لا ترى قوى 14 آذار منطقياً أي رابط بين توتر العلاقة بين الرئيس ميشال سليمان وحزب الله وبين عمل الحكومة، وهي تعتقد أن حملة الحزب على رئيس الجمهورية هي مظهر من مظاهر توتر العلاقة، التي سبق ومرت بفترات عدّة من الشدة والرخو، ويفترض بالتالي ان لا تنعكس على الحكومة، طالما أن الحزب لا يزال يرغب بها، الا إذا كان استجد امر جعله يفكر بالاستغناء عنها.
وتعتقد مصادر هذه القوى عبر “اللواء”، اننا “ما زلنا محكومين بحل، وبالتالي عدم الوصول إلى طريق مسدود”، موضحة أن “موقف 14 آذار من الثلاثية ومن “اعلان بعبدا” معروف ومعلن، وسبق أن طرح قبل تأليف الحكومة، وكان من شروط عملية التأليف، لكن الفريق الاخر رغب في حينه بتأجيل النقاش الى ما بعد تأليف الحكومة لدواع دستورية، ونحن لم نقل يوماً اننا ضد المقاومة وحق لبنان في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي مع مرجعية الدولة في ذلك”.
ولا تستبعد هذه المصادر أن “يكون الحزب افتعل هذه الحملة على الرئيس سليمان، لأنه لا يريد أن يعطي رئيس الجمهورية رصيداً ما في مؤتمر باريس، وهو يريد أن يكون في هذا المؤتمر خالي الوفاض من دون حكومة، على غرار ما فعل مع الرئيس الحريري عندما أطاح بحكومته أثناء اجتماعه بالرئيس الأميركي باراك أوباما، وعلى هذا الأساس لا تستبعد المصادر أن يختلف الموقف بعد عودة سليمان من باريس”.