«حزب الله» يتحامل على رئيس الجمهورية .. و«14 آذار» ترد: ثقافة الإلغاء
سليمان: بعبدا تؤكّد إعلانها
في الوقت الذي توقّع فيه اللبنانيون أن يشتد الكباش السياسي داخل لجنة صياغة البيان الوزاري، بين فريق «8 آذار» الذي يصرّ على التمسّك بعدم الاعتراف بمرجعية الدولة وهيمنتها على القرارات المصيرية المتعلقة بالسلاح وكيفية إدارته واستعماله، وبين فريق «14 آذار» الذي يصرّ على التمسّك بمرجعية الدولة والمؤسسات الدستورية وحصر امتلاك السلاح بالجيش والقوى الأمنية الشرعية، لم يشأ «حزب الله» تفويت فرصة الكشف أكثر فأكثر عن حقيقة ارتباطاته بالمشاريع الخارجية البعيدة عن المصلحة الوطنية العليا، فاستغل الكلام المسؤول لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وتشبيهه «إعلان بعبدا» بالميثاق الوطني، فأصدر بياناً هاجم فيه بشدة كلام سليمان واعتبر أن «قصر بعبدا في المدة المتبقية من الولاية الرئاسية بحاجة لعناية خاصة»، مشيراً إلى أن «ساكنه أصبح لا يميّز بين الذهب والخشب».
وفيما ردّ الرئيس سليمان على بيان «حزب الله»، فقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» إن قصر بعبدا «بحاجة الى الاعتراف بالمقررات التي تم الاجماع عليها في أرجائه «إعلان بعبدا»، أكّدت مصادر بعبدا لـ «المستقبل» أن رئيس الجمهورية «ليس في وارد الدخول في سجال مع أي طرف لبناني كونه رئيساً لكل اللبنانيين، وبالتالي فإن التغريدة التي أطلقها عقب بيان حزب الله ردّاً على كلامه في جامعة روح القدس، هي للتأكيد على موقفه المبدئي من إعلان بعبدا وعلى التمسّك به وإصراره عليه».
وأوضحت المصادر أن الرئيس سليمان «قصد من كلامه دفع جميع الأطراف المعنية إلى إنجاز البيان الوزاري بطريقة مرنة لحلحلة العقد الموجودة، خصوصاً أن قوى 8 آذار أبدت استعدادها لعدم تضمين البيان الوزاري لثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، كما أن الرئيس قبل أن يؤكّد البيان الوزاري ضرورة التمسّك بمقررات هيئة الحوار الوطني من دون الذكر المباشر لإعلان بعبدا».
واعتبرت أنه من المبكر الحديث عن مرحلة جديدة في العلاقة بين الرئيس سليمان و»حزب الله»، فالتواصل بينهما «لم ينقطع في أي مرحلة من العهد ووزراء حزب الله موجودون حالياً في الحكومة، كما أنه من المبكر الحديث عن تأثير المواقف التي أطلقها أمس على انعقاد هيئة الحوار الوطني، فالمهم أولاً إنجاز البيان الوزاري ونيل الحكومة الثقة، وبعدها فليأخذ النقاش السياسي في المؤسسات الدستورية مجراه».
حرب
وأعرب وزير الاتصالات بطرس حرب عن استغرابه الكلي للبيان الصادر عن «حزب الله» والذي يتضمن عبارات مسيئة ومهينة لموقع الرئاسة ولرئيس الجمهورية، إذ لا يجوز التوجه الى رئيس البلاد على أنه «ساكن قصر بعبدا لأن الرئيس ميشال سليمان هو رئيس لبنان وكل لبنان ولا يجوز إطلاقا التوجه اليه بهذا الاسلوب الذي يطال كل اللبنانيين، ولا يكفي إيراد احترام موقع الرئاسة لتخفيف وطأة الاهانة والاستخفاف برئيس الجمهورية، هذا بالاضافة الى ان هذا البيان تعبير عن ثقافة رفض الغير ورأيه الذي يخالف رأي من صدر عنه، ما يدلل على فقدان الروح الديموقراطية لدى حزب الله، ويعطل عملية التفاعل الايجابي بين القوى والقيادات السياسية».
ريفي
وأعلن وزير العدل أشرف ريفي، عبر «تويتر»، انه اتصل اليوم برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، «مؤيدا المسلمات الوطنية التي طرحها بالأمس». وقال «أدين التعرض لشخص الرئيس ولمقام رئاسة الجمهورية».
قزي
وقال وزير العمل سجعان قزي لـ «المستقبل» إن «قصر بعبدا يحتاج إلى التفاف وعناية كل اللبنانيين لأن هذا ما بقي لنا من الجمهورية ولأن الرئيس هو رمز البلاد».
جريج
من جهته رأى وزير الاعلام رمزي جريج ان ما ورد في بيان حزب الله، «كلام مستهجن في أسلوبه ومضمونه، وهو ينطوي على تطاول غير مقبول على مقام رئيس الجمهورية الذي جعله الدستور رئيساً للدولة ورمزاً لوحدة الوطن وحامياً للدستور«، لافتاً إلى «ان قول البيان أن ساكن قصر بعبدا يحتاج إلى عناية فهو كلام ينطوي على إساءة وإهانة ليس فقط لرئيس الجمهورية وانما لمشاعر جميع اللبنانيين بسبب الرمزية التي يمثلها الرئيس في ضمير الشعب اللبناني بكل شرائحه«.
وأكد «ان هذا الكلام لن ينال من مقام رئيس الجمهورية ومناعته ورفعته«، وقال «فضلاً عن ذلك، ارى ان كلام الحزب، معطوفاً على موقفه المتشنج في اجتماع لجنة البيان الوزاري، يلبد الجو التوافقي الذي استبشرنا بوجوده عند تأليف الحكومة، لذلك استنكر بشدة كلام حزب الله، وادعوه الى التحلي بالاعتدال في ما يقول والتخلي عن لغة التحدي والهيمنة اذا كان فعلا يريد المساهمة في تحقيق المصلحة الوطنية العليا، من خلال مشاركته في الحكومة».
حوري
ورأى عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري أن «حزب الله» عبّر عن «تطاول غير مسبوق على موقع رئاسة الجمهورية الذي يمثّل اللبنانيين، كل اللبنانيين».
وقال لـ «المستقبل» إن «من حق أي كان أن يختلف بالسياسة مع موقف رئيس الجمهورية، لكن ليس من حق أحد التطاول على الرئيس، خاصة أن الرئيس سليمان لم يتحدّث إلا بمنطق المسلمات الوطنية ومنطق الاجماع الوطني»، مضيفاً «واضح أن حزب الله يتصرّف بمنطق متوتّر جداً وربما سبب ذلك هو التراجعات الداخلية التي مني بها، والاخفاقات في الداخل السوري التي انعكست إحباطاً عليه».
سجال بين «حزب الله» والرئيس اللبناني بسبب «الثلاثية الخشبية» إثر دعوة سليمان إلى تحييد لبنان عن الصراع السوري والإسراع في إنجاز البيان الوزاري
انفجر السجال، أمس، بين حزب الله والرئيس اللبناني ميشال سليمان على خلفية وصف الأخير ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» في خطاب له بـ«الثلاثية الخشبية»، مما قد يضع لجنة البيان الوزاري أمام مأزق جديد، يمكن أن يحول دون إمكانية التوصل إلى صيغة توافقية. وكانت المباحثات قد اصطدمت أول من أمس (الجمعة)، في جلستها السابعة، بالبند المتعلق بسلاح الحزب على الرغم من تخطيها عقدة «إعلان بعبدا» الذي تطالب به قوى «14 آذار»، وإدراج «مقررات الحوار الوطني»، بينما أشارت بعض المعلومات إلى أن هذا التعثر وتصلب حزب الله في موقفه كان نتيجة كلام سليمان الأخير.
الحزب الذي شنّت وسائل الإعلام التابعة له هجوما على الرئيس سليمان، أمس، انتظر أكثر من 24 ساعة ليرد في بيان «قاسي اللهجة» قائلا فيه: «إن الخطاب الذي سمعناه يجعلنا نعتقد أن قصر بعبدا بات يحتاج فيما تبقى من العهد الحالي إلى عناية خاصة، لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب».
وبعد دقائق معدودة، جاء الرد على لسان سليمان عبر «تويتر»، قائلا: «القصر الرئاسي بحاجة إلى الاعتراف بالمقررات التي تم الإجماع عليها في أرجائه»، في إشارة إلى «إعلان بعبدا».
وفي حين رفضت مصادر الرئاسة اللبنانية الدخول في سجالات مع حزب الله، مكتفية في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «لا علاقة لما قاله سليمان بعدم التوافق، والأمور لم تكن بحاجة إلى كلامه لتتعثّر؛ فهي كانت متعثّرة أساسا». وأكّدت في الوقت عينه أن المباحثات بين الأفرقاء اللبنانيين مستمرة في محاولة للتوصل إلى نتيجة إيجابية في جلسة غد الاثنين، من دون أن تستبعد إمكانية التوافق على «بيان عام ومقتضب» لا يدخل في التفاصيل والقضايا الخلافية، إلا إذا كان هناك قرار بالعرقلة، عندها تصبح كل المحاولات دون جدوى.
من جهة أخرى، كان الرئيس اللبناني قد عدّ أمس أن «تعرض القرى والبلدات اللبنانية المتاخمة للحدود مع سوريا، وآخرها في بريتال وعرسال للقصف الجوي الصاروخي والأعمال العسكرية من الداخل السوري، يشكل مزيدا من الاستدراج لتوريط الساحة اللبنانية».
ودعا الأفرقاء السياسيين إلى «إنجاز البيان الوزاري بسرعة كي تستطيع الحكومة تأمين المساعدات للجيش اللبناني، وتكون تاليا المرجعية السياسية والغطاء اللازم والضروري للبنان واللبنانيين».
وجاء كلام سليمان، بعد يوم على تنفيذ الطيران الحربي السوري غارات على بلدة عرسال البقاعية أدّت إلى مقتل سوريين وإصابة خمسة آخرين، في ردّ على إطلاق «الدولة الإسلامية في العراق والشام» صواريخ «غراد» استهدفت بلدة بريتال في بعلبك المؤيدة لحزب الله.
وفي حين دعا سليمان الجميع في سوريا إلى «الامتناع عن استهداف الداخل اللبناني تحت أي ذريعة»، وجّه الدعوة كذلك إلى الداخل اللبناني لعدم الانخراط في هذا الصراع على قاعدة «إعلان بعبدا» وتحييد لبنان عن صراعات الآخرين وعدم التدخل في شؤونهم.
وعلى خط البيان الوزاري ومواقف اللبنانيين بشأنه، عدّ رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أن البيان الوزاري ليس حلا للعقد ولا الضامن للحلول، لأن المؤسسات الدستورية مجتمعة تصنع الحلول وتضمنها، عاد وجدد نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم تمسك حزب الله ببند «المقاومة» في البيان الوزاري، وعدّ أن «المقاومة عمود من أعمدة البيان الوزاري وهو لا يستقيم من دونها». في المقابل، لفت وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس إلى أن «الرئيس سليمان يبحث مع الوزراء في لجنة صياغة البيان الوزاري عن مخارج»، موضحا أن الثلاثية التي أطلقها أخيرا هي «مقدسة» بحد ذاتها، بينما أصبح «إعلان بعبدا» الذي هو جزء من وثائق الأمم المتحدة، أشبه بالميثاق وأعلى من البيان الوزاري.
من جهته، رأى النائب في كتلة «حزب الكتائب» إيلي ماروني أن العقدة التي عرقلت تشكيل الحكومة في الأشهر السابقة التي يقف وراءها حزب الله هي التي تعرقل الاتفاق على البيان الوزاري اليوم.
وأشار ماروني، في حديث تلفزيوني، إلى أن الصيغة التي تطرح من قبل الفريق الآخر لمعالجة مسألة المقاومة ليست مقبولة حتى الآن، لافتا إلى أنه من المفترض أن يكون يوم الاثنين المقبل موعد جلسة الثقة في المجلس النيابي، مؤكدا أنه لا يمكن الجزم بالمسار الذي ستسلكه الأمور.
كذلك، أشار النائب في كتلة المستقبل محمد الحجار، إلى أنه «خلال الاجتماعات الثلاثة الأولى من لجنة صياغة «البيان الوزاري» كانت الأجواء إيجابية، لكن بعد ما حصل في أوكرانيا وعرقلة «جنيف 2» والتطورات التي حصلت، فإن فريق 8 آذار أو المؤثرين عليه خارجيا أوعزوا إلى حلفائهم بالتشدّد في الداخل.
«حزب الله» يهاجم الرئيس اللبناني بعنف وسليمان يطلب منه الاعتراف بـ «إعلان بعبدا»
خرج الخلاف بين رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبين «حزب الله» عن المألوف أمس، حين رد الحزب على وصف الرئيس معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» بأنها «خشبية»، فيما يعتبرها الحزب ذهبية، ببيان نص على أن «مع احترامنا الأكيد لمقام رئاسة الجمهورية وما يمثل، فإن الخطاب الذي سمعناه بالأمس يجعلنا نعتقد أن قصر بعبدا بات يحتاج في ما تبقى من العهد الحالي الى عناية خاصة لأن ساكنه أصبح لا يميز بين الذهب والخشب». (للمزيد)
وجاء موقف «حزب الله» هذا، الذي يشكل سابقة في التخاطب بين الرئاسة الأولى وحزب سياسي كبير في لبنان، نظراً الى غلبة الطابع الشخصي عليه، ليضيف الى الأسبوع الطالع عاملاً إضافياً من عوامل الخيبة إزاء عدم تمكن الحكومة من إنجاز بيانها الوزاري نتيجة الخلافات بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار في اللجنة الوزارية السباعية المكلفة صوغ البيان، وهو الأمر الذي يتوقع غير مصدر أن ينعكس سلباً على تقديم المساعدات المالية للبنان من قبل مجموعة الدعم الدولية للبنان في اجتماعها المقرر الأربعاء المقبل على مستوى وزراء الخارجية في باريس، خصوصاً أن المجموعة تربط المساعدات للاقتصاد اللبناني كي يواجه أزمة النازحين السوريين بقيام حكومة ذات صلاحيات كاملة للتعامل معها في هذا الشأن.
وردّ الرئيس سليمان مساء على موقعه على «تويتر» على بيان «حزب الله»، معتبراً أن «قصر بعبدا بحاجة الى الاعتراف بالمقررات التي تم الإجماع عليها في أرجائه أي إعلان بعبدا». أما مصادر «حزب الله» فاتهمت سليمان بأن مواقفه هي فواتير للدول الغربية قبل مغادرته الى فرنسا واجتماعه مع رئيسها فرنسوا هولاند.
وفيما ينتظر أن يرخي هجوم «حزب الله» العنيف على سليمان بظلاله على الوضع السياسي الملبّد أصلاً، خصوصاً أن سليمان يترأس اجتماعات مجلس الوزراء واجتماعات «هيئة الحوار الوطني» اللذين يضمان الحزب، فإن رئيس الجمهورية كان ترأس أمس اجتماعاً للوفد المرافق له الى باريس تحضيراً للملفات التي سيطلب المساعدات على أساسها.
وعلّق سليمان على القصف الجوي من الطائرات الحربية السورية لمناطق لبنانية أول من أمس وتبني تنظيم «داعش» قصف بلدة بريتال البقاعية، فدعا «الجميع في سورية الى الامتناع عن استهداف الداخل اللبناني تحت أي ذريعة»، معتبراً أنه «يشكل مزيداً من الاستدراج للتورط في الساحة اللبنانية وتوريطها».
وأخذت المداولات لإيجاد صياغة مقبولة من الجميع تفض الخلاف على فقرة «حق اللبنانيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي» التي يصر عليها «حزب الله» وحلفاؤه، و «حق لبنان في مقاومة الاحتلال في ظل مرجعية الدولة وسلطتها» كما طالبت قوى 14 آذار، إجازة في انتظار اجتماعها الثامن غداً الاثنين. وأبلغ أحد الوزراء الممثلين لقوى 14 آذار في اللجنة الوزارية «الحياة» أمس، أن الخلاف هو مواجهة بين منطق المقاومة من دون أي دور للدولة مع كل الاجتهادات التي يتيحها لاستخدام السلاح، وبين منطق مرجعية الدولة وحصرية السلاح في يدها. وأوضح الوزير أنه على رغم الخلاف فإن النقاش الدائر في اللجنة يتم بهدوء ورقي ومنطق وأن الباب ليس مقفلاً على إيجاد المخارج للحلول.
إلا أن تباعد المواقف وتردي العلاقة بين «حزب الله» وسليمان زادا من التشاؤم حيال إمكان إنجاز البيان الوزاري وتسريع إجراءات نيل الحكومة الثقة من البرلمان اللبناني، ما طرح أسئلة عما إذا كان تأخيره سيتعدى مدة الشهر التي ينص عليها الدستور لتقدم الحكومة بيانها الى البرلمان، ما يمكن أن ينشئ نزاعاً دستورياً حول ما إذا كانت الحكومة تعتبر مستقيلة في هذه الحال، أم أن المهلة هي لحثها على إنجاز البيان الوزاري بالتعقيدات الإقليمية والدولية التي طرأت في الأسابيع الماضية والتي تتعلق بالأزمة السورية، خصوصاً من زاوية عودة الولايات المتحدة الى التشدد في موقفها من النظام السوري وكذلك الدول الخليجية، وبتصريحات رئيس لجنة الأمن في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي في بيروت ودمشق.
وقال مصدر وزاري لـ «الحياة» إن الآمال بالتوصل الى مخرج للخلاف على البيان الوزاري تعود الى الاقتناع بأن القوى التي ضغطت لتأليف الحكومة هي نفسها ستضغط من أجل أن تنجز الحكومة بيانها الوزاري وتبدأ العمل. وأضاف ان الحكومة تشكلت نتيجة تفاهم أميركي – فرنسي – سعودي أعقبه اتصال فرنسي مع طهران. وإذا تطلب الأمر فإن هذا التفاهم قد يتكرر. ومن غير المستبعد أن يقود التقاء وزراء خارجية الدول الكبرى في مجموعة دعم لبنان في باريس الى البحث في تسريع انطلاقة حكومة الرئيس سلام، حتى لا يقع لبنان في إشكالية الاضطرار للبحث عن مخارج أخرى من نوع اقتراح بعض الفرقاء أن يتم إقرار البيان الوزاري بالتصويت في مجلس الوزراء إذا بقيت المراوحة تسيطر على مداولات اللجنة الوزارية.
إلا أن التوجه الغالب لدى الفرقاء المعنيين يغلب عليه تجنب السجالات. وعلمت «الحياة» في هذا المجال أن رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة عمم على أعضاء الكتلة عدم الدخول في السجال مع فريق 8 آذار حول الخلاف على البيان الوزاري.
أمنياً، أعلنت وزارة الداخلية أمس أنها قررت إقفال مركزي توزيع للغاز في منطقة بئر حسن بعد أن بيّنت اعترافات الموقوفين حسن أبو علفة وإبن عمه محمود أبو علفة وهما كانا يعملان مع «كتائب عبدالله عزام» أنهما كلفا برصد هذين المركزين تمهيداً لإرسال انتحاريين لتفجير نفسيهما فيهما. وقالت مصادر أمنية إن هذا الإجراء الاحترازي هدفه تفادي كارثة.
وألقى حرس وزارة الداخلية القبض بعد ظهر أمس على شخص من التابعية الليبية اقترب من الحرس وادعى أنه يحمل حزاماً ناسفاً وينوي تفجير نفسه.