Site icon Lebanese Forces Official Website

«النصرة» تنصر «حزب الله» على.. عرسال

 

عرسال في الواجهة من جديد، تطوي جرحاً جديداً وتنكفئ على ذاتها لمداواة ما يصيبها من جراء الاعتداءات السورية المتكررة على اراضيها واهلها والنازحين اليها، وهي تسأل «كيف يصدر بيان عن سقوط صواريخ على بريتال ويغفل عن خمس غارات جوية على بلدتهم من قبل طيران النظام السوري؟، وهل عرسال خارج السيادة اللبنانية؟ وهل يمكن لاجهزة الرصد والرادارات ان تكشف الصاروخ ولا تكشف الطائرة؟».

ماذا يحضر للبلدة، بعدما تبين اصرار «حزب الله» على التورط والتوغل، لا بل قيادة العمليات العسكرية في سوريا، دفاعاً عن بشار الاسد، ومنطقه المقلوب المصر على إحداث نصر في يبرود وإسقاط القلمون، تمهيداً ربما لإسقاط عرسال، بعدما فشل في محاصرة الاهالي ووصلت محاولاته لاخضاعهم على حواجز «الذل» التي يقيمها في المنطقة وعلى مداخل البلدة، الى طريق مسدود، ولم يؤد الغاية المنشودة، وبعدما تبين له ان اهل عرسال الطيبين لن يكونوا رأس حربة في سفك دم النازحين السوريين اليها من نساء وشيوخ وأطفال يبحثون عن أمان فقد في قراهم وعن طعام لأولادهم وعن مكان يلقون فيه رؤوسهم بعيداً عن آلة الحرب علهم ينجون من مجازر شبيحة النظام و«مقاومي» ولاية الفقيه والدفاع عن الجزار.

بالأمس قصفت طائرات تابعة للجيش السوري من نوع «ميغ» الروسية الصنع، صواريخ على منطقة الجرد، حيث تلجأ عائلات سورية نازحة الى هناك من منطقة القلمون التي تشهد معارك ضارية على محاور متعددة في «الريما» ويبرود وغيرهما، إذ يقوم بعضهم باللجوء الى المغاور أو المنازل الزراعية الموجودة في البساتين التي يقيمها اصحاب الاملاك لوضع انتاجهم ريثما يتم نقله الى الاسواق وعدة العمل، حتى ان بعضهم من الذين انتقل الى المنطقة بواسطة «الكميون» فإنه يضع شادراً عليه وينام داخله وبعضهم يقضي لياليه في سيارة أو فان فينام جالساً في مكانه. ولأن غالبية العائلات الهاربة لا تأتي الى داخل البلدة لأن معظم المخيمات التي اقيمت قد امتلأت كما ان المنازل والاماكن العامة لم تعد تستوعب العائلات التي يزداد عددها يومياً، اذ تكفي الاشارة الى وصول 450 عائلة امس الى المنطقة بعد ان سجلت التقارير قبلها وصول اكثر من أربعة آلاف عائلة منذ بدء معركة يبرود قبل حوالى الخمسة عشر يوماً.

وتعيد مصادر متابعة في عرسال ما يجري الى ان «حزب الله» وقوات النظام «مخنوقة» في معركة القلمون ولم تحقق تقدماً على الأرض، وبدا الجيش السوري الحر في موقع الهجوم لا الدفاع، رغم كل ما يُشاع، حيث لم يستطع جيش النظام ومعاونوه من لبنانيين وعراقيين التقدم، لا سيما على محور «الريما».

وترى ان «وعد حزب الله بإسقاط يبرود خلال ايام قليلة، طال ولم يتحقق، وتوقعاته لم تكن دقيقة، اذ انه تكبد خسائر كبيرة جداً، اكثر مما باستطاعته التحمل وهو يريد اسقاط القلمون والالتفاف على عرسال».

وبتقدير هذه المصادر فإن الغارة الاسرائيلية التي استهدفت شاحنات نقل الاسلحة، في جرود النبي شيت لا علاقة لها بقصف الطائرات السورية على عرسال. مشيرة الى ان محاولات التقدم التي قام بها «حزب الله» والنظام تم التصدي لها من الجيش الحر ووقعت خسائر كبيرة في صفوفهما ولذلك فإنهما يعتبران ان جرد عرسال العالي هو السند الفعلي للجيش الحر، ويعوق حركة تقدمهما في المنطقة».

وبرأيها ان الضغط الذي يمارسه «حزب الله» على اهل عرسال، من الشرق عبر القلمون، أي منطقة يبرود، وعن طريق الغرب عبر الحواجز التي يقيمها في اللبوة والعين والنبي عثمان والبزالية، ويقوم عناصره بممارسات قاسية، لتحقيق شبه استسلام، وقد حرّك أدواته بعد فشل إحداث فتنة بين أهل عرسال وضيوفهم السوريين، في محاولة لإحداث فتنة عرسالية عرسالية، وهذا الأمر سيؤدي أيضاً في النهاية الى بروز قوى متطرفة ورد فعل على ما يخطط له «حزب الله»، لأن هذا الضغط يولد حالة حقد كبيرة على القرى المحيطة، نتيجة الممارسات التي يقوم بها أبناؤها من المنتسبين الى الحزب على الحواجز من اذلال الأهالي وتصوير إخراجات قيدهم وتوجيه الشتائم لهم، قبل أن يسمحوا لهم بعبور الحواجز».

بالامس ايضاً، أعلنت «جبهة النصرة» إعدام متهم من آل الكوز من بلدة «فليطة» بالتعامل مع النظام السوري وخطف أخيه وترك ابنه وعمره 7 سنوات في الطريق لوحده، كما وزعت بيانات سابقة حملت أسماء سوريين ادعت «الجبهة» أنهم يتعاملون مع النظام السوري ووضعت لائحة أسماء أخرى من أبناء بلدة عرسال اتهمتهم بأنهم عملاء لـ«حزب الله» وهددتهم بالتصفية، ومؤشرها كان إلقاء القنبلة التي أصابت منزل أحد المتهمين وقد رمي البيان مع القنبلة. وتعلق المصادر العرسالية المتابعة على ما يحصل بالقول: «الايام المقبلة على عرسال ستكون صعبة، ليس تحديداً من «حزب الله» ولكن هل ستفتح جبهة على طول 60 أو 70 كلم مع البقاع، هذا هو السؤال الأهم، والسؤال الآخر هو أنه اليوم وبناء لشهود عيان، هل أطلق «حزب الله» صاروخين باتجاه القلمون من منطقة الجبل الغربي أي على مسافة تبعد اكثر من 40 كيلومتراً، أي صاروخ انه متوسط المدى وليس من نوع غراد أو من الصواريخ الصغيرة، وهذا الصاروخ لا يمكن أن يضرب إلا من وادي فقرا أو وادي بنيت من الجبل الغربي، وإطلاقها يحتاج الى احتراق عالٍ من اجل ان تنطلق وتأخذ مسارها». وتؤكد المصادر «وجود اشخاص شهدوا على اطلاق هذه الصواريخ عند التاسعة صباحا نحو القلمون»، مضيفة «ما زلنا نحاول التدقيق في أي منطقة سقطت هذه الصواريخ»، هذا النوع من التصرفات خطير على البلدة وعلى المنطقة، لانه ينشط القوى المتطرفة ويصبح من الصعوبة بمكان مواجهتها سياسياً».

تأثير ذلك على النازحين السوريين وأوضاعهم أيضاً كبير، فأهل عرسال يرفضون ما يحصل من قبل «جبهة النصرة» وادعاءاتها، وكذلك يرفضه السوريون أنفسهم، فعرسال هي المتنفس الوحيد للاجئين الذين يريدون علاقات سوية مع أهل عرسال لا «خربطة» الأوضاع بشكل يفيد «حزب الله» والنظام السوري عبر ممارسات مضرة».

وتكشف المصادر ان نشيد «احسم نصرك في يبرود» الذي وضعه منشد «حزب الله» ترك آثاراً سلبية نتيجة التحريض المذهبي الذي تضمنه، وكان يجب التنبه لاضرار ذلك، فإن كانت «جبهة النصرة» سابقاً تعتقل احدا ثم تخلي سبيله فإنها اليوم قد لا تفعل ذلك».

وتشير إلى ان «انتشار الحواجز التي لا تجد الدولة لها حلاً يزيد الطين بلة لأنها تؤدي الى زيادة الفرقة، وتؤشر الى أيام سود على كل المستويات».

Exit mobile version