أكد عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب سمير الجسر ان “الاعتدال هو الطريق الأكثر نجاحا في مواجهة التطرف، ويكون ذلك عبر استخدام لغة العقل والحكمة والموعظة الحسنة التي تدعو لها الأديان، بدلا من الخطاب المذهبي أو الطائفي المتشنج الذي يظن فيه البعض انتصارا للطائفة والمذهب، علما ان الخطاب المذهبي أو الطائفي يستجر خطابات مماثلة وردات فعل موازية، ما يؤدي إلى تأزيم العلاقات بين الشرائح الاجتماعية، ويمعن في تفريغ معاني الوحدة الوطنية من أي مضمون”.
وبعد لقائه وفداً من جمعية “تعارفوا” على رأسه الأب انطوان ضو والشيخ صفوان الزعبي، قال الجسر إن “المجتمعات ذات اللون الواحد قد تجنح نحو التزمت في كل مجالات الفكر والعقيدة، ومن رحمة الله على العباد هذا التعدد”، مذكرا بأن “لو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة”.
ولفت إلى أن “التطرف السياسي، كأي تطرف، لا يجدي نفعا”، مذكرا بأن “أهل السنة والجماعة فكروا وتصرفوا على مدى التاريخ كأمة، والأمة هي التي تستوعب الجميع وتعمل انطلاقا من ثوابت معينة ومبادئ وقيم يغيب عنها الاكراه في السياسة أو الاكراه في الدين”.
وشدد على دور الاعلام بالقول: “على الاعلام ان يلعب دور الجامع على المفاهيم الوطنية والقيم الدينية والانسانية، وان يبتعد عن نشر أو تظهير كل ما من شأنه التبديد بالقيم المشتركة بين اللبنانيين، لأن في ذلك ترويج غير مباشر للتطرف وأهله”.
وقال الأب انطوان: “عندما نزور الوزير الجسر فاننا نزور طرابلس التي عرفناها وعشنا فيها لسنوات، مدينة الاعتدال والأصالة، والوحدة الوطنية”. وأضاف: “ما نسعى له هو نشر ثقافة الحوار على كل الأصعدة وبين كل الفئات العمرية بدءا من المدرسة مرورا بالجامعة وصولا الى سوق العمل والعائلة”.
وشدد الشيخ الزعبي على “أهمية تأصيل مفهوم الاعتدال، والسعي للقاء بين الجميع تحت هذه العنوان، لأنه الخلاص للبنان بكل فئاته ومذاهبه وأديانه”.