مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
قرع طبول الحرب في أوكرانيا أحدث جلبة في العالم ورفع أسعار الذهب والنفط. والغرب توحد في مواجهة التهديد الروسي الذي بلغ حد إعطاء كييف مهلة ساعات فقط لسحب قواتها من القرم. إلا أن البرلمان في روسيا، وكذلك مجلس الشيوخ، لم يجد ضرورة لإرسال قوات الى أوكرانيا، وسط تحريك الأساطيل في القرم.
وهذا الوضع دفع مجلس الأمن الدولي الى عقد جلسة ثانية طارئة الليلة، في ظل دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، روسيا الى التوقف عن التصعيد.
وفي سوريا، سخونة ملحوظة على جبهة يبرود التي استقطبت أعدادا كبيرة من مقاتلي الجيشين النظامي والحر. ورافق ذلك قصف مدفعي وغارات جوية سورية على البقاع.
وفي الخارج أيضا برز قول الرئيس الإيراني إن سياستنا مع الدول الإسلامية سياسة أخوة خصوصا مع المملكة العربية السعودية.
البداية من أوكرانيا، الأسطول الروسي يمهلها اثنتي عشرة ساعة، فيما رئيس الوزراء الأوكراني يؤكد عدم التخلي عن القرم لأي أحد. وبايدن يطلب من ميدفيديف سحب روسيا قواتها من القرم والموافقة على نشر مراقبين أوروبيين.
=============================
* مقدمة نشرة أخبار ال “ام تي في”
على وقع الشتيمة المتمادية والمؤكدة من قبل حزب الله لرئيس الجمهورية، تلتئم لجنة صوغ البيان الوزاري. ولسخرية الحال السياسية، أن نقطة البحث المتبقية أمام أعضائها، باتت تحتاج الى “جوهرجية ونجارين” لتبيان ماهية تركيبتها وليس الى نواب. إنها ثلاثية “جشم” أي جيش شعب ومقاومة، في مواجهة الـ “أب” أي إعلان بعبدا، أو ألف باء قيام الدولة. لكن كل المؤشرات الواردة تشير الى أن لا تقدم يبشر بخروج البيان من عنق الزجاجة الليلة.
يعزز هذا الاعتقاد أن النار الكثيفة التي أطلقها حزب الله على كرامة الموارنة في رأس السلطة ستجعل ممثلي هذه الطائفة في اللجنة في موقع المطالب باستعادة الكرامة من خلال التأكيد على أن “ثلاثية سليمان” و”إعلان بعبدا” هما اللازمة الملزمة والتأشيرة الضرورية لرؤية البيان الوزاري النور. وماذا يقول بطريرك الموارنة إن تقاعس أبناؤه؟ وهل يقتصر التحرك على قرار وزير العدل أشرف ريفي إحالة واحد ممن شتموا الرئيس على العدالة، لأن جرمه يقع ضمن نطاق صلاحياته؟ فبعد سيل التأييد لرئيس الجمهورية، داخل طائفته وخارجها بات ممنوعا ابتزاز الموارنة في موقعهم الأول. فهل يتخيل المبتزون للحظة، أن يخلي الموارنة هذا الموقع في هذه اللحظة المذهبية الملتهبة؟ أو الإتيان الى بعبدا بمأمور تفليسة؟
============================
* مقدمة نشرة أخبار ال “أن بي أن”
إنجاز ميداني للجيش السوري على الطريق نحو يبرود، السحل والمرتفعات المشرفة في القلمون باتت تحت سيطرة الجيش، ما يعني أن الدخول الى يبرود أصبح قيدا. سرعة تقدم الجيش السوري وإنهيارات جبهات المسلحين، ترسم ملامح المعركة، لكن المعلومات تتحدث عن إستنفار عشرة آلآف مسلح في يبرود، تحضيرا للمنازلة الكبرى. ساعة الصفر يحددها الجيش العربي السوري الذي يملك زمام المبادرة الميدانية.
وأبعد من حدود المنطقة، كانت أوكرانيا تسرق الأضواء. لا تنازل روسيا عن القرم، والمهلة ساعات لإستسلام المسلحين أو حصول المواجهة – العاصفة التي سيطلقها الأسطول الروسي. ساعة الصفر هي الخامسة صباح غد تتحضر لها القوات الروسية بعد إتخاذ قرار حاسم باستعادة القرم وحماية المصالح الروسية، قبل أن تطأ قدما وزير الخارجية الأميركية جون كيري كييف غدا.
ومن هنا حتى الإستسلام أو المواجهة، تضغط الولايات المتحدة الأميركية على موسكو إقتصاديا وسياسيا تحت عنوان “العزل الدولي”، لكن الصين أيدت الروس لتتضح صورة التحالفات الدولية أكثر. الحرب الباردة تلفح العواصم، لكن لا جواب الى أين بعد القرم؟
لبنان يراقب الحدود الساخنة والباردة، لكن حركته تجمدت ولم تظهر أي مؤشرات لإستيلاد البيان الوزاري. إجتماع للمرة الثامنة ومحاولة إعادة لبنان الى مقولة قوته في ضعفه، لكن الرئيس نبيه بري كان حازما: لا تخل عن المقاومة، لأن الوطن ليس مستقلا عنها.
في حال أصبحت الأجواء مؤاتية للنقاش، العبارات حاضرة للتعاون مع القاعدة الثلاثية كما جرى التعامل مع إعلان بعبدا دون أن يشكل الأمر تحديا ولا تخدش العبارات حتى شعور المتطرفين.
===========================
*
مقدمة نشرة أخبار “المستقبل”
عاودت لجنة اعداد البيان الوزاري اجتماعاتها في السراي الكبير وسط اجواء تشاؤمية اعادت النقاش الى المربع الاول بعد التحامل غير المسبوق من حزب الله على رئيس الجمهورية.
حزب الله استبق الاجتماع الثامن للجنة الوزارية بمواصلة هجومه على موقع الرئاسة الاول، وذلك عبر وسائل اعلامه التي دعت الرئيس سليمان الى الرحيل، في حين يسافر رئيس الجمهورية غدا على راس وفد وزاري الى باريس للمشاركة في مؤتمر الدعم الدولي للبنان.
هجوم حزب الله خيم على المشهد السياسي في البلد الذي يعيش هاجسا امنيا بفعل السيارات المفخخة، ولم يكن ينقص المشهد سوى اطلاق عناصر من الحزب قذيفة ار بي جي ورشقات رصاص في اجواء منطقة صبرا خلال تشييع الحزب احد قتلاه في سوريا، مما اثار حالا من الهلع بين الأهالي. وبذلك يرتفع عدد الذين نعاهم الحزب في الساعات الأخيرة الى سبعة عناصر بينهم ثلاثة قياديين سقطوا في القلمون.
اما دوليا، فقد برز امهال ألاسطول الروسي في البحر الاسود، القوات الأوكرانية في القرم 12 ساعة للاستسلام أو مواجهة العاصفة.
=============================
*
مقدمة نشرة أخبار ال “ال بي سي”
السجال اللبناني في ظل 8 و14 آذار يتفوق على نفسه منذ تأليف الحكومة. ففي البداية، شغلنا بثنائية إعلان بعبدا والمقاومة، ثم انتقلنا إلى ثنائية الذهب والخشب. وها نحن، بعد تعثر صياغة البيان الوزاري على خلفية السجال بين رئيس الجمهورية وحزب الله، ننتقل إلى ثنائية ثالثة: الإسقاط والحث. فهل تسقط الحكومة حكما بعد مرور شهر على تأليفها إن لم تنجز البيان الوزاري، أم أن مهلة الشهر وضعت في الدستور من أجل الحث على الإسراع في إنجاز البيان فقط لا غير؟ هذا هو السؤال الدستوري الذي سيخيم على الحياة السياسية في الأسبوعين المقبلين.
وفي الانتظار، إليكم عينة مما يجري: سجناء في القبة يهددون بشنق أنفسهم كي لا ينقلوا إلى سجن رومية الذي باتت شهرته تسبقه. إلقاء القبض على المتهم بخطف القاصر ليندا عطية، لكن مكانها لا يزال مجهولا. الاعتداء على كاهن كاد يشعل حربا بين قريتين. حزب الله وقوات النظام السوري يتقدمان في يبرود، وصواريخ تسقط على بريتال، مما أوقع أربعة جرحى.
وفي هذه الأثناء، تدعونا صحيفة “السفير” في عيدها الأربعين إلى كتابة ما نحلم به للأربعين سنة المقبلة. فأغمضوا أعينكم أيها اللبنانيون، واقبضوا على أحلامكم.
===========================
*
مقدمة نشرة أخبار “المنار”
تبدلات وتحولات في الخارج، وشغب سياسي في الداخل.
في أوكرانيا حرب لم تصل حد الحرب، صراع عالمي لم يصل حد الصراع، الغرب يصرخ يتمنى ويدين، وروسيا تحشد وتتحرك وتغير وقائع، وسعر النفظ يرتفع وبعض الإقتصاديات تتوتر. لا جديد عند واشنطن والأطلسي سوى التلويح بعقوبات إقتصادية. وجديد موسكو تأمين شبه جزيرة القرم الإستراتيجية والتحرك بإتجاه الشرق الأوكراني حيث العمق الإقتصادي والصناعات العسكرية.
عسكريا، في سوريا أكمل الجيش تقدمه المتدرج في القلمون. وواكبت “المنار” مباشرة إستعادته بلدة السحل، خط الدفاع الأول عن معقل المسلحين في يبرود وتقدمه في “مزارع ريما” ذات الأهمية الجغرافية.
جغرافية السياسة اللبنانية إختلطت تضاريس مع إنخفاض التفاؤل وإرتفاع التشاؤم بعد أن فخخت بعض المواقف الخشبية طريق التوافق، ونسفت صيغة بيان وزاري كانت على وشك الصياغة.
إجتماع ثامن للجنة صوغ البيان في السرايا الحكومي على وقع إحتمال إبطاء محركات النقاش أو توسيع المسافة بين الإجتماع والإجتماع، بعد القصف التمهيدي على معادلة قوة لبنان يوم الجمعة، وإستتباعه برشقات نارية من فريق الرابع عشر من آذار في تنيسق ليس وليد لحظته. حال عبر عنها النائب وليد جنبلاط بأنها مع عودة الإنتعاش الى الحروب الباردة في الخارج، يكفي لبنان حروبا ساخنة وباردة.
وباردة وساخنة حمل صغارهم أخبارهم وكشفوا خططهم وأسرارهم، بات عندنا نصف الدولة ولتسقط الحكومة ولتصرف الأعمال، فلا شيء عندنا نخسره قال الجميل الإبن.
============================
* مقدمة نشرة أخبار ال “او تي في”
اعاد سجال حزب الله – سليمان الاجواء الى مرحلة “ما قبل تشكيل الحكومة السلامية”، المهددة بفعل الصدام غير المسبوق بين المقاومة وبعبدا بأن تصبح مستقيلة اعتبارا من السادس عشر من آذار المقبل اذا تعذر التوصل الى بيان وزاري، ما يفرض على الرئيس سليمان الدعوة الى استشارات ملزمة، لتكليف شخصية جديدة لتأليف حكومة في مدة لا تتجاوز الاسبوع من تاريخ السادس عشر من اذار، إذ سيتحول بعدها المجلس النيابي هيئة ناخبة لانتخاب رئيس جديد.
هذا السيناريو الدستوري يقابله سيناريو سياسي يقول إن الدعم الدولي والاقليمي الذي انتج حكومة التسوية لن يسمح بأن يطيح “صدام سليمان – المقاومة” بالحكومة او بتحويلها الى حكومة تصريف أعمال، لان هذه الحكومة لديها مهمة ثلاثية الأبعاد: انتخاب رئيس جمهورية، تحييد لبنان عن الازمة السورية، ومكافحة الارهاب وتخفيف تداعياته على الارض اللبنانية. وهو ما يفسر ارتفاع منسوب التنسيق بين الاجهزة الامنية اللبنانية غداة تشكيل الحكومة وتوقيف ارهابيين وتفكيك شبكاتهم.
وفي وقت تجتمع لجنة صوغ البيان الوزاري للمرة الثامنة، برز موقف كتائبي – قبيل الجلسة – يلوح بالخروج من الحكومة اذا استمرت في تغطية قتال حزب الله في سوريا، وهي نقطة تم الاجماع – اثناء مفاوضات تشكيل الحكومة – على ترحيلها الى ما بعد تشكيل الحكومة وبيانها الوزاري ونيلها الثقة. الا ان موقف سامي الجميل اليوم، الذي أضاف القتال في سوريا الى الثلاثية وإشكالية المقاومة، يعزز الاستنتاج بأن مصير الجلسة الثامنة لن يكون افضل من الجلسات السبع السابقة، وبأن التسوية توقفت عند عتبة “تشكيل الحكومة، فقط لا غير”.
============================
* مقدمة نشرة أخبار “الجديد”
طلائع يبرود بدأت بالسحل، سيطرة نظامية على بلدات إستراتيجية، ومرحلة قضم للقرى المشرفة على خزان التفجيرات المصدرة إلى لبنان. وإلى السحل تمت سيطرة بنسبة تسعين في المئة على مزارع ريما المتاخمة ليبرود. ضاق الخناق على المسلحين على هذا المحور فتنفسوا من بريتال التي سقط عليها أربعة صورايخ أوقعت عددا من الجرحى فيما أغار الطيران السوري على جرود عرسال. ولما وقعت يبرود على غير برد وسلام على المسلحين، فإن الرد بالصواريخ على بريتال لم يكن كافيا، فجاهد شادي المولوي على التويتر متوعدا ما سماها ضاحية الذل بالأشلاء وقطع الرؤوس وصب الدمع وأخذ العبرة من يبرود ورنكوس. الحرية لشادي بالتغريد وبالتهديد وربما التنفيذ، كما الحرية لنظرائه قادة الميليشيات بقطع روؤس التلفزيونات. فللمولوي وأقرانه أولياء سياسيون وهم لن يكونوا في يوم من الأيام بلا سند لهم من فك سجنهم بالأمس، ولهم يحيا العدل اليوم. وإذا كان الوزير الحالي وقائد المحور السابق أشرف ريفي لا يمون على تلك الزمرة فليبادر إلى ملاحقتهم وأمامه جريمتان: القرصنة بالقطع المشهود، والتهديد بالقتل عبر حساب شخصي يحمل اسم شادي المولوي، وليرفع ريفي غطاءه عن شلة ما عادت تليق به كوزير. وما لم يقدم على خطوة فرض العدالة سيسجله التاريخ على أنه وزير شؤون الخارجين على العدل. ولغاية اليوم فإن الصمت هو أيضا ارتكاب حيث إن قناة “الجديد” ممنوعة من طرابلس ومقرصن بثها ومفروض على أصحاب توزيع البث قطعها تحت التهديد. وزير واحد برتبة رامبو لا يكفي في حكومة مصلحة وطنية إلى أن ترجل الرامبو الثاني الكبير على شركة الغاز في منطقة بئر حسن قدر الله ولطف أن الشركة كان قد سحب منها مخزون الغاز وإلا لتعرضت لانفجار كبير بعد الاحتكاك البشري بالوزير نهاد المشنوق. وقف وزير الداخلية مع أصحاب الشركة وعدد من الموظفين الذين فقدوا رزقهم، ومكتوفا كحلقة تلفزيونية قال لأحدهم: أنا رح سكر هون بالقوة وبالقانون وأنت مش عارف حالك مع مين عم تحكي. انتهت الزيارة بأقل الخسائر الممكنة بعدما كان قد فصل الغاز عن المادة الملتهبة. غادر الغاز إلى منطقة تعتبر آمنة وغادر المشنوق إلى الداخلية. ثم السرايا الحكومية وسط تخوف من انعكاس الالتهاب على لجنة البيان الوزاري التي تعاني عوارض الانفجار.