايض دفاعنا واحتضاننا للمقاومة بأيّ شيء آخر، وهذا الأمر يُعتبر بمثابة سياسة راسخة ومبدئية لدينا”. وأكّد دعم بلاده للبنان “بوحدته وسيادته وأمنه وإستقلاله، ودعمنا الدائم للمقاومة سواءٌ في لبنان أو في سوريا، التي تنتمي إلى محور المقاومة والممانعة”.

وإذ استنكر بشدّة “العدوان الإسرائيلي الآثم الذي استهدف لبنان أخيراً”، نقل تأييد بلاده لكلّ الجهود التي تبذلها السلطات القضائية والأمنية اللبنانية في مجال متابعة ملفّ الإرهاب الذي يستهدف لبنان وشعبه، أملاً في أن يتمكّن لبنان من خلال إنجاز وتأليف حكومته الجديدة، وأيضاً في مجال النجاح الذي نتوقّعه له في الأشهر القليلة المقبلة في الإستحقاق الرئاسي أيضاً، أن يتمكّن من مقاربة ومعالجة كلّ المشكلات التي يعاني منها في هذه الفترة”.

ورأى أنّ الحلّ الوحيد للأزمة السورية هو الحلّ السياسي، وأن يتوقف الإرهاب المتنقل بين لبنان وسوريا والعراق، والذي يقف وراءه العدوّ “الاسرائيلي” ومن خلفه اميركا.

غارات وصواريخ

تعرّضت بلدة “بريتال” البقاعية أمس لسقوط ثلاثة صواريخ مصدرُها الجانب السوري، أحدُها استهدف منزل أحد العسكريين في الجيش، ممّا أدّى الى وقوع جرحى وأضرار بالممتلكات، وأحدثت الصواريخ بلبلة في صفوف الاهالي.

وأكّد الجيش في بيان تعرُّض بريتال ومحيطها لسقوط ثلاثة صواريخ مصدرها الجانب السوري، أحدُها سقط في منزل أحد العسكريين، ما أدّى الى حصول أضرار بالممتلكات.

وفي بيان نشره على حسابه الرسمي على موقع “تويتر” تبنّى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) في “ولاية دمشق” القصف بالصواريخ الذي تعرّضت له بلدة بريتال” ردّاً على كمين نفّذته قوات النظام السوري في العتيبة في ريف دمشق، وعلى ممارسات “حزب الله” ضد “أهل السنّة من ترويع وقتل وإجرام في كلّ مكان”.

وذكرت معلومات أمنيّة لـ”الجمهوريّة” أنّ قوّة عسكرية تابعة لـ”حزب اللّه” نفّذت هجوماً على مصدر إطلاق الصواريخ عند الحدود السورية بالقرب من الطفيل بحيث ألقت القبض على إحدى المجموعات الخطيرة التي شاركت في إطلاق الصواريخ قبل الظهر على بلدة بريتال ومعهم قائد المجموعة عمر الشامي الملقّب بأبو قطيبة.

الحجيري لـ”الجمهورية”

وقال رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ”الجمهورية”: “ننتظر من وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تقديم شكوى الى مجلس الأمن الدولي أو تسجيل اعتراض على الغارات السورية المتتالية على البلدة، والتي تُعدّ خرقاً للسيادة اللبنانية، وهو كوزير سياديّ معنيّ بالحفاظ على سيادة أرضه والدفاع عن شعبه”، وشدّد على أنّ “تقديم الشكوى واجب، مثلما فعل عندما قصفت إسرائيل مواقع لـ”حزب الله” لا يُعرَف ما إذا كانت داخل الأراضي اللبنانية أو السورية”. وأعلن أنّ “العرساليّين تعوّدوا على الغارات السورية، وأصبحت مثل “شرب القهوة”، لكنّ المستغرب أنّها تحصل ولا تقوم الجهات الرسميّة بالردّ عليها أو تسجيل اعتراض على الأقلّ”.

وحول الأنباء عن تنفيذ “جبهة النصرة” في جرود عرسال حكم الإعدام بالسوريَّين علي ومحمد الكوز المواليَين للنظام السوري، نفى الحجيري حصول إعدامات في البلدة”، مشيراً إلى أنّ “التحقيقات تدلّ على أنّ مَن قتل السوريين هم من الزعران، والبيان الذي صدر عن الجبهة فبركه عملاءُ النظام السوري و”حزب الله” بهدف زرع الفتنة في البلدة ومع الجوار، وهو شبيه بتركيبة السيارات المفخّخة التي يقولون إنّها تمرّ من عرسال، فيما الحقيقة أنّ المخابرات السورية تجنّد عبر أشخاص مموّهين بعض المواطنين مقابل بدل ماليّ لنقل هذه السيارات من دون علمهم أنّها مفخّخة، من ثمّ تعطي معلومات للأجهزة الأمنية عبر “حزب الله” للقبض عليها وإلصاق تهمة الإرهاب بعرسال”.

“المستقبل”

في هذه الأثناء، أكّد تيار “المستقبل” أنّ المواطنين اللبنانيين في عرسال وعكّار وبريتال، كما كلّ المواطنين اللبنانيين في المناطق الحدودية، “ما زالوا ينتظرون من “حزب الله” أن يستنكر، ولو لمرّة واحدة، جرائم النظام السوري وكتائبه في إنتهاك كرامتهم واستباحة أرزاقهم، وفي الإعتداء على السيادة اللبنانية، بدل ان يستمرّ الحزب في دفن رأسه في الرمال السورية الغارق فيها، خدمةً لمصالح نظام الأسد والنظام الإيراني، البعيدة كلّ البعد عن المصلحة الوطنية اللبنانية”.

وفي السياق الأمني، أكّدت مصادر عسكرية لـ”الجمهورية” أنّ الوحدات العسكريّة التابعة للجيش نفّذت أمس مداهمات في كورنيش المزرعة ومحيطها بحثًا عن مطلوبين صادرة في حقّهم مذكّرات توقيف عدّة. وسُجّل في هذا الاطار انتشار واسع لدبّابات وملّالات عسكرية في محيط المنطقة.

ريفي

وعلى خلفية ما حصل في سجن رومية من اعتصام للسجناء، اجتمع وزير العدل اللواء اشرف ريفي في مكتبه امس برئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي جان فهد، وبحث معه في كيفية تفعيل عمل القضاء بغية تسريع المحاكمات، ولا سيّما الموقوفين الاسلاميّين. وفي هذا السياق علمت “الجمهورية” أنّ ريفي نوّه بقرار مجلس القضاء الأعلى عقدَ أكثر من جلسة محاكمة في الأسبوع في سجن رومية للإسراع في إنجاز المحاكمات.

كما علمت “الجمهورية” أنّ ريفي بصدد اتّخاذ قرار بتكليف عدد إضافيّ من القضاة للمساهمة في تفعيل وتسريع هذه المحكامات.

وفي هذا السياق أيضاً أجرى المشنوق اتصالاً هاتفياً بمفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وانتدب العميد منير شعبان مستشاره لشؤون السجون للذهاب إلى روميه ومشاركة القاضي داني الزعنّي لحلّ مشكلة السجناء المضربين عن الطعام والتنسيق مع المدير العام لقوى الامن الداخلي بالوكالة اللواء ابراهيم بصبوص.

ذكرى 14 آذار

على صعيد آخر، أكّدت أوساط قيادية في قوى 14 آذار لـ”الجمهورية” أنّ إحياء الذكرى التاسعة لانتفاضة الاستقلال مسألة محسومة، لأنّ التباينات الحكومية تصغر أمام ضخامة هذه المناسبة وجوهرها، خصوصاً لجهة الوحدة المسيحية-الإسلامية والعناوين المتصلة بالديموقراطية والحرّية والسيادة والاستقلال.

وكشفت الأوساط عن لقاءات بعيدة عن الأضواء تخصَّص للبحث في شكل المناسبة، في ظلّ وجود وجهات نظر عدّة أبرزها الآتي:

أوّلاً: التباينات التي ظهرت أخيراً تستدعي من قيادات الحركة الاستقلالية أن تتوجّه إلى الناس بكلمات مباشرة أو عبر الشاشة لتأكيد وحدتها وتضامنها، وتجديد العهد أمام الرأي العام باستمرار انتفاضة الإستقلال وتجديدها، خصوصاً أنّه يحتاج إلى استعادة الثقة بقياداته بعدما اهتزّت نتيجة التحوّلات والتطورات الأخيرة.

ثانياً: انتفاضة الاستقلال جسّدت وتجسّد تطلّعات الشباب بالتغيير والتجديد، وبالتالي يفترض أن تشكّل هذه المناسبة، على غرار الذكرى السابقة، محطة لاعتلاء الجيل الجديد المنبر بغية الإستماع إلى أفكاره وملاحظاته، تأكيداً على أنّ الحركة الاستقلالية كلّ متكامل ولا يمكن اختصارها بفئة أو بطرف معيّن.

وشدّدت الأوساط نفسها على أنّ 14 آذار ما تزال حاجة، ليس لأنّ البديل غير مؤمّن، إنما لأنّها ما تزال تشكّل الدينامية الأساسية للعبور إلى الدولة.

وفي هذا السياق، شكّلت مناسبة تسليم الأمانة العامّة لقوى 14 آذار تقريرها السنوي لرئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، محطة لمقاربة الملفّات الوطنية والحكومية والرئاسية والمتصلة بالحركة الاستقلالية عشية الذكرى التاسعة لانطلاقتها، وقدّم جعجع عرضاً مفصّلاً حول رؤيته لهذه الملفّات.

وبعد انتهاء المناقشات، قال منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد: “بما أنّنا على قاب قوسين من ذكرى 14 آذار، جئنا اليوم لنقف عند رأيكم بما يجب فعله لإحياء هذه المناسبة والحفاظ على وحدة هذه القوى ضمن تنوّعها الفريد”. وبدوره أكّد جعجع أنّ ” 14 آذار تبقى 14 آذار، ولكنّ المهمّ هو أن نُصوّب خطواتنا السياسية لتصبّ تماماً في الاهداف التي لم نرسمها نحن، بل رسمها أكثر من مليون لبناني نزلوا إلى ساحة الشهداء في 14 آذار 2005، ومن أبرز هذه الأهداف الوصول الى قيام دولة فعلية في لبنان، ولا يُمكن تصوّر قيام أيّ دولة طالما يوجد دويلات على هامشها تتحرّك يميناً ويساراً وتصادر قرارها الاستراتيجي وتتخطّى حدود لبنان، ما يُعرّض شعبه لكلّ أنواع المخاطر”.

—————

ريفي سيكلِّف عدداً إضافياً من القضاة للمساهمة في تسريع المحكامات في رومية

الحجيري لـ”الجمهورية”: ننتظر من باسيل تسجيل اعتراض على الغارات السورية

14 آذار لـ”الجمهورية”: إحياء الذكرى التاسعة لانتفاضة الاستقلال مسألة محسومة

 **********************************************

«اللواء» تكشف تفاصيل جديدة عن محاولة اغتيال بري:

سيّارات ودراجات مفخخة لاقتحام المقرّ وإشعال الفتنة المذهبية

أنقذت العناية الالهية وسهر الأجهزة الأمنية لبنان من قطوع أمني على جانب كبير من الخطورة، من خلال إحباط محاولة اغتيال الرئيس نبيه برّي من قبل مجموعة تنتمي إلى «كتائب عبدالله عزام»، التابعة لتنظيم القاعدة.

وأكّد مصدر أمني لـ «اللواء» أن عملية اغتيال رئيس مجلس النواب تصب في مخطط إشعال الفتنة المذهبية في لبنان، وتسعير أجواء الصراع السني – الشيعي في المنطقة.

وكشف المصدر استناداً إلى نتائج التحقيقات الجارية مع خلية تابعة لمجموعة «عبدالله عزام» برئاسة الموقوف محمود أبو علفا، الذي اوقفته شعبة المعلومات، أن عملية الاغتيال وضعت قيد التنفيذ الفعلي، من خلال استطلاع رصد ومراقبة مداخل مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، إلى جانب متابعة دقيقة لتحركات الرئيس نبيه بري، وتحديد مواقيتها، بما يساعد على وضع خطة الهجوم المنتظر.

ورداً على سؤال عن تفاصيل الخطة الهجومية، أشار المصدر، ودائماً استناداً إلى التحقيقات الجارية مع الموقوف محمود أبو علفا ونسيبه حسن ابو علفا، أن الخطة كانت تقضي باقتحام حواجز الأمن والمعوقات الاسمنتية المحيطة بمنزل برّي، عبر سيّارات مفخخة بكميات كبيرة من المتفجرات، ويقودها انتحاريون، وتقوم دراجات نارية ملغمة، ويقودها شبان مزنرون بالمتفجرات بالتمهيد لهجوم السيّارات لإحداث إرباك في صفوف العناصر الأمنية المتواجدة في محيط المقر، وتحقيق اختراقات في الدفاعات الاسمنتية تمكن السيّارات المفخخة من الوصول إلى حديقة المقر الداخلية.

واعرب المصدر الأمني عن اعتقاده بأن كشف هذه الخطة الجهنمية، لا يعني إفشال المخطط نهائياً، لأن التحقيقات في تفجير المستشارية الثقافية الإيرانية، كشف وجود اكثر من خلية، كانت مشاركة في عمليات الإعداد، من رصد ورقابة ومتابعة وقائع الحركة في الشارع الممتد من مستديرة المستشارية، حيث حصل التفجيران إلى مبنى تلفزيون المنار المجاور لنادي الغولف اللبناني، ولكن اعتقال احد أفراد إحدى الخلايا الذي كان يقوم بمهمات الرصد والرقابة، لم يحل دون وقوع التفجيرين المذكورين.

ولكن.. لماذا الرئيس نبيه برّي بالذات؟

 يجيب المصدر الأمني بإيجاز: لأن الهدف هو إشعال فتنة مذهبية بين السنّة والشيعة، على خلفية ردود الفعل المتوقعة من عناصر حركة أمل المتواجدين في أكثر من حيّ في بيروت، تتداخل فيه العائلات السنية والشيعية، مما يُساعد على إثارة النعرات، وممارسة شتى أساليب الاستفزاز، لجر الطرفين الى مواجهة انتحارية، تنشر الفوضى، وتخلق المناخات المناسبة لنشاط التنظيمات المتطرفة.

وعلمت «اللواء» أن كشف مخطط اغتيال الرئيس برّي كان موضع اهتمام ومتابعة الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، وكبار المسؤولين المعنيين، حيث طُلب إلى الرئيس برّي اتخاذ أقصى تدابير الحيطة والحذر، والتخفيف من تنقلاته قدر الممكن.

**********************************************

الخلاف مستمر حول البيان الوزاري .. وجلسة الاثنين

سليمان : إعلان بعبدا أصبح بمرتبة الميثاق الوطني

ولعدم التشبث بمعادلات جامدة وخشبية تعرقل صدور البيان

أطلق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خلال افتتاح مؤتمر «ارضي: غد واعد» الذي تنظمه جامعة الروح القدس – الكسليك، سلسلة مواقف لافتة، فأشار الى ان الارض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن واللازمة لربط ماضيه بمستقبله، مشددا على ان اعلان بعبدا اصبح من الثوابت وبمرتبة الميثاق الوطني وهو يسمو على البيانات الوزارية التي ترتبط بالحكومات، وستُظهر الايام ان الجميع سيحتاجونه ويطالبون بتطبيقه، ودعا جميع الافرقاء الى عدم التشبث بمعادلات جامدة وخشبية تعرقل صدور البيان الوزاري، كما دعا هيئة الحوار الوطني الى معاودة جلساتها بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن ارضنا. واذ شدد على الحاجة الماسة الى التزام الاستحقاقات الدستورية من انتخابات رئاسية وتشكيل حكومات فاعلة واجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، فانه طلب من الحكومة الجديدة ومن المجلس النيابي المباشرة سريعا بدرس قانون الانتخابات واقراره. (التفاصيل ص4)

الخلافات مستمرة في لجنة البيان الوزاري

الجلسة السابعة للجنة البيان الوزاري، لم تحمل جديدا والنقاشات ما زالت «مكانك راوح» والخلاف مسـتمر حـول «بند المقاومة» وقد شهدت الجلسة السابعة ارتفاعا في حدة النقاشات والتسريب الى وسائل الاعلام والادلاء بتصاريح بعد انتهاء الجلسة بعكس الجلسات السابقة، وقد اظهرت النقاشات خلال الاجتماع هوة واسعة بين الفريقين حول المواضيع الخلافية وتمسك كل طرف بمواقفه والعودة الى نقطة الصفر في النقاشات، وقد ابدى اكثر من وزير اجواء «تشاؤمية» بعكس الجلسات السابقة، مشيرين الى ان الحل ليس موجودا على طاولة اللجنة بل يحتاج الى اتصالات بين الرؤساء نبيه بري وتمام سلام وسعد الحريري والنائب وليد جنبلاط ومع الرئيس ميشال سليمان. ونتيجة اجواء النقاشات السلبية، طلب الرئيس تمام سلام من الوزراء العودة الى قياداتهم عسى ان يأتي الاثنين «بالفرج».

8 اذار تنتقد كلام سليمان

وابدت مصادر 8 اذار «استياءها الشديد من كلام الرئيس ميشال سليمان، واكدت انه ساهم في تعكير الاجواء وانعكس على نقاشات جلسة اللجنة وزاد في التوتر، خصوصا لجهة استخدام الرئيس في خطابه عبارة «الخشبية» واعتبرت ان هذا الكلام ليس مبررا ولم يكن في وقته».

كما علم ان الوزير وائل ابو فاعور ابدى «تشاؤمه» من الاجواء التي سادت في جلسة امس مؤكدا انه سيتواصل مع الرئيس سعد الحريري. كما عُلم ان اللقاء بين الوزير ابو فاعور والرئيس فؤاد السنيورة لم يتوصل الى اي نتيجة، وكما عقدت قوى 14 اذار اجتماعات في مكتب وزير الاتصالات بطرس حرب وتم التوافق على رفض صيغة الوزير علي حسن خليل المتضمنة حق لبنان واللبنانيين في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي بشتى الوسائل المتاحة والتأكيد على مرجعية الدولة، وقد انضم الوزير وائل ابو فاعور الى الاجتماع ولم يتمكن من اقناع قوى 14 اذار بالقبول بصيغة الرئيس بري، اذ تمسكت قوى 14 اذار بمرجعية الدولة.

واشارت معلومات الى ان وزراء 14 اذار عادوا وتمسكوا في الاجتماع بإدراج اعلان بعبدا لان البيان الوزاري «كل متكامل» وغير مجزأ خلافا لما ذكر عن توافق حول الاستعاضة عن اعلان بعبدا بالتمسك بمقررات جلسات الحوار في مجلس النواب وقصر بعبدا.

واشار وزير الصحة ابو فاعور بعد الاجتماع الى ان الامور ليست مقفلة والافق ليس مسدودا وهناك اتصالات قبل موعد جلسة الاثنين. واضاف «من الاساس هناك قضيتان عالقتان: اعلان بعبدا، وقد تم تذليلها، وقضية المقاومة وما زال النقاش حولها مستمرا. وهناك اتفاق على مسألة حق لبنان في مقاومة اسرائيل لكن هناك اشكالية حول موقف الدولة ومرجعيتها».

اما الوزير سجعان قزي فقال: «ان الاتفاق حول البيان الوزاري ليس على حساب المبادئ التي اشتركنا على اساسها في الحكومة وعلى اساس مرجعية الدولة في تقرير كل شيء، لكنه اكد ان النقاشات ستستمر ولم نصل الى حائط مسدود وهناك جلسة نهار الاثنين» واشار الى ان الرئيس بري لم يطرح في جلسة امس اي صيغة، وكل فريق متمسك بموقفه وان العقدة الاساسية هي في تحديد العلاقة بين الدولة والمقاومة.

تداعيات الغارة الاسرائيلية على لبنان

اما بالنسبة لتداعيات الغارة الاسرائيلية على موقع لحزب الله في جنتا، فما زالت موضع رصد اسرائيلي، وفي السياق دعت اسرائيل لبنان وحسب ما نقلت وكالة «رويترز» الى منع حزب الله من القيام بأعمال انتقامية ردا على غارة جوية اسرائيلية على موقع يستخدمه مقاتلوه على الحدود السورية، وقال وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي في حديث الى اذاعة راديو اسرائيل «ان واجب الحكومة اللبنانية منع اي هجوم ارهابي علينا».

في المقابل، جددت ايران دعمها للمقاومة واحتضانها سواء في لبنان او سوريا التي تنتمي الى محور المقاومة والممانعة، وكذلك دعم لبنان ووحدته وامنه واستقراره، وجاء هذا الكلام بعد زيارات المسؤول الايراني بروجردي للمسؤولين اللبـنانيين.

 ******************************************

حديث سليمان عن المعادلات الخشبية ينعكس على لجنة البيان الوزاري

 

مجددا لم تتوصل لجنة صياغة البيان الوزاري مساء أمس الى انجاز عملها، وقررت عقد اجتماع جديد عصر يوم الاثنين المقبل. وقد حرص الناطق باسم اللجنة على القول ان الامور ليست مقفلة والافق ليس مسدودا.

ويبدو ان المواقف التي أطلقها رئيس الجمهورية قبل ظهر امس تركت تأثيراتها في الاجتماع حيث اعلن وزراء من اعضاء اللجنة بينهم الوزيران بطرس حرب وسجعان قزي تأييدهم لها، في حين لم يوافق عليها وزراء آخرون دون الاعلان عن ذلك.

فقد قال الرئيس ميشال سليمان انه في مناسبة مناقشة البيان الوزاري، أدعو الجميع الى عدم التشبث بمعادلات خشبية جامدة تعرقل صدور البيان. وقال ان الارض والشعب والقيم المشتركة هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن، واللازمة لربط ماضيه بمستقبله.

وتابع سليمان في كلمة ألقاها في مؤتمر بجامعة الكسليك اما بالنسبة الى ما حصل من تجاوز للمطلب القاضي بادراج اعلان بعبدا صراحة في البيان نفسه والاكتفاء بذكر ضرورة تنفيذ مقررات هيئة الحوار الوطني التي انعقدت في القصر الجمهوري في بعبدا، أطمئنكم واؤكد لكم، ان اعلان بعبدا، اصبح من الثوابت، وبمرتبة الميثاق الوطني، وهو تالياً يسمو على البيانات الوزارية، التي ترتبط بالحكومات، وستظهر الايام، ان الجميع مستقبلاً سيحتاجون هذا الاعلان ويطالبون بتطبيقه.

اجتماع اللجنة

اما على صعيد مناقشات لجنة البيان مساء امس، فقد قال الوزير أبو فاعور بعد الاجتماع أن الأمور ليست مقفلة والأفق ليس مسدودا، وأن اللجنة ستعاود إجتماعها يوم الإثنين المقبل عند السادسة والنصف مساء، على أن يتم خلال اليومين المقبلين إجراء مداولات سياسية داخل اللجنة وخارجها مع القوى السياسية المكونة للحكومة على أمل الوصول إلى تفاهم ما يؤدي إلى صدورالبيان الوزاري.

ولفت أبو فاعورالى انه تم تداول عدد كبير من الصيغ اليوم ولكن لم تحظ بالتفاهم حولها، لكن التداول مستمر والأفكار مستمرة وآمل أن تفضي إلى تفاهم.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت العقدة هي في العلاقة بين المقاومة والدولة، قال من الأساس كان هناك قضيتان عالقتان في البيان الوزاري، أحداها إعلان بعبدا التي تم تذليلها بعد الوصول إلى صيغة تم توصيفها من قبلنا بأنها مرضية،أما المسألة الثانية فتتعلق بالمقاومة حيث النقاش لا يزال مستمرا.

ولفت إلى أن الأمور بحاجة إلى المزيد من التداول، أوضح أن النقاش في موضوع المقاومة يتركز حول أين حدود مسؤولية الدولة في هذا الأمر وأين حدود مرجعيتها.

الوزير قزي

من ناحيته إعتبر الوزير سجعان قزي نائب رئيس حزب الكتائب أن الاتفاق حول البيان الوزاري ليس على حساب المبادئ التي اشتركنا على اساسها في الحكومة من مرجعية الدولة اللبنانية في تقرير كل شيء على الصعيد السياسي والاستراتجي والعسكري. ونحن على اساس هذه المبادئ دخلنا الى الحكومة وهذه ليست مبادئ فئوية او حزبية او طائفية. وقال: لقد تم طرح صيغ عديدة ولم يكن هناك اتفاق وطرح الافكار لا يعني تبنيها وكل الاشياء التي نتعاطى بها جدية. وأوضح ان موقف رئيس الجمهورية اعطى دفعا ايجابيا وهو لم يتحدث كفريق وهل عندما يتمسك بدور الدولة يعرقل ام يسهل؟.

الوزير حرب

وقال الوزير بطرس حرب ان طرح رئيس الجمهورية يشكل مفهوم الوطن، وسأل: هل خطاب سليمان هو الذي ساهم بعرقلة البحث على طاولة لجنة صياغة البيان الوزاري؟.

وقال حرب ان فريق ١٤ آذار يؤكد عدم تنازل لبنان عن مقاومة العدو، ولكن الاشكالية تتمثل بمن سيقاوم، موضحا ان حق الدفاع عن الشعب هو حق مقدس تمتلكه الدولة.

*****************************************

سليمان:اعلان بعبدا بمثابة الميثاق الوطني 

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ان اعلان بعبدا اصبح من الثوابت، وبمرتبة الميثاق الوطني، وهو تالياً يسمو على البيانات الوزارية، التي ترتبط بالحكومات، وستظهر الايام، ان الجميع مستقبلاً سيحتاجونه ويطالبون بتطبيقه، داعيا جميع الافرقاء الى عدم التشبث بمعادلات جامدة تعرقل صدور البيان الوزاري. ودعا هيئة الحوار الوطني الى معاودة جلساتها بعد نيل الحكومة ثقة المجلس النيابي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية للدفاع عن ارضنا التي تعتدي عليها اسرائيل باستمرار ولمجابهة الارهاب الاجرامي وضبط السلاح المستشري في المناطق كافة، مجددا الاشارة الى انه قدم تصورا في الموضوع يهدف الى حشد القدرات القومية بامرة الدولة ومرجعيتها ويعتمد على تسليح الجيش اللبناني الذي ابدى اعتزازه بان مشوار تسليحه بدأ في عملية غير مسبوقة عبر الهبة السعودية وسيستكمل في مؤتمرات فرنسا وايطاليا ودول اخرى.

واذ شدد على الحاجة الماسة الى التزام الاستحقاقات الدستورية، من انتخابات رئاسية، وتشكيل حكومات فاعلة، واجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، فانه طلب من الحكومة الجديدة، ومن المجلس النيابي، المباشرة سريعاً بدرس قانون الانتخاب واقراره لتجديد الطبقة السياسية قبل نهاية الولاية الممددة للمجلس الحالي، معتبرا ان هذه الاستحقاقات ليست فقط لحفظ الامن وتسيير عجلة الدولة، بل لمواكبة العمل الدولي لمساعدتنا.

ورأى إنّ الارض والشعب والقيم المشتركة، هي الثلاثية الذهبية الدائمة للوطن، واللازمة لربط ماضيه بمستقبله، مشددا على ان وحدة القانون والانماء المتوازن، لا يحميها سوى المؤسسات الشرعية، التي لا شريك لها، في القرار والتنفيذ سياسياً وعسكرياً.

واعتبر ان الجهود للثبات في الارض- الارث الوطني والجماعي- والتشّبث بها، لا تكتمل إلا بإحياء الروابط بين المغتربين في بلاد الانتشار وارض الجدود والجذور الذي يدعمه وجوب إشتراك المنتشرين بالعملية الانتخابية، مؤكدا ضرورة التشدد في تطبيق قانون تملك الاجانب، وعدم الالتفاف على نصوصه، بالإضافة الى عدم القبول بتوطين اللاجئين الفلسطينيين على ارضنا و اقرار المشاريع المتعلقة باللامركزية الادارية.

كلام الرئيس سليمان جاء خلال افتتاح مؤتمر «ارضي: غد واعد» تنظمه جامعة الروح القدس الكسليك بالتعاون مع جمعية غد واعد للتنمية البشرية والاقتصادية والديموقراطية والمعهد الدولي في كيراسكو-كونيو ايطاليا، وذلك في قاعة البابا يوحنا بولس الثاني في الجامعة.

********************************************

بروجردي: مستعدون لمؤازرة اللبنانيين في التصدي للإرهاب
أعلن من بيروت إن دعم بلاده دائم وثابت للمقاومة في لبنان وسوريا

أكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي «الموقف الثابت للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دعم لبنان الشقيق بوحدته وسيادته وأمنه واستقلاله، ودعمنا الدائم للمقاومة سواء في لبنان أو في سوريا والتي تنتمي إلى محور المقاومة»، معربا عن استنكاره «الشديد والكامل للعدوان الإسرائيلي الآثم الذي استهدف لبنان أخيرا»، في إشارة إلى الغارتين الإسرائيليتين اللتين استهدفتا شرق لبنان مطلع الأسبوع الحالي.

وأعلن بروجردي من بيروت، حيث التقى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، تأييده «لكل الجهود المبذولة من قبل السلطات القضائية والأمنية اللبنانية في مجال متابعة ملف الإرهاب الذي يستهدف هذا البلد الشقيق وشعبه»، مؤكدا أنه «من خلال القدرات المتاحة لدينا في هذا المجال لن نبخل بأي مؤازرة أو دعم يطلبه الجانب اللبناني في مجال تصديه للإرهاب والإرهابيين».

وعبر بروجردي، الذي وصل إلى لبنان أول من أمس آتيا من دمشق، على رأس وفد من المجلس والتقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، عن أمله في أن «يتمكن لبنان عبر إنجاز تشكيل حكومته الجديدة وأيضا في مجال النجاح الذي نتوقعه له في الأشهر القليلة المقبلة في الاستحقاق الرئاسي أيضا، من مقاربة ومعالجة كل المشكلات التي يعانيها في هذه الفترة».

من جهة أخرى، أكد بروجردي «موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعبا وبرلمانا، الذي يدين ويستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي الآثم الذي استهدف لبنان مؤخرا». وجدد بعد لقائه رئيس البرلمان اللبناني «الدعم الإيراني الدائم والثابت للمقاومة وللممانعة سواء في لبنان أو في سوريا»، معربا عن «سروره وسعادته بأن الدولة السورية قد تمكنت في الآونة الأخيرة من تحقيق العديد من النجاحات والإنجازات العسكرية الباهرة في مجال تصديها للمجموعات الإرهابية التكفيرية المتطرفة التي تستهدف الشعب السوري في مستقبله ومصيره».

وقال البرلماني الإيراني إنه لمس خلال محادثاته مع المرجعيات السياسية اللبنانية أن «هناك تطابقا في وجهات النظر وهو أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو الحل السياسي». وتابع «نعتقد أنه إذا كان هناك أحد في هذا العالم لديه أدنى درجة من الشك في أن هناك تحالفا موضوعيا بين الكيان الصهيوني وبين القوى الإرهابية المتطرفة التي تعبث في الداخل السوري، فإن الزيارة التفقدية التي قام بها رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو وتفقده جرحى ومصابي المجموعات الإرهابية المسلحة الذين يعالجون في المستشفيات الإسرائيلية، وأيضا الاعتداء الإسرائيلي الآثم على لبنان مؤخرا، إن دلا على شيء فإنما يدلان ويؤكدان وحدة الأهداف ما بين الصهاينة والإرهابيين».

واطلع بروجردي رئيس الحكومة اللبنانية على مجريات آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني خصوصا المفاوضات الناجحة والبناءة التي أجرتها إيران أخيرا في مؤتمر جنيف مع مجموعة «5+1».

 *****************************************

 

Sleiman porte le coup de grâce à la rhétorique du Hezbollah

Le chef de l’État met en avant le triptyque « terre-peuple-valeurs communes », place la déclaration de Baabda au-dessus des gouvernements et rejette toute forme de partenariat avec les institutions légales.

OLJ

Le président de la République, Michel Sleiman, est allé hier plus loin que jamais dans son discours légaliste contraire à la rhétorique du Hezbollah, réinventant totalement le « triptyque d’or » pour le Liban et affirmant que la déclaration de Baabda est au-dessus des déclarations ministérielles, que la stratégie de défense doit se faire sous les ordres de l’État et que les institutions légales ne souffrent pas de partenaires.
M. Sleiman s’exprimait à l’ouverture d’un congrès organisé à l’Université Saint-Esprit de Kaslik sur le thème : « Ma terre, un avenir prometteur ».

« La terre, le peuple et les valeurs communes forment le triptyque en or pour la patrie, le seul à même de lier son passé à son futur », a lancé le président Sleiman, pour qui « la préservation de la terre est un devoir sacré afin que la patrie reste unie et définitive pour tous ses fils ». « Et il en est de même de la protection de la terre contre la défiguration, les atteintes au domaine public, le saccage du patrimoine, le désordre de la construction, la menace contre l’équilibre écologique », a-t-il ajouté, préconisant la proclamation d’un « état d’urgence nationale, officielle et civile, afin que le Liban demeure ».

« Quant à la communion des valeurs, elle est garantie par l’unicité de la loi et le refus, dans son application, de l’arbitraire en vertu de circonstances, de lieux ou de besoins politiques, confessionnels ou régionaux », a-t-il dit, avant de souligner que la protection de l’unicité de la loi, tout comme du développement équilibré des régions, « ne saurait être assurée que par les institutions légales, des institutions qui ne souffrent pas de partenaires ni dans la décision ni dans l’exécution, politique ou militaire ».

Et de poursuivre : « La vitalité de la société libanaise et l’initiative privée ont contribué à sauvegarder un taux minimal de croissance (économique), mais cela ne durera plus longtemps si l’on persiste à ne pas se rendre compte du ralentissement, voire du recul de l’action des institutions politiques et administratives. Voilà pourquoi il est absolument nécessaire de respecter les échéances constitutionnelles, qu’il s’agisse de l’élection présidentielle, de la formation de gouvernements efficaces et de la tenue des législatives aux dates prévues. »
 
« Dans ce cadre, et à l’occasion de la discussion de la déclaration ministérielle, j’appelle toutes les parties à ne plus s’accrocher à des équations rigides et une langue de bois qui entravent la mise au point de ce texte », a-t-il lancé, expliquant que le respect des échéances sert aussi à « accompagner la mobilisation internationale en faveur du Liban » et rappelant la tenue prochaine à Paris de la conférence du Groupe de soutien au Liban.

Le chef de l’État a ajouté : « Pour ce qui est du refus d’inclure expressément la déclaration de Baabda dans le texte de la déclaration ministérielle (mentionnée de façon implicite), je vous rassure en vous disant que la déclaration de Baabda est devenue partie intégrante des constantes et qu’elle se situe à un niveau équivalent au pacte national. Il s’agit donc d’un texte qui est au-dessus des déclarations ministérielles, lesquelles sont liées aux gouvernements. L’avenir démontrera que tout le monde aura besoin un jour ou l’autre de cette déclaration et réclamera sa mise en œuvre. »

Il a, en outre, appelé à la reprise, dès l’obtention par le gouvernement de la confiance de la Chambre, des séances du dialogue national pour discuter de la stratégie défensive, rappelant à cet égard la proposition qu’il avait lui-même soumise précédemment aux participants et qui consiste à « regrouper les capacités nationales (y compris donc celles du Hezbollah) sous les ordres et la référence de l’État ».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل