ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي. وقال الراعي في عظته: “لقد فرح اللبنانيون في الوطن وبلدان الانتشار، ومعهم أصدقاء لبنان من مختلف الدول، وفي مقدمتهم قداسة البابا فرنسيس والكرسي الرسولي بالمذكرة الوطنية التي أصدرناها لمناسبة عيد أبينا القديس مارون، ورأوا فيها خريطة الطريق للخروج من الأزمة السياسية والاقتصادية والأمنية، وإعداد الاحتفال، بعد ست سنوات من الآن، بالمئوية الأولى لإعلان دولة لبنان الكبير المستقلة. كما فرح الجميع بتشكيل حكومة جديدة”.
واضاف: “نطالب رئيسها والسادة الوزراء والكتل السياسية التي يمثلونها بأن يكملوا فرح اللبنانيين وأصدقائهم بإعلان البيان الوزاري الذي لا يطلب فيه حل النقاط الخلافية، بل عرض المبادىء الدستورية والمشاريع التي يعتبرها مجلس الوزراء ذات أولوية على ضوئها، في هذه الفترة القصيرة السابقة للموعد الدستوري الحاسم لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. أما “وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات” الذي تنص عليه المادة 65 من الدستور، فلا يمكن أن يتضمنه البيان الوزاري، بل يأتي تباعا في جلسات مجلس الوزراء، وفقا لأحكام الدستور والثوابت الوطنية”.
واردف الراعي: “ينبغي ألا تنسى الحكومة والكتل السياسية المتمثلة فيها أنها حكومة جد قصيرة المدى لارتباطها بهذا الموعد الدستوري الذي يبدأ بعد ثلاثة أسابيع. فلتكتف إذن بإعلان ما هو مطلوب منها في هذه الفترة المميزة. وفي كل حال، ليس مطلوبا منها أن ترسم سياسة تلزم رئيس الجمهورية الجديد والحكومة التي ستتألف فور انتخابه. ولتعمل على إعداد هذا الاستحقاق واتخاذ ما يلزم من قرارات إجرائية لازمة لا تتحمل التأجيل، وهما أهم ما يمكن أن تحققه مشكورة”.