Site icon Lebanese Forces Official Website

حمادة لـ”السياسة”. أوامر إيرانية – سورية لـ”حزب الله” بعرقلة انطلاقة الحكومة

لم يكن مفاجئاً أن يتزامن التصعيد في لهجة قوى “8 آذار” في ما يتصل بالبيان الوزاري لناحية التمسك بثلاثية “الشعب والجيش والمقاومة”، مع المواقف التي أعلنها رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي خلال زيارته بيروت من مسألة المقاومة في لبنان، التي اعتبرتها مصادر سياسية لبنانية تدخلاً فاضحاً في الشؤون اللبنانية الداخلية، في محاولة من جانب طهران لدفع حلفائها في لبنان إلى التشدد في ما يتصل بالبيان الوزاري وللتأكيد كذلك على أنها لن تتنازل عن دورها كناسج لكل خيوط اللعبة في لبنان بعد تراجع النظام السوري وضعفه، وبالتالي فإنه لم يعد مستغرباً الانقلاب الحاد في مواقف “حزب الله” ومعه قوى “8 آذار” مجتمعة، المستقوية بالموقف الإيراني والرافضة بتاتاً إدراج “إعلان بعبدا” في البيان الوزاري، في وقت بدت لافتة الحملة الإعلامية الشرسة من جانب إعلام “8 آذار” ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خلفية مواقفه الأخيرة.

وفي هذا السياق، أكد النائب مروان حمادة لصحيفة ”السياسة” الكويتية أن “حزب الله” وحلفاءه لا يعتبرون أن للبنان دولة ولا أنهم كمواطنين أو كأحزاب منضوية في نظام سياسي ديمقراطي برلماني ملزمون باحترام إرادة هذه الدولة ومؤسساتها وقراراتها، “والواضح أكثر من ذلك، أن ثمة أوامر يبدو أنها نقلت من طهران ودمشق إلى “حزب الله” بعرقلة انطلاقة الحكومة والبدء بإطلاق حملة لتعطيل الاستحقاق الرئاسي ولمهاجمة الرئيس ميشال سليمان في أشهر عهده الأخيرة، فقط لأنه ثابر على خيار الدولة والمؤسسة العسكرية وأمن للدولة وللمؤسسة العسكرية مساعدات عربية ودولية ستساهم في تأمين غلبة منطق الشرعية على منطق الدويلة”.

وشدد حمادة على أن “القضية ليست قضية كلمات مختلف عليها في البيان الوزاري ولا عبارات تساعد اللغة العربية على استنباطها للتغطية على اختلاف عميق وجوهري، بالنظر إلى الرؤية اللبنانية والعربية للمجموعات السياسية وللدولة اللبنانية، فهناك رفض قاطع من “حزب الله” لاستقلال لبنان وهناك إلغاء للحدود اللبنانية من قبل الحزب وكذلك الأمر هناك إلغاء للنفس وللعقيدة العربية في معجمهم”.

ورأى حمادة أن إيران لا ترى في لبنان إلا “حزب الله”، فلا الشعب اللبناني موجود ولا الدولة اللبنانية موجودة في نظر الحكم الإيراني الذي أرسل لنا من يمثل الخط المتزمت والمتعصب في طهران (في إشارة إلى زيارة بروجردي المعروف بالتشدد)، حيث لم نر أثراً، لا للرئيس حسن روحاني ولا لوزير خارجيته محمد جواد ظريف في ما أدلى به مسؤول الأمن القومي من بيروت، مشدداً على أن انتخابات رئاسة الجمهورية إذا لم يعطلها “حزب الله” فستجري في المواعيد الدستورية المحددة لها.

وأكد حمادة أن “الرئيس سليمان عبر في مواقفه الأخيرة عن ضمير لبنان وما يشفع له زيادة ويؤكد أن خياراته هي الصائبة، هذا الهجوم الإعلامي المسيء لأصحابه أكثر ما يؤثر على رئيس الجمهورية الصادر عن إعلام “8 آذار”، ولا نرى في هذه التحليلات التي صدرت إلا الحقد على لبنان وبث السموم، في محاولة لتشويه الرئاسة وهي المستهدفة أكثر من الرئيس سليمان”.

Exit mobile version