بدل أن تتصدّر الاعتداءات السورية على الأرض اللبنانية والسكان الآمنين الصفحات الأولى من إعلام الممانعة، وبدل أن تستفز هذه الاعتداءات مَن يتصرّف وكأنه يملك الحق الحصري في الدفاع عن لبنان، وبدل أن يفتح هؤلاء نيران مواقفهم وأقلامهم ضد من يعتدي على سيادة لبنان مخلّفاً بالأمس شهداء وجرحى في البقاع، أطلّ الممانعون من مكان آخر.
فرّغوا رصاصات حقدهم وتعنّتهم بالخطاب السيادي لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان. فخصصت صحيفتا السفير والأخبار صفحاتها الأولى للهجوم على الرئيس متجاهلة العدوان “الشقيق” على أرض لبنانية وسكان آمنين.
كم هي فاضحة تلك الأكذوبة التي يضحك بها “الممانعون” على بيئتهم!
يصمتون صمت “أبو الهول” إزاء اعتداء سافر وصارخ على سيادة لبنان ويهاجمون مَن يسعى لإنقاذ ما تبقّى من معاني تلك السيادة.
لم يعجبهم خطاب الرئيس الذي كان بالأمس يتحدّث بلسان غالبية ساحقة من اللبنانيين الأحرار. يريدون أن يستمرّوا في مصادرة قرار الدولة وتطلّعات شعب لم يعد يحتمل دفع تلك الأكلاف الباهظة لوهم المقاومة.
فرئيس الجمهورية كان يتحدث بالأمس باسم هذا الشعب الطامح الى التخلّص من تلك الشعارات الصّدئة أو الخشبية التي لم تجلب الى لبنان سوى الحروب والويلات والقتل والاغتيالات.
نعم أيها الممانعون شعاراتكم خشبية ولغتكم خشبية وأداؤكم خشبي وعقولكم خشبية ومتحجرة، هذه هي الحقيقة وهذا هو رأي غالبية الناس بكم. إسألوهم، دعوا سلاحكم جانباً واسألوهم… سيأتي الجواب بأنكم اصبحتم من الزمن الذي مضى، زمن الديكتاتوريات، زمن الظلاميات، زمن يشبه ذاك الذي يفرز داعش وأمثالها.
وهجوم إعلامكم على خطاب فخامة الرئيس يوم كانت سيادة لبنان تنتهك على يد النظام السوري، خير دليل على خروجكم عن طور العقل والمهنيّة لتثبتوا مرّة جديدة أنكم أبواق وأنكم من طينة الخشب ذاته.