.jpg)
تلقّى الرئيس ميشال سليمان في عطلة نهاية الاسبوع إتصالات من قيادات سياسية وحزبية وديبلوماسية أيّدت مواقفه.
وقالت مصادر بعبدا لـ”الجمهورية” انه “ردّ على المتّصلين شاكراً مواقفهم وغيرتهم على البلاد وليس على موقع الرئيس فحسب، وأكد أنه لن يدخل في سجال مع أي طرف، وأن ما قاله لم يأت بجديد لتكون ردات الفعل عليه بهذا النحو الذي ليس في مصلحة إنجاز البيان الوزاري وانطلاق العمل الحكومي الذي طال انتظاره، إذ إنّ امام البلاد محطات اهمّ من تلك التي يقود اليها هذا الجدل”.
واضافت هذه المصادر: “انّ سليمان كان قد أبلغ الى “حزب الله” هذه المواقف من خلال الحوار القائم بينهما منذ فترة، وأنه لم ولن يغيّر رأيه بين يوم وآخر، وانّ آخر رسالة بعث بها الى الأمين العام للحزب حسن نصرالله بواسطة الوزير محمد فنيش كانت تتمّة لرسالة سابقة نقلها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” محمد رعد، وقد يكون أيّ لبناني فوجىء بخطاب الكسليك ومضمونه ما عدا “حزب الله” وقيادته لأنهما في الأجواء منذ فترة”.
ولفتت المصادر الى انّ سليمان كان واضحاً في توجيه رسالة مفادها: “كما سَهّلنا التفاهم حول “اعلان بعبدا” ينبغي الخروج من المعادلات الجامدة التي تتحدث عن “المقاومة” والتوَصّل الى صيغ مَرنة تسهّل البَتّ بمشروع البيان الوزاري”، واضافت: “انّ الوقت داهِم وما تنتظره البلاد على ابواب “مؤتمر باريس” وبعده “مؤتمر روما”، لمساعدة لبنان ولترجمة مقررات “المجموعة الدولية من اجل لبنان” وتطبيق مضمون “الهِبة المالية السخيّة السعودية من الأسلحة الفرنسية”، كلها استحقاقات أهمّ من الجدل القائم وتفرض علينا وعلى الحكومة والقيادات ترتيب البيت اللبناني لترجمتها وتحويلها واقعاً”.
وختمت المصادر: “انّ سليمان قال ما لديه ولن يكرره مرة أخرى في اعتباره عملاً يومياً ولن يدخل في جدال مع أحد، وانّ ردّه المقتصب عبر “تويتر” السبت الماضي كان كافياً لتصويب الأمور ودفعها عبر المؤسسات الدستورية حسب الاصول”.
وعلمت ”النهار” ان “مستشارين لرئيس الجمهورية ومسؤولين في ”حزب الله” أجروا في الساعات الأخيرة اتصالات لتبريد الاجواء بعد الحملة التي شنها الحزب انتقادا لموقف الرئيس سليمان من ”المعادلات الخشبية” التي فسّرها الحزب بأنها تستهدف ”ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”، فيما تقول أوساط الرئيس انها أعم واشمل وترد على الاجواء المتشنجة التي سجلت تراجعاً عما تم التوصل اليه من مخرج لموضوع ”اعلان بعبدا” في البيان الوزاري من خلال الاكتفاء باعتماد عبارة التزام مقررات الحوار بما فيها هيئة الحوار في بعبدا، فإذا بفريق في اللجنة يعود الى الاصرار على موضوع المقاومة بما ينسف المخرج المشار اليه ويؤدي الى مقابلة التنازل بالتشدد، في حين ان الرئيس سليمان يعوّل كثيرا على انجاز البيان الوزاري كي يخاطب لبنان العالم في مؤتمر باريس من موقع مقتدر عبر حكومة حاملة ثقة مجلس النواب.
وتساءلت هذه الاوساط: “هل يعني هذا التشدد ارهاباً واخضاعاً للرئيس المقبل للجمهورية والقول له انه ممنوع عليه المس بوضع المقاومة التي لا تخضع لسلطة الدولة كما هو الحال الان؟ ورفضت الاوساط هذا المنطق واكدت ان الرئيس سليمان يرفض أيضا تمنينه بأن هذا الفريق انتخبه على أساس انه رئيس توافقي، في حين ان الواقع غير ذلك. فالرئيس سليمان جاء بمعادلة عربية واقليمية ودولية في وجه رفض فريقيّ النزاع بلبنان له، لذلك فهو توافقي لجمع فريقي النزاع، لكن الاولوية عنده للمصلحة الوطنية.